12 أكتوبر 2026 23:04 29 ربيع آخر 1448

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • nbe
الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية في مصر تسجل صافي تدفق للداخل 4.2 مليارات دولارالبنك المركزي يبيع سندات خزانة ذات العائد المتغير بقيمة 9.1 مليارات جنيهتضم ذرة وسيلاج.. ميناء دمياط يستقبل 92980 طنًا من البضائعالبنك المركزي يبيع سندات خزانة ذات العائد الثابت بقيمة 7.2 مليارات جنيه”التموين”: المخزون الاستراتيجي من القمح آمن ويكفي احتياجات المواطنين لعدة شهورالبنك المركزي يبيع أذون خزانة بقيمة 155.3 مليار جنيهرئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة ”نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية” بمنتدى مصر 2026وزيرا البترول والكهرباء ووزير الطاقة السعودي يتفقدون الجناح المصري المشارك بمؤتمر البترول العالمي في الرياض| صورالاستثمار الأجنبي المباشر في مصر يسجل صافي تدفق للداخل 18 مليار دولاروزير الزراعة: يجب التحول إلى نظم الري الحديث واستخدام الطاقة الشمسية في الزراعة للحد من التكاليفوزير البترول: نستهدف بناء قطاع تعدين متكامل يدعم أنشطة المعالجة والتصنيع وإضافة القيمةالبنك المركزي: المعاملات الرأسمالية والمالية تسفر عن صافي تدفق للداخل بلغ ٢٣,٢ مليار دولار
اقتصاد

نسبة الذهب إلى الفضة: ما الذي يقوله هذا الرقم للمستثمرين

أسواق للمعلومات

كل من يتابع سوق المعادن الثمينة يراقب سعري الذهب والفضة عن كثب. لكن كثيراً من المستثمرين يولون النسبة بين المعدنين اهتماماً لا يقل عن اهتمامهم بالسعرين نفسيهما. فالنسبة تصف العلاقة السعرية بينهما، وتحديداً عدد أونصات الفضة اللازمة لمعادلة قيمة أونصة واحدة من الذهب. وقد كانت الحكومات تحددها تاريخياً، أما اليوم فهي تتقلب مع السوق.

الرقم اليوم ومعناه

في 30 أغسطس 2026 مثلاً، بلغ سعر أونصة الذهب في السوق 4483.60 دولار، بينما بلغ سعر أونصة الفضة 67.42 دولار، وبذلك كانت النسبة نحو 67 إلى 1. وهذه النسبة لها تاريخ موثق طويل، وفي العصر الحديث يتداولها المحترفون بوصفها أداة مستقلة، إذ يراهنون على الاتجاه القصير الأجل لسعر أحد المعدنين وعلى التغيرات التي تعقب ذلك في النسبة.

خلاصات سريعة

  • النسبة تشير إلى عدد أونصات الفضة اللازمة لشراء أونصة ذهب واحدة.

  • كانت الحكومات تثبّتها تاريخياً لأغراض الاستقرار النقدي، لكنها اليوم تتحرك مع السوق.

  • بلغت أعلى مستوياتها في مارس 2020 متجاوزة 127 إلى 1.

  • يمكن تداولها عبر التحوّط بأحد المعدنين مقابل الآخر سعياً لتحقيق ربح.

من روما إلى قانون سك العملة

لمئات السنين لم تتقلب النسبة كثيراً، إذ كانت تُثبَّت حكومياً للحفاظ على استقرار العملات الرسمية. فقد حددتها الإمبراطورية الرومانية رسمياً عند 12 إلى 1، وفي أوروبا في العصور الوسطى تراجعت إلى نحو 10 إلى 1 عام 1350 قبل أن تعود إلى 12 إلى 1 في خمسينيات القرن الخامس عشر. أما الحكومة الأميركية فثبّتتها عند 15 إلى 1 بموجب قانون سك العملة لعام 1792.

القرن العشرون: تقلب أوسع

أدت التغيرات في طريقة تقييم الحكومات للذهب والفضة، إلى جانب اكتشافات كبيرة جديدة للفضة، إلى تقلب أكبر خلال القرن العشرين.

