تونس تبدأ تطبيق ضريبة الثروة الموسعة وسط مخاوف من تداعياتها على الاستثمار


بدأت تونس تطبيق التعديلات الجديدة الخاصة بـ"ضريبة الثروة" بموجب قانون المالية لعام 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الإيرادات الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي، لكنها أثارت في الوقت ذاته تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على مناخ الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
وأعلنت وزارة المالية التونسية دخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ، بعد توسيع نطاق الضريبة التي كانت تقتصر منذ إطلاقها عام 2023 على المكاسب العقارية، لتشمل الأصول المالية والأرصدة النقدية والمنقولات والعقارات.

وبحسب مذكرة صادرة عن الوزارة، يتعين على الأشخاص الذين تتراوح قيمة ثرواتهم بين نحو مليار دولار و1.7 مليار دولار التصريح بممتلكاتهم لدى الإدارة الجبائية قبل نهاية الشهر الجاري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وينص القانون على فرض ضريبة تصاعدية تتراوح بين 0.5% و1% وفقاً لقيمة الثروة المصرح بها، مع منح إعفاءات تشمل المسكن الرئيسي والأصول والمعدات المستخدمة في الأنشطة المهنية، إضافة إلى بعض السندات المخصصة للاستعمال المهني.

اقرأ أيضاً
ارتفاع عائدات صادرات زيت الزيتون التونسي 49% خلال النصف الأول من الموسم
رئيس الوزراء يتفقد خطوط الإنتاج بمصنع ”نيسان” بـ6 أكتوبر| صور
البنك الإفريقي للتنمية: مصر ضمن أبرز الاقتصادات الصناعية الرائدة بالقارة
تونس تطلق مناقصة دولية لشراء 75 ألف طن من القمح
ارتفاع قياسي لصادرات زيت الزيتون التونسي
وزير الخارجية التونسي للرئيس السيسي: نحرص على تعزيز التعاون الاقتصادي والتنسيق السياسي مع مصر
مصر الشريك التجاري الأول للجزائر في العالم العربي ومن أبرز ثلاثة مستثمرين فيها
تونس تشتري 100 ألف طن من القمح اللين بأسعار مرتفعة مع تصاعد التوترات
تراجع عوائد صادرات زيت الزيتون التونسي بنسبة 16.3% خلال 2025
تونس تطرح مناقصة دولية لشراء 175 ألف طن من القمح اللين والصلب
تونس تشتري 55 ألف طن من الذرة في مناقصة دولية بمتوسط سعر 258 دولاراً
تونس تطرح مناقصة دولية ضخمة لشراء 200 ألف طن من القمح اللين والصلد لتأمين احتياجاتها
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتوسيع القاعدة الضريبية وتعزيز موارد الخزينة العامة، في ظل الضغوط التي تواجهها المالية العمومية وتراجع فرص الحصول على تمويلات خارجية.
في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن تطبيق الضريبة الجديدة قد يواجه تحديات عملية، أبرزها صعوبة حصر وتقييم الثروات المستهدفة، إلى جانب اتساع حجم الاقتصاد غير المنظم الذي تشير تقديرات مستقلة إلى أنه يمثل نحو 40% من النشاط الاقتصادي في البلاد.

كما حذر بعض المراقبين من أن توسيع نطاق الضريبة ليشمل فئات جديدة من الأصول قد يثير مخاوف لدى المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، في وقت تسعى فيه تونس إلى جذب استثمارات جديدة لدعم النمو الاقتصادي.
وتعكس أهمية الملف الضريبي بالنسبة للحكومة التونسية اعتماد الموازنة بشكل كبير على الإيرادات الجبائية، إذ تمثل العائدات الضريبية أكثر من 90% من موارد ميزانية الدولة لعام 2026.




















