ارتفاع أسعار الأسمدة يربك حسابات المزارعين في أوروبا ويهدد معروض الحبوب العالمي


تسببت القفزات السعرية للأسمدة النيتروجينية، الناتجة عن اضطرابات إمدادات الطاقة بسبب الحرب، في إجبار مزارعي أوروبا على تقليص الاستهلاك وإعادة النظر في خطط زراعة موسم 2026/2027.
وتواجه المحاصيل التي تتطلب كثافة عالية من النيتروجين، وفي مقدمتها الذرة والقمح، ضغوطاً غير مسبوقة، مما يثير مخاوف جدية بشأن تراجع الإنتاجية وجودة المحاصيل المستقبلية.

ووفقاً لبيانات "بلاتس"، قفزت أسعار اليوريا المحببة في إيطاليا من 530 يورو للطن في أواخر فبراير إلى 700 يورو بحلول 12 مارس، متأثرة بارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.
ودفع هذا الغلاء الفاحش المزارعين نحو خفض معدلات التسميد أو التحول لزراعة محاصيل أقل استهلاكاً للمدخلات الكيماوية، هرباً من تكاليف الإنتاج المرتفعة التي تلتهم هوامش الربح.

اقرأ أيضاً
طفرة في صادرات دوار الشمس الأرجنتينية والاتحاد الأوروبي المستفيد الأكبر
أسعار الغاز الأوروبي تقفز بنسبة 3% مع استمرار إغلاق مضيق هرمز
أزمة الأسمدة العالمية تتفاقم مع احتجاز مليون طن في الخليج العربي
ارتفاع حاد في أسعار الغاز الأوروبي جراء تصاعد التوترات في مضيق هرمز
تداعيات حرب إيران تضرب قطاع الصيد الأوروبي وترفع أسعار الأسماك لمستويات قياسية
وزير التخطيط يناقش مع ”OECD” تعزيز التعاون في إطار برنامج دعم الحوكمة العامة والاقتصادية في مصر”
توقعات بانخفاض محصول القمح الألماني إلى 22 مليون طن خلال 2026
بكين تفتح مخزوناتها الاستراتيجية من الكبريت لتأمين موسم الزراعة بعد إغلاق هرمز
تراجع واردات الاتحاد الأوروبي من زيت النخيل مع بدء التخلي عن الوقود الحيوي
أوروبا ترد الجميل لليابان بمشاركة قياسية في سحب مخزونات النفط لمواجهة تداعيات حرب إيران
أسعار الغاز الأوروبية تقفز مع تصاعد التوترات في الخليج وإعلان قطر ”القوة القاهرة”
رئيس الوزراء: التصعيد العسكري بالشرق الأوسط ينال من استقرار أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية
وتعد الذرة الضحية الأكبر لهذه الأزمة، حيث يتجه المزارعون في إيطاليا لاستبدالها بفول الصويا، وسط توقعات بتراجع مساحات الذرة إلى 480 ألف هكتار مقابل 541 ألفاً الموسم الماضي.
وتنسحب هذه التوقعات الانكماشية لمساحات الذرة على دول أوروبية كبرى أخرى مثل فرنسا وإسبانيا وبولندا، وهو ما قد يؤدي إلى نقص في المعروض الإقليمي من محاصيل الأعلاف.

وفي رومانيا، يواجه مزارعو القمح قرارات صعبة مع وصول سعر اليوريا في ميناء "كونستانتسا" إلى 590 دولاراً للطن، مما يهدد بجودة الحبوب المخصصة لأسواق التصدير العالمية.
أما في بلغاريا ومنطقة البلقان، فيلجأ المزارعون إلى بدائل أرخص مثل "نترات أمونيوم الكالسيوم" (KAN)، أو تقليل كثافة التسميد، مما ينذر بتراجع ملحوظ في غلة الهكتار الواحد.
وبدأت تداعيات الأزمة تمتد لقطاع الثروة الحيوانية، حيث شرع منتجو الأعلاف في استبدال الذرة بقمح العلف ضمن التركيبات الغذائية، بحثاً عن خيارات أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.





