المحطة

النسبة

الإمبراطورية الرومانية

12 : 1

قانون سك العملة الأميركي 1792

15 : 1

ذروة 1939 بعد تثبيت سعر الذهب عند 35 دولاراً

98 : 1

ذروة 1991 مع هبوط الفضة دون 4 دولارات

94.8 : 1

أدنى مستوى في 2011

32.6 : 1

ذروة مارس 2020

أكثر من 127 : 1

وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ربط اتفاق بريتون وودز عام 1944 أسعار الصرف بسعر الذهب فتراجعت النسبة تدريجياً خلال السنوات التالية. ثم في السبعينيات تخلّت الحكومة الأميركية عن آخر بقايا معيار الذهب، فارتفعت النسبة بسرعة خلال الثمانينيات. وبلغ متوسطها للقرن العشرين كله 47 إلى 1، بينما تراوحت في القرن الحادي والعشرين غالباً بين 50 و80 إلى 1 قبل أن تخترق هذا النطاق في 2018.

كيف تُتداول النسبة؟

يشيع بين المستثمرين في المعدنين تداول النسبة نفسها، والطريقة المعتادة هي تحوّط مركز شراء في أحد المعدنين بمركز بيع في الآخر. فلنفترض أن النسبة عند مستويات مرتفعة تاريخياً وتوقّع المستثمرون تراجع سعر الذهب مقارنة بسعر الفضة؛ عندها يشترون الفضة ويبيعون على المكشوف كمية مكافئة من الذهب في الوقت نفسه. وإذا صحّ افتراضهم يحققون ربحاً صافياً من الأداء السعري الأفضل نسبياً للفضة. ومن هنا تأتي أهمية متابعة بورصة الفضة جنباً إلى جنب مع سعر الذهب، لا كل منهما على حدة.

وما دامت النسبة تتحرك في الاتجاه الذي توقعه المستثمر، يمكن أن تكون الاستراتيجية مربحة بصرف النظر عما إذا كانت أسعار المعدنين ترتفع أو تنخفض عموماً. وحساب النسبة بسيط: قسمة سعر السوق الحالي لأونصة الذهب على سعر أونصة الفضة؛ فإذا كان سعر الذهب ألفي دولار وسعر الفضة ثلاثين دولاراً، فالنسبة 66 إلى 1.

لماذا يهتم المتداولون بها أصلاً؟

السبب أن النسبة تقدّم إشارة نسبية لا مطلقة. فالمستثمر الذي ينظر إلى سعر الفضة وحده قد يراه مرتفعاً أو منخفضاً بحسب ذاكرته القريبة، أما من ينظر إلى النسبة فيقارن المعدنين بمقياس واحد ممتد عبر قرون. ولهذا يتعامل المتداولون معها بوصفها مؤشراً على التوقيت المناسب لشراء أو بيع أحد المعدنين، لا بوصفها تنبؤاً بسعر بعينه.

ما المتوسط التاريخي؟

منذ التخلي عن معيار الذهب في السبعينيات، يدور المتوسط طويل الأجل حول 65 إلى 1، في حين كانت النسبة تاريخياً تحوم قرب 15 إلى 1. وأعلى مستوى في التاريخ القريب سُجّل في مارس 2020 مع بداية جائحة كوفيد-19، حين تفوق الذهب على الفضة بأكثر من 127 إلى 1.

في الختام

تقيس هذه النسبة مقدار الفضة اللازم لمعادلة قيمة أونصة من الذهب، وقد ظلت مستقرة نسبياً في معظم التاريخ قبل أن تتقلب في القرن العشرين حين توقفت الحكومات عن تثبيت أسعار الذهب. وبعض المستثمرين في المعادن الثمينة لا يتداول المعدنين فقط، بل يراهن على اتجاه النسبة استناداً إلى قراءته لاتجاه سعر أحدهما أو كليهما. نصيحة عملية: قبل أن تبني قراراً على النسبة، قارنها بمتوسطها طويل الأجل لا بمستواها قبل أسبوع، فالمقارنة القصيرة تضلل أكثر مما تفيد. فأين تقف النسبة اليوم من متوسطها في رأيك؟

⇧
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات