رئيس الوزراء: فاتورة الطاقة ارتفعت إلى 2.5 مليار دولار في مارس.. ولا سبيل سوى ترشيد الاستهلاك
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، إن الحكومة تتابع تطورات الأسواق الدولية، مستعرضًا بيانات حديثة حول ارتفاع أسعار عدد من المنتجات، منها الزيت الخام، والبنزين، والسولار، والبوتاجاز.
ولفت "مدبولي"، خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت، إلى أن الزيادات الأخيرة في الأسعار تم احتسابها على أساس سعر إغلاق لبرميل البترول عند مستوى 105 دولارات، في حين سجلت الأسعار العالمية بالأمس حوالي 112 دولارًا للبرميل عند الإغلاق، مما يعني ارتفاعًا مباشرًا في تكلفة المنتجات.
وذكر رئيس الوزراء، أنه كان قد تحدث خلال المؤتمر الصحفي قبل عيد الفطر عن أسعار الغاز، وتكلفة الفاتورة الشهرية كانت تُقدّر قبل الحرب بنحو 560 مليون دولار، قبل أن ترتفع إلى أكثر من 1.65 مليار دولار، بسبب الزيادات الكبيرة في الأسعار العالمية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار مختلف المنتجات البترولية الأخرى.
وتناول رئيس الوزراء، تطورات أسعار السولار باعتباره أحد أهم المنتجات الأساسية في الاستهلاك، وسعر الطن قبل اندلاع الحرب كان يُقدّر بنحو 665 دولارًا، بينما ارتفع وفقًا لحسابات سعر برميل البترول عند مستوى 105 دولارات، ليصل إلى نحو 1665 دولاراً للطن، بزيادة تُقدّر بـ 1000 دولار للطن الواحد.
اقرأ أيضاً
رئيس الوزراء: جار احتواء أزمة الطماطم.. وتراجع الأسعار مع بدء طرح إنتاج عدد من المحافظات
”القابضة للصناعات الغذائية”: منافذ ”كاري أون” توفر السلع بأقل من أسعار السوق بنسبة 30% على الأقل
وزير التموين: نواصل ضبط الأسواق عبر تكثيف الحملات الرقابية والتوسيع في المنافذ الحديثة
رئيس الوزراء يتفقد أحد فروع ”كاري أون” بالقاهرة.. ويُوجه بافتتاح عددًا أكبر بالمحافظات| صور
رئيس الوزراء خلال جولته بسوق العبور: التحركات الحالية تهدف لضمان عدم التعرض لأي هزة اقتصادية
رئيس الوزراء: كل السلع لدينا منها مخزون آمن يتراوح من 6 شهور إلى سنة
محافظ القاهرة: سوق العبور مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا للتجارة الغذائية.. وأداة مهمة لضبط الأسواق
رئيس الوزراء: تطوير وتنظيم أسواق الجملة يُعد أحد المحاور الرئيسية لضبط حركة تداول السلع
ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا.. أعرف سعر الجرام بكام
رئيس الوزراء: الحفاظ على استقرار الأسواق والتوازن السعري يمثل أولوية قصوى للحكومة
”البترول”: بي بي تضخ استثمارات 1.5 مليار دولار في مصر خلال العام المالي 2026/2027
صندوق النقد يُحدد موعد آخر مراجعتين لمصر لصرف 3.3 مليارات دولار
وأشار "مدبولي"، إلى أن حجم الاستهلاك اليومي من السولار في مصر يبلغ نحو 24 ألف طن، مما يعني ارتفاع فاتورة الاستهلاك اليومية بنحو 24 مليون دولار إضافية، بما يعادل قرابة 750 مليون دولار إضافية شهريًا.
كما استعرض رئيس الوزراء، مقارنة بين الزيادة السعرية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة والتكلفة الفعلية العالمية للمنتجات البترولية، مؤكدًا أن الزيادة الاستثنائية المعلنة لا تتجاوز ثلث الارتفاعات التي شهدتها الأسعار عالميًا، والدولة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادات لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد رئيس الوزراء، على إدراك الحكومة التام للتأثير المباشر لزيادة أسعار السولار على مختلف السلع، لوجود علاقة طردية بين ارتفاع سعر السولار وزيادة معدلات التضخم، والدولة تضع في اعتبارها أن أي زيادات مستقبلية محتملة في أسعار الطاقة قد تنعكس على أسعار السلع، وهو سيناريو تسعى الحكومة لتجنبه.
وفي ضوء ذلك، أعلن "مدبولي"، عن طرح مسارين رئيسيين للتعامل مع هذه التحديات؛ أولهما تحريك الأسعار بشكل جزئي، والمسار الثاني والأهم هو العمل على ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد.
وأوضح رئيس الوزراء، أن فاتورة الطاقة كانت تمثل 1.2 مليار دولار في شهر يناير الماضي قبل نشوب الحرب، ثم ارتفعت لتصل إلى 1.5 مليار دولار في فبراير، قبل أن تقفز في شهر مارس الجاري لتبلغ 2.5 مليار دولار، محذرًا من أن استمرار الاتجاه التصاعدي للأسعار سيزيد من أعباء هذه الفاتورة الشهرية.
وتساءل رئيس الوزراء، عن كيفية تدبير هذه الزيادة في ظل ثبات موارد العملة الصعبة أو تأثرها سلبًا بتداعيات الحرب، قائلاً: "علينا أن نفكر ملياً؛ فإذا ما ارتفعت فاتورة الطاقة من 1.2 مليار إلى 2.5 مليار دولار، أي بما يتجاوز الضعف، ومع ثبات مواردنا المعروفة من العملة الصعبة، فكيف لنا أن ندبر فارقًا يبلغ 1.3 مليار دولار مقارنة بشهر يناير، إذا استمر ذات نمط الاستهلاك؟".
وأكد رئيس الوزراء، على أن استمرار الحرب قد يضطر الدولة لتوفير هذه المبالغ على حساب احتياجات أساسية أخرى كالتي تتطلبها المصانع من مواد خام ومستلزمات إنتاج، مشددًا على أن الأولوية القصوى تظل للحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل لضمان وفرة المنتجات وتوازن الأسعار.
وذكر "مدبولي": "لا نرغب في المساس بأي احتياطات أو إجراءات تتعلق بتدبير المستلزمات والمواد الخام والأدوية التي يحتاجها المواطن، وبالتالي فلا سبيل أمامنا سوى خفض تلك الفاتورة عبر ترشيد الاستهلاك، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة والمواطن معًا لإدراك حجم التحدي".





















