مصر والولايات المتحدة يناقشان تعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري


التقى الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع ستيفن هاينز مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل؛ لبحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين.
حضر الاجتماع: السفير خالد عزمي مساعد وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج لشؤون منطقة الأمريكتين، وروبرت سيلفرمان القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة.

وأكد وزير الاستثمار، أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك اقتصادي واستثماري استراتيجي لمصر، لافتًا إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، لبناء بيئة أعمال أكثر كفاءة واستقرارًا، ويعزز ثقة المستثمرين، ويدعم زيادة الاستثمارات الأمريكية في السوق المصرية.
وأوضح الوزير، أن الاقتصاد المصري يتميز بالتنوع عبر قطاعات واعدة، منها الصناعة، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلًا عن قطاعات أخرى قادرة على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مستعرضًا أنظمة الاستثمار في مصر التي تشمل م المناطق الاستثمارية، والمناطق الحرة، والمناطق الصناعية بجانب الحوافز المقررة بموجب القانون.

اقرأ أيضاً
بنمو 6.6%.. صادرات الصناعات الهندسية تتجاوز 3.3 مليارات دولار خلال 6 شهور من 2026
وزير الاستثمار يُناقش مقترحًا لإنشاء مستشفى متكامل بالقاهرة بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص
الرئيس السيسي يتطلع إلى تكثيف الاستثمارات الإيطالية بالنظر إلى الفرص الواعدة التي تزخر بها مصر
هيئة الدواء تُناقش مع شركات التوزيع ضمان الإتاحة الدوائية للمستحضرات الحيوية
وزير الخارجية يطلع إلى استضافة القاهرة للنسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي
مشروعات مستهدفة ضمن برنامج تحديث معامل التكرير وإضافة وحدات إنتاج بقيمة 4.5 مليارات دولار
واشنطن: السيارات والمحاصيل الزراعية والصناعات الغذائية في مقدمة الصناعات الأمريكية العاملة في مصر
وزير الزراعة يُناقش مع شركة صينية خططهم المستقبلية للتوسع في صناعة الأعلاف والأمصال
”فيتش” ترفع توقعاتها لسوق الأدوية المصري إلى 7.2 مليارات دولار خلال 2026
ثبات الموز.. أسعار الفاكهة اليوم الخميس بسوق العبور
ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 4 ملايين جنيه
ارتفاع زيت الأولين.. أسعار زيت الطعام اليوم الأربعاء عند التاجر
وشدد الوزير، على أهمية بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) باعتباره إحدى الآليات التفضيلية المهمة لدعم الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وجذب مزيد من الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير.
ولفت وزير الاستثمار، إلى توجه الدولة لتطوير التجمعات الاستثمارية كنموذج متكامل يعمل كآلية لتحفيز وتشجيع المستثمرين عن طريق توفير وحدات متكاملة المرافق تدعم المستثمرين في التأسيس والتشغيل والتوسع بما يلبي احتياجات السوق المحلية، ويساهم في زيادة الصادرات.

ونوه "فريد"، إلى التوسع في إنشاء وتطوير المناطق الاستثمارية، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق والخدمات اللوجستية، والحي المالي والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، الذي يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للأعمال والخدمات المالية.
وتطرق الوزير، إلى جهود تطوير منظومة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، عبر إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والجهات المعنية؛ لتعزيز موثوقية البيانات الاقتصادية، ودعم صناع القرار.
واستعرض وزير الاستثمار، جهود الدولة في دعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن الدولة مهتمة بجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة، وتحديدًا الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتجارة الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة.
وقال الوزير، إن مصر تعمل أيضًا على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لمراكز البيانات والخدمات الرقمية، في ضوء شبكتها المتقدمة من الكابلات البحرية، وتوافر مصادر الطاقة، والتوسع في البنية التحتية الرقمية، بما يتيح فرصًا واعدة للشركات العالمية للاستثمار في الحوسبة السحابية، وخدمات البنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي.
وأكد وزير الاستثمار، على أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة مهمة لتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإمداد والقيمة الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية، في ظل التحولات الجارية في التجارة العالمية، وتوجه الشركات الأمريكية لتنويع مصادر الإنتاج وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وأوضح "فريد"، أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون قاعدة إقليمية للتصنيع والتصدير إلى السوق الأمريكية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وتطور بنيتها التحتية، واتفاقياتها التجارية، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون في الصناعات الهندسية، ومكونات السيارات، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والكابلات، والمنتجات الكيماوية، والطاقة، ومراكز البيانات، وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة.
وأعرب الوزير، عن تقديره للتعاون البنّاء بين الجانبين، الذي أسفر عن الاتفاق على فتح السوق المصرية أمام السيارات وقطع الغيار الأمريكية، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لتعزيز تواجد الشركات الأمريكية في قطاع السيارات، وتفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات، وتدعم توجه مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لتصنيع وتصدير السيارات.
كما بحث الجانبان، إمكانية تنظيم ورشة عمل مشتركة تجمع بين الشركات الأمريكية والجهات الحكومية المصرية المعنية، وتم الاتفاق على عقد اتصالات دورية بين الجهات المعنية في البلدين لمتابعة ملفات التعاون الاستثماري والتجاري، ومراجعة الفرص الاستثمارية الجديدة، ومناقشة أي تحديات تواجه المستثمرين والعمل على حلها بسرعة.
وقال مساعد وزير التجارة الأمريكي، إن مصر تمتلك كافة المقومات التنافسية ومن أهم الشركاء الاستثماريين والتجاريين لأمريكا ونتطلع لتوسيع الشراكة الاقتصادية بقطاعات عدة، مقترحًا تنظيم مؤتمر تحت عنوان "استثمر في مصر" للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وتشجيع الشركات الأمريكية والبنوك الكبرى والمؤسسات الاستثمارية والمالية على التوسع في السوق المصرية.
وأعرب الوزير عن تقديره للمقترح، وبحث إمكانية ذلك بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
كما وجّه مساعد وزير التجارة الأمريكي الدعوة إلى لوزير الاستثمار لزيارة بلاده، وعقد لقاءات مع وزير التجارة الأمريكي والممثل التجاري الأمريكي، إلى جانب لقاءات مع مجتمع الأعمال الأمريكي، بهدف تعزيز التعاون في مجالي الاستثمار والتجارة، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.
وفي ختام اللقاء، أكد وزير الاستثمار، على أن العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تحمل فرصًا كبيرة للنمو في مختلف القطاعات، مشددًا على استمرار جهود الوزارة في إزالة أي عقبات تواجه المستثمرين، وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال الأمريكي.



















