ارتفاع أسعار معدن التنجستن إلى مستويات تاريخية وسط نقص المعروض العالمي
قفزت أسعار معدن التنجستن إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال شهر يناير الجاري، مدفوعة بنقص حاد في المخزونات العالمية وتشديد الصين لقيودها الصارمة على التصدير.
وسجلت أسعار "باراتنجستات الأمونيوم"، المادة الوسيطة لإنتاج المعدن، مستويات تاريخية تراوحت بين 1125 و1150 دولاراً للطن المتري في الصين، بينما لامست 1100 دولار في بورصة روتردام.
ويُعد التنجستن "بوصلة" الصناعات المتقدمة نظراً لصلابته الفائقة وأعلى نقطة انصهار بين المعادن، مما يجعله عنصراً لا غنى عنه في أدوات القطع، والمعدات الثقيلة، والإلكترونيات الدقيقة.
وتصاعدت المخاوف العالمية مع انخفاض حجم الصادرات الصينية بنسبة تقترب من 40% على أساس سنوي، بعد تطبيق نظام تراخيص التصدير المشدد الذي أقرته بكين لحماية مواردها الاستراتيجية.
اقرأ أيضاً
وذكر محللون أن التهافت على تأمين الإمدادات يتركز بشكل أساسي في قطاعات الدفاع والطيران والطاقة، حيث تفتقر هذه الصناعات الحساسة لبدائل تقنية فعالة يمكنها تعويض غياب هذا المعدن.
وأشار خبراء في لندن إلى أن السوق يعاني من ضغوط ثلاثية تتمثل في تراجع جودة الخام المستخرج، وزيادة الطلب العسكري، والتحكم المركزي الصيني في حصص التصدير للشركات الكبرى.
ويتوقع المتعاملون استمرار المسار الصعودي للأسعار في الأسابيع المقبلة، مما قد ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج في المصانع الكبرى ويرفع أسعار السلع النهائية المعتمدة على المعدن.





















