ارتفاع العجز التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوى في 14 شهرًا مع قفزة الواردات


اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع خلال مايو إلى أعلى مستوياته في 14 شهرًا، مدفوعًا بزيادة الواردات وتراجع الصادرات، ما دفع اقتصاديين إلى خفض توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من العام.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية، الصادرة الجمعة، ارتفاع العجز التجاري في السلع بنسبة 27.4% على أساس شهري إلى 105.8 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2025، متجاوزًا توقعات المحللين التي كانت تشير إلى عجز قدره 85 مليار دولار.

وعزت البيانات اتساع العجز إلى زيادة واردات السلع بمقدار 10.9 مليار دولار، أو 3.6%، لتصل إلى 313.4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في 14 شهرًا، في وقت تراجعت فيه الصادرات بنسبة 5.4% إلى 207.7 مليار دولار.
ويرى اقتصاديون أن الشركات الأمريكية سارعت إلى زيادة الواردات تحسبًا لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار خلال فترة التوترات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى اضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والأسمدة وعدد من السلع الأساسية.

اقرأ أيضاً
تعديل صعودي لمعدل نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول
أمريكا تعتزم مراجعة رسوم واردات الأسمدة من المغرب وروسيا وسط ضغوط زراعية لإلغائها
الصين والمكسيك تشتريان أكثر من 417 ألف طن من الحبوب الأمريكية
صناديق الأسهم الامريكية تجذب تدفقات بـ 38 مليار دولار في أسبوع
ترامب: آبل ستتعاون مع إنتل لتصنيع الرقائق في الولايات المتحدة
تقرير: تراجع صادرات البنزين الأوروبية إلى الولايات المتحدة
ارتفع 4%.. بلومبرج الأمريكية: الجنيه المصري الأفضل أداءً عالميًا مقابل الدولار منذ اتفاق واشنطن وطهران
”ترامب” للرئيس السيسي: سأولي ملف قضية نهر النيل أولوية قصوى لتسويتها بشكل عادل
اضطرابات سلاسل الإمداد تهدد ورش السيارات في اليابان والولايات المتحدة
تراجع سعر البنزين في الولايات المتحدة دون 4 دولارات للمرة الأولى منذ أبريل
الرئيس السيسي: نحرص على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي
الولايات المتحدة وإيران توقعان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب
ورغم تحسن تدفقات الشحن وانخفاض أسعار النفط عقب توقيع اتفاق أولي للسلام بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، توقع محللون استمرار العجز التجاري عند مستويات مرتفعة، مدفوعًا بالاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بصورة كبيرة على استيراد المعدات والتجهيزات.
وجاءت الزيادة في الواردات مدفوعة بارتفاع واردات السيارات بنسبة 6.3%، بينما ارتفعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 5.7%، في ظل استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي، مدعومًا برديات ضريبية كبيرة وانتعاش أسواق الأسهم، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

كما ارتفعت واردات الإمدادات الصناعية، التي تشمل المنتجات البترولية، بنسبة 4.8%، وزادت واردات السلع الرأسمالية بنسبة 0.4% على أساس شهري، وبنسبة 41.9% مقارنة بالعام الماضي، بدعم من الإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، انخفضت صادرات السلع الاستهلاكية بنسبة 9.2%، وتراجعت صادرات الإمدادات الصناعية بنسبة 7%، والسلع الرأسمالية بنسبة 5%، بينما ارتفعت صادرات الأغذية والمشروبات بنسبة 3.9%، وزادت صادرات السيارات بنسبة 0.5%.
ورغم استمرار ارتفاع الواردات، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، معتبرًا أنها ضرورية لدعم الصناعة المحلية وتقليص العجز التجاري.




















