إجمالي التسويات يتخطى 400 مليار
توقيع تسوية المديونية التاريخية لبنك الاستثمار القومي لدى ”المشروعات الصناعية والتعدينية” بأكثر من 102 مليار جنيه
شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، اليوم الأربعاء، توقيع اتفاقية إطارية ثلاثية بين وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، والصناعة؛ لتسوية المديونية التاريخية المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية، البالغة 102.75 مليار جنيه.
وقَّع الاتفاقية الإطارية: أحمد كجوك وزير المالية، الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وتقضي الاتفاقية الإطارية، بتسوية إجمالي المديونية المستحقة حتى نهاية أغسطس 2026، مع إعفاء الهيئة من غرامات التأخير البالغة 51 مليار جنيه، لتخفيف الأعباء عنها وتمكينها من تنفيذ خططها للتطوير.
وتتضمن آلية التسوية، سداد جزء نقدي تتكفل به وزارة المالية، ونقل ملكية أصول مملوكة للدولة لصالح البنك، بما يُمكّن البنك من إعادة استغلالها واستثمارها لتقوية مركزه المالي واستعادة دوره كذراع تنموية.
اقرأ أيضاً
مصر تطلق استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر رسميًا خلال أيام
البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 200 مليار جنيه
ضبط قضايا اتجار في العملات الأجنبية بقيمة 57 مليون جنيه
رئيس الوزراء: مؤتمر أكتوبر يستهدف فتح حوار مع المتخصصين والرد على تساؤلات الرأي العام
”مدبولي” يُكلف الوزراء المعنيين بزيادة مخزون السلع الاستراتيجية والمنتجات البترولي
وزير الزراعة يناقش سبل دعم الاستثمار الزراعي وتذليل العقبات أمام القطاع الخاص
تصل لـ150 جنيه.. تفاصيل رسوم السحب النقدي من داخل فروع البنوك
شقق الإيجار التمليكي 2026.. 1500 جنيه شهريًا ودعم يصل لـ100 ألف جنيه (إليك التفاصيل)
تراجع سعر الدولار اليوم الأربعاء بمنتصف التعاملات.. الأخضر بكام
وزير التخطيط يلتقي قيادات مؤسسة «فيتش» الدولية ويؤكد الاقتصاد المصري يحقق نموا بـ5.1%
البورصة المصرية تخسر 65 مليار جنيه بمستهل تعاملات جلسة الأربعاء
تراجع العملة الأوروبية.. سعر اليورو اليوم الأربعاء في البنوك
وتعليقًا على التوقيع، أكد وزير التخطيط، أن ما تحقق من إنجازات في ملف التسويات يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتعامل بحسم واتباع أساليب مبتكرة للتعامل مع تحديات الدين المحلي.
وقال "رستم"، إن تلك الجهود في إنهاء التشابكات والمديونيات التاريخية المستحقة للبنك لدى الوزارات والهيئات العامة، عبر آليات مبتكرة مثل المبادلة بأصول غير مستغلة والإعفاء الجزئي، تؤدي إلى نموذج عملي ومباشر لكيفية انعكاس انخفاض دين القطاع العام، وتخفف الأعباء والضغوط المالية على الهيئات الاقتصادية المتعثرة وإصلاح هياكلها التمويلية.
وأوضح وزير التخطيط، أن تلك التسويات تساهم في تعزيز هيكل موازنة الدولة عبر إعادة ضبط المركز المالي للبنك وتحويله من تسجيل خسائر إلى تحقيق أرباح عبر تعظيم قيمة الأصول المالية والعينية المملوكة له، وما يقلل الاعتماد على التمويل النقدي، ويحرر الائتمان المصرفي لصالح القطاع الخاص، وهو ما يمنح الدولة تقييمًا مرتفعًا في مؤشرات المرونة المالية والانضباط الهيكلي لدى وكالات التصنيف الائتماني، ويحسن من شروط وآجال التمويل السيادي.
وأكد الوزير، على أن ما تم تحقيقه يمثل نقطة تحول تاريخية في ملف فض التشابكات المالية بين أجهزة الدولة، لافتًا إلى أنه بهذه التسوية يتجاوز إجمالي المديونيات التي نجحت الوزارة والبنك في حسمها وتوقيعها حاجز الـ400 مليار جنيه، وهي مديونيات معقدة يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح "رستم"، أن حسم هذا الملف يترجم عزم الدولة الصارم على إغلاق الملفات المالية العالقة، وسرعة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي ليصبح قادرًا على تنفيذ مستهدفاته، وليصبح أحد الأذرع التنموية الفاعلة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإدارة أصوله بكفاءة تدر عائدًا مباشرًا على الخزانة العامة للدولة.
كما أعرب وزير التخطيط، عن تقديره وشكره لرئيس الوزراء؛ لمتابعته المباشرة وتوجيهاته عبر مراحل المفاوضات، وأيضًا وزير المالية، على الشراكة الفعالة في إنهاء هذا الملف، مثمنًا التعاون بين الفرق الفنية بالوزارات المعنية للوصول إلى هذه الصيغة.
جدير بالذكر أن بنك الاستثمار القومي كان قد نجح منذ فبراير الماضي في حسم تسويات مالية بقيمة 298.8 مليار جنيه، شملت: الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية: 133.5 مليار جنيه، والهيئة الوطنية للإعلام: 88.3 مليار جنيه، والهيئة الزراعية المصرية: 306 ملايين جنيه، ومحافظة الوادي الجديد: 222.7 مليون جنيه، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي (شركاتها التابعة): 62.2 مليار جنيه، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة: 9.8 مليارات جنيه.




















