صندوق النقد: الاقتصاد المصري أظهر قدرة أكبر على الصمود أمام تداعيات الحرب في الشرق الأوسط


قالت بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إن الاقتصاد المصري أظهر قدرة أكبر على الصمود أمام تدايات الحرب في الشرق الأوسط؛ لمرونة سعر الصرف، وسرعة الاستجابة بالسياسات.
جاء ذلك، وفقًا لتقرير رئيس بعثة الصندوق أمين ماطي، والخبيرة الاقتصادية يفغيينيا كورنيينكو، أمس الإثنين.

ولفت التقرير، حسبما أوردت CNBC عربية، إلى أن الاستجابة السريعة على صعيد السياسات، وسعر الصرف المرن، وهوامش الأمان القوية على مستوى الاقتصاد الكلي، ساعدت كلها مصر على استيعاب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، غير أن الحاجة لا تزال قائمة إلى تنفيذ الإصلاحات بمزيد من الحسم للحد من مواطن الضعف، وإطلاق العنان من أجل نمو أقوى يقوده القطاع الخاص.
وأكد التقرير، على أن الإصلاحات على مستوى السياسات التي تم تنفيذها في ضوء البرنامج الذي يدعمه الصندوق أدّت إلى تقوية النمو، ووضع التضخم على مسار الهبوط، والمساعدة في إعادة بناء الاحتياطيات الدولية وتحسين مراكز الأصول الأجنبية لدى البنوك.

اقرأ أيضاً
وزير الخارجية: يجب تيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق البريطانية وزيادة معدلات التبادل التجاري
وزير السياحة: نمو أعداد الحركة السياحية الوافدة 9% خلال الأسبوع الثالث من سبتمبر
رئيس الوزراء يؤكد أهمية استكشاف فرص إقامة منطقة لوجستية نمساوية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وزير الخارجية: نتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع سويسرا
وزير الاستثمار يشهد مراسم أداء يمين 15 من أعضاء جهاز التمثيل التجاري
مصر والصين توقعان محضر مناقشات دراسة الجدوى لمشروع تطوير مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات
مجلس الوزراء: توسع في شبكات الغاز الطبيعي بمحافظات الصعيد لدعم جهود التنمية| إنفوجراف
”بي إنفستمنتس” تبيع جزء من حصتها في ”جورميه إيجيبت” بـ416 مليون جنيه
”أبو حتة للسيارات”: تحركات سعر الصرف ساهمت في ارتفاع حصة السيارات الصينية في مصر
رابطة مصنعي السيارات تتوقع تتجاوز حصة السيارات الصينية 50% من السوق خلال 3 سنوات
السيارات الصينية تلامس 43% من الحصة السوقية لمبيعات الملاكي بمصر
تراجع سعر الذهب اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026 بختام التعاملات.. عيار 21 بكام
وذكر التقرير: "تمكنت مصر من استيعاب واحدة من أكبر الصدمات التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، وفقًا لما وردت مناقشته بمزيد من التفصيل فيما نُشِر عن المراجعة السابعة بموجب اتفاق تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية بموجب اتفاق تسهيل الصلابة والاستدامة".
ولفت التقرير، إلى ردة فعل الأسواق المالية، حيث تراجعت حيازات غير المقيمين من الدين الحكومي بالعملة المحلية من 39,1 مليار دولار في فبراير إلى 22,2 مليار دولار في مطلع إبريل، وانخفضت قيمة الجنيه بنحو 14%-17%.

