فاو: تغير المناخ يعيد تشكيل خارطة انتشار الآفات والأمراض النباتية بالتزامن مع نمو حركة التجارة


قال الدكتور عبد الحكيم الواعر مساعد المدير العام لمنظمة الفاو والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، إن أعمال "الورشة الإقليمية للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات (IPPC) لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لعام 2026"، تنعقد في ظل تحديات متشابكة ومتسارعة تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على النظم الزراعية والغذائية في إقليمنا.
جاء ذلك، خلال كلمته بأعمال الورشة التي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، وأمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لوقاية النباتات في الشرق الأدنى (NEPPO)، والإدارة المركزية للحجر الزراعي بقطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وذكر "الواعر": "يعيد تغير المناخ تشكيل خارطة انتشار الآفات والأمراض النباتية، بالتزامن مع نمو حركة التجارة والسلع التي تزيد من مخاطر انتقال الآفات عبر الحدود، ناهيك عن معضلة شح المياه والأزمات المستمرة".
وأوضح "الواعر"، أنه وفي إقليم يعتمد بشكل كبير على استيراد غذائه، وتتسبب فيه الآفات بفقدان ما بين 20 إلى 40% من الإنتاج المحصولي عالميًا، فإن حماية الصحة النباتية لم تعد مجرد مسألة فنية، بل هي استثمار في الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي واستدامة سبل عيش المجتمعات الريفية.

اقرأ أيضاً
تراجع سعر الذهب اليوم الإثنين 7 سبتمبر 2026 بمحلات الصاغة.. عيار 21 بكام
وزير الزراعة: الحفاظ على صحة النبات لم يعد ترفًا فَنّيًا بل هو خط الدفاع الأول لحماية الأمن الغذائي
أسعار السلع التموينية شهر سبتمبر 2026.. إليك القائمة كاملة
سعر الذهب اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026 بختام التعاملات.. عيار 21 بكام
ثبات النهاردة.. أسعار السمك اليوم الخميس بسوق العبور
تراجع العنب.. أسعار الفاكهة اليوم الأحد بسوق العبور
ارتفاع الجزر.. أسعار الخضراوات اليوم الأحد بسوق العبور
ارتفاع سعر الكتكوت الأبيض.. أسعار الكتاكيت اليوم الأحد بالمزرعة
مصر تستورد 173 ألف طن سلع غذائية خلال أسبوع من 83 دولة
مصر تصدر 210 آلاف طن سلع غذائية إلى 162 دولة خلال أسبوع
الصادرات الزراعية المصرية تتخطى 6.2 مليون طن منذ بداية العام حتى الآن
روسيا تعلق رسوم تصدير القمح والذرة والشعير حتى نهاية 2026
وأكد المسؤول بـ"فاو"، أن التجارب أثبتت أن كلفة الوقاية والاستعداد أقل بكثير من كلفة مواجهة الآفات بعد توطنها، والتي قد تؤدي إلى إغلاق الأسواق وتعطيل التجارة وتدمير مصادر دخل آلاف الأسر، مشيرا إلى إن الرسالة الجوهرية هي ضرورة الانتقال الحاسم من سياسة الاستجابة بعد وقوع الضرر إلى منهجية الوقاية والاستعداد قبل حدوثه، والتوقف عن التعامل مع الآفات العابرة للحدود كأزمات منفصلة أو حالات طوارئ مؤقتة.
ولفت "الواعر"، إلى أن هذا التحول يتطلب تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر، وبناء قدرات التشخيص السريع، وتحسين تحليل المخاطر، مع توظيف الحلول الرقمية لتبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

من جانبه، قال ماجد الكحكي أمين الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، إن الورشة تنعقد في مرحلة دقيقة تتزايد فيها التحديات التي تواجه النظم الزراعية والغذائية، في ضوء تسارع وتيرة التغيرات العالمية، واتساع نطاق انتشار الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، وتنامي آثار تغير المناخ، وتسارع حركة التجارة والسفر.
ونوه "الكحكي"، إلى أنه تبرز الصحة النباتية بوصفها أولوية استراتيجية لا غنى عنها، لحماية الإنتاج الزراعي، وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة الدول على الصمود في مواجهة المخاطر المتصاعدة.
وتابع: "تحت مظلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، أُنشئت الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات عام 1951، لتصبح اليوم المعاهدة الدولية المرجعية في مجال الصحة النباتية، حيث تضم حاليًا 185 طرفًا متعاقدًا يعملون معًا على منع دخول وانتشار الآفات النباتية، وحماية النباتات والمنتجات النباتية، وتيسير التجارة الآمنة، وتستند حوكمة الاتفاقية إلى لجنة تدابير الصحة النباتية (CPM)، التي تضم جميع الأطراف المتعاقدة، وتتولى اعتماد المعايير الدولية لتدابير الصحة النباتية، وتوجيه العمل الاستراتيجي للاتفاقية.
وذكر "الكحكي"، أنه يدعم عملها عدد من الهيئات الفرعية، من بينها مكتب اللجنة، ولجنة المعايير (SC)، ولجنة التنفيذ وتنمية القدرات (IC)، وفريق التخطيط الاستراتيجي (SPG).




















