وزراء زراعة الاتحاد الأوروبي يناقشون أزمة الأسمدة ويقرون حزمة دعم مالي بـ 400 مليون يورو


شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل مناقشات موسعة لوزراء الزراعة في الاتحاد الأوروبي، ركزت بشكل أساسي على أسعار الأسمدة المرتفعة وتأمين إمداداتها، لدعم المزارعين وحماية استدامة النظام الغذائي.
وجاءت هذه المحادثات استجابة للاجتماعات الوزارية السابقة، حيث استعرضت المفوضية الأوروبية خطة عمل طموحة تهدف إلى معالجة الارتفاع الراهن في تكاليف الأسمدة، وحماية الأمن الغذائي لدول التكتل على المدى القصير.

وتتضمن خطة العمل تقديم دعم مالي استثنائي وموجه للمزارعين الأوروبيين بقيمة تقارب 400 مليون يورو (نحو 464.48 مليون دولار)، لتمكين الدول الأعضاء من إدارة خططها الزراعية الاستراتيجية بمرونة أكبر.
وتسمح الحزمة المرتقب طرحها رسمياً من المفوضية في 12 يونيو المقبل، بإعادة توجيه أموال الاتحاد الأوروبي غير المستخدمة نحو برامج سيولة جديدة، تدعم القدرة المالية للمزارعين في مواجهة الأعباء الحالية.

كما طرحت المفوضية تدابير نوعية لتقليل الاعتماد على الأسمدة الاصطناعية والمستوردة، عبر تسهيل تطوير واستخدام البدائل المحلية الأوروبية، لاسيما الأسمدة العضوية والحيوية المستدامة.
ورحب الوزراء بالخطوات الجديدة مع التأكيد على ضرورة تعزيز الدعم المالي، وضمان الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي في إنتاج الأسمدة، بما يحمي تنافسية المزارعين ويؤمن سلاسل إمداد الغذاء.

وأكد الوزراء على أهمية التفعيل الفوري للمشروعات العاجلة لدعم المزارعين، وتبني نهج استراتيجي شامل يضمن المراقبة المستمرة لمستجدات سوق الأسمدة، بالتوازي مع تعزيز السياسة الزراعية المشتركة.
وصرحت وزيرة الزراعة القبرصية، ماريا بانايوتو، التي ترأس بلادها الدورة الحالية للمجلس، بأن حل معضلة الأسمدة يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي، ومرونة القطاع الزراعي، والاستقلال الاستراتيجي لأوروبا.
وأوضحت بانايوتو أن الاضطرابات الجيوسياسية، والاعتماد على الطاقة الخارجية، وانقطاع سلاسل التوريد العالمية، قد كشفت هشاشة سوق الأسمدة، مما رفع تكاليف الإنتاج وأضر بدخل المزارعين وأسعار الغذاء.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى تحليل العلاقات التجارية للاتحاد الأوروبي مع الدول الخارجية، بما يشمل الاتفاقيات المستقبلية المحتملة، وسط تأكيدات على أهمية تنويع الشراكات وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية.




