وأضاف التقرير: "لكن بعد انحسار الضغوط، استؤنفت تدفقات الحافظة الاستثمارية الداخلة، وعادت حيازات غير المقيمين إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الصراع، واسترد الجنيه الكثير من خسائره الأولية".
وأشار التقرير، إلى أنه غير أن الصدمة المالية لم تسفر عن تراجع اقتصادي أوسع نطاقًا، فقد ظل النمو قويًا، حيث بلغ 5% في الربع الثالث من السنة المالية 2025/2026، وظلت السياحة قادرة على الصمود، وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستويات قياسية.
وقال التقرير، إن نشاط قناة السويس واصل تعافيه التدريجي عقب بعض الاضطرابات المؤقتة وسط الاضطراب الإقليمي، وكذا أمكن احتواء الضغوط المالية من خلال تعبئة الإيرادات المحلية وكبح الإنفاق.
وأفاد التقرير، بأن ارتفع التضخم على أثر انخفاض قيمة العملة وتعديلات أسعار الطاقة، ولكنه كان أقل حدة مما كان متوقعًا، وإن كان مسار العودة إلى هدف التضخم قد تأخر لمدة عام.
وأوضح التقرير، أن الأهم من ذلك أن الاحتياطيات الدولية ظلت أعلى من المستويات الكافية بدرجة مريحة على الرغم من التدفقات الرأسمالية الخارجة في البداية، مما يعكس دور مرونة سعر الصرف في استيعاب الضغوط الخارجية.
وذكر التقرير: "تحسنت ثقة المستثمرين مع انحسار ضغوط السوق، وتراجعت علاوة المخاطر على السندات السيادية إلى أقل من مستويات ما قبل الحرب، وعادت مصر بنجاح إلى أسواق رأس المال الدولية".
ونوه التقرير، إلى أنه صدر في مايو الماضي، سندات يوروبوند الاجتماعية بقيمة مليار دولار، وتجاوز حجم الاكتتاب فيها خمسة أضعاف، ثم سند "ساموراي" بقيمة 500 مليون دولار في يونيو الماضي، وبحلول أغسطس، كانت علاوة المخاطر السيادية في مصر قد انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014.
ووفقًا للتقرير، أظهرت الصدمة الأخيرة تحسن القدرة على الصمود في مصر، لكن هناك مواطن ضعف مستمرة، فلا يزال الدين العام وإجمالي الاحتياجات التمويلية في مستويات مرتفعة، ويعتمد التمويل على آجال الاستحقاق القصيرة، ولا تزال درجة انكشاف البنوك أمام الحكومة مرتفعة.
وذكر الصندوق: "من المتوقع أن يظل إجمالي الاحتياجات التمويلية في حدود 40% من إجمالي الناتج المحلي في الأجل القريب، وينخفض تدريجيًا إلى أقل من 30% بحلول عام 2030".
وأشار التقرير، إلى استمرار تعرض مصر للتحولات في أوضاع التمويل العالمية وتجدد الصدمات الخارجية، وتعزز الرابطة بين الكيانات السيادية والبنوك وتزيد من مخاطر هيمنة سياسة المالية العامة.
وتابع: "يمكن أن تؤدي احتياجات التمويل الحكومية الكبيرة إلى مزاحمة ائتمان القطاع الخاص واستثماراته، والبناء على التقدم المُحرَز سيقتضي الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي عبر مرونة سعر الصرف، وتطبيق سياسة نقدية مشددة بالقدر الملائم، وتوخي الحرص المالي، مع تسريع وتيرة الإصلاحات التي تعالج مواطن الضعف المتبقية".
وذكر الصندوق، أنه لخفض الدين العام وإجمالي احتياجات التمويل المرتفعة، نقترح تعزيز إدارة الدين، مع التحول نحو التمويل الأطول أجلًا القائم على السوق، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعميق أسواق الدين المحلي للحد من مخاطر إعادة التمويل، وتعزيز استمرارية القدرة على تحمل الدين.
وقال التقرير، إنه الأهم من هذا أن زيادة الحسم في تنفيذ سياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج من أصولها، وتقوية حوكمة المؤسسات المملوكة للدولة، وزيادة المنافسة، ستكون عوامل حاسمة لتقليص دور الدولة في الاقتصاد وتهيئة الظروف المواتية لتحقيق نمو أقوى بقيادة القطاع الخاص.



















