البنك المركزي يستعرض أسباب قراره بالإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير
قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري، اليــوم الخميس، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ليظل عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.00% و20.00% و19.50%، على الترتيب.
وتم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%. ويأتي هذا القرار انعكاسا لرؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
وقال البنك، في بيان له: "عالميًا، شهدت آفاق النمو الاقتصادي تراجعا وسط تصاعد حدة الصراع الراهن في المنطقة، مما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين وعرقلة حركة التجارة الدولية، وتسببت زيادات أسعار الطاقة والسلع الزراعية نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع علاوات التأمين على الشحن الدولي في تجدد الضغوط الصعودية على التضخم العالمي".
وذكر البنك: "وإزاء التطورات المتلاحقة، اعتمدت البنوك المركزية في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة نهجا حذرا من خلال الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير أو إبطاء وتيرة التيسير النقدي".
اقرأ أيضاً
”البترول” وإيني توقعان مذكرة نوايا ملزمة لتجديد الالتزام بمنطقة شمال بورسعيد
عاجل| البنك المركزي يُقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير
البنك المركزي يبيع أذون خزانة بقيمة 57.3 مليار جنيه
”البترول” تبحث تعزيز التعاون مع دول إفريقيا في تنفيذ مشروعات الطاقة
القاهرة وموسكو تبحثان تدشين مركز لوجستي للحبوب والطاقة وتطورات مشروعي الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية
تراجع سعر الذهب اليوم الخميس 2 أبريل 2026 بختام التعاملات.. عيار 21 بكام
ارتفاع أسعار العملات بختام تعاملات الخميس.. الدينار الكويتي يقفز لأعلى
البورصة تخسر 9 مليارات جنيه بختام تعاملات نهاية جلسات الأسبوع
تراجع الفراولة.. أسعار الفاكهة اليوم الخميس بسوق العبور
ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 8 ملايين جنيه
اليوم.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 90 مليار جنيه
أول تعليق من البنك المركزي على مديونية أحد كبار العملاء للقطاع المصرفي
وأوضح: "من المرجح أن تؤثر هذه التطورات سلبا على الطلب الخارجي، مما يزيد من مخاطر التداعيات السلبية على النشاط الاقتصادي المحلي. ولا تزال التوقعات العالمية تتسم بعدم اليقين، إذ إن تأثير تلك التطورات على النمو الاقتصادي والتضخم يتوقف على حدة الصدمات الجيوسياسية ومدى استمرارها، إلى جانب انعكاساتها السلبية على سلاسل الإمداد".
وأشار البنك، إلى أنه على الصعيد المحلي، تشير تقديراته إلى تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 4.8–5.0% في الربع الأول من عام 2026، مقابل 5.3% في الربع الرابع من عام 2025.
ولفت البنك، إلى أن النمو في الربع الرابع من عام 2025 جاء مدفوعًا بشكل أساسي بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات، والتي من المتوقع أن تستمر في دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المتبقية من العام المالي 2025/2026.
وأضاف البنك: "مع ذلك، نظرًا لتداعيات الصراع في المنطقة، خفّض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% للعام المالي 2025/2026، مقابل 5.1% بحسب تقديرات اجتماع لجنة السياسة النقدية السابق في فبراير 2026، وبناء عليه، من المتوقع أن يظل الناتج دون طاقته القصوى لفترة أطول مقارنة بالتقديرات السابقة، وبالتالي من المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب على المدى القصير".
وعن تطورات التضخم، أفاد البنك، بارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.4% في فبراير 2026، مقابل 11.9% في يناير 2026، كما زاد المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 12.7% مقابل 11.2% خلال الفترة نفسها، وتخطت تطورات التضخم في فبراير الأنماط الموسمية المعتادة، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادات السنوية في الرسوم الدراسية والمستلزمات المرتبطة بها.
وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، ارتفع تضخم مجموعة الخضروات والفواكه الطازجة تأثرا بالأنماط الاستهلاكية الموسمية المرتبطة بشهر رمضان المبارك، في حين ظلت أسعار السلع الغذائية الأخرى مستقرة إلى حد كبير".
وفيما يتعلق بالتوقعات، نتج عن الصراع الراهن في المنطقة تحقق المخاطر الصعودية التي وردت في بيان لجنة السياسة النقدية في فبراير 2026، مما أدى إلى عرقلة كل من الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم في الآونة الأخيرة وإبطاء وتيرة مساره النزولي.
وقال البنك: "تسبب الصراع في صدمة طاقة عالمية وحالة عزوف عن المخاطر ترتب عليهما تحول ملموس في التوقعات الاقتصادية، خاصة في الأسواق الناشئة. وانعكست آثار تلك الصدمة محليا عبر إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة وتقلبات سعر الصرف باعتباره أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها على النشاط الاقتصادي المحلي والاحتياطيات الدولية".
وذكر البنك: "وعليه، أصبح مسار التضخم ومستهدف البنك المركزي المصري البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) للربع الرابع من عام 2026 في المتوسط عُرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية، بما فيها احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات".
وأوضح البنك، أنه لذلك ارتأت لجنة السياسة النقدية تعليق دورة التيسير النقدي واعتماد نهج الانتظار والترقب بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك دون تغيير في ظل وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي، مما يساعد في الحفاظ على سياسة نقدية تقييدية.
وأردف البنك: "هذا النهج من شأنه ترسيخ التوقعات واحتواء الضغوط التضخمية واستعادة المسار النزولي للتضخم، وسوف تواصل اللجنة تقييم قراراتها بناء على ما يستجد من بيانات، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات وما يحيط بها من مخاطر، وستستمر اللجنة في متابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتقييم آثارها المحتملة"، مؤكدًا أنه لن يتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.





















