خلال قمة الاتحاد الإفريقي
الرئيس السيسي: لكل دولة الحق في التنمية ولكن دون إلحاق الضرر بالدول الأخرى


شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية بمدينة العلمين الجديدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع عقد بمشاركة القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي للعام الجاري، ورؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية الإفريقية، وتناول التقدم المحرز بشأن الموضوع الرئيسي للاتحاد الأفريقي لعام 2026، المتمثل في "ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063".

كما تناول الاجتماع مستجدات الجهود القارية الرامية إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية في إفريقيا، ودفع مسارات التطوير المؤسسي للاتحاد الأفريقي، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).
وأكد الرئيس السيسي، على محورية التنسيق بين الدول الأعضاء، ومفوضية الاتحاد الإفريقي والتجمعات والآليات الإقليمية المختلفة، لتعزيز جهـــود التنميـــة المسـتدامــة في دول القــــارة، فالتنسيق ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو وسيلة لا غنى عنها، للانتقال من تعدد الجهود إلى تكاملها، ومن الطموحات المشتركة، إلى مشروعات وبرامج محددة وقابلة للتنفيذ، تحقق أثرا ملموسا في حياة شعوبنا.

اقرأ أيضاً
الرئيس السيسي: مصر تدعو مصر إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي دخلت حيز النفاذ في ۲۰۱۹
ننشر إعلان العلمين الصادر عن قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (NEPAD)
إندونيسيا تتصدر موردي الغذاء لمصر.. و120 ألف طن واردات خلال أسبوع
رئيس الوزراء: تأمين احتياطات آمنة من السلع الاستراتيجية يأتي ضمن أولويات الحكومة حاليًا
مصر تصدر 156 ألف طن سلعا غذائية خلال أسبوع
بنمو 11.8%.. التجارة بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي تسجل 6.1 مليار دولار خلال 7 أشهر
تحديثات أسعار الفائدة على شهادات ادخار بنك مصر خلال شهر أكتوبر 2026
كيف تختار بين 5 شهادات ادخار متغيرة في البنوك المصرية؟
مؤشرات البورصة تواصل ارتفاعها بمنتصف تعاملات جلسة اليوم الأحد
تراجع سعر الدولار اليوم الأحد بمنتصف التعاملات.. الأخضر بكام
تراجع شركات المعاينة وتقدير الأضرار بقطاع التأمين المصري إلى 26 كيانًا بنهاية يونيو
ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 3 ملايين جنيه
وذكر الرئيس السيسي: "تعد مدينة العلمين؛ التي نجتمع بها اليوم، مثالا يحمل إلينا هذه الرسالة فهذه الأرض؛ التي كانت يوما، مسرحا لإحدى أكثر معارك الحرب العالمية الثانية ضراوة، والتي ظلت لسنوات طويلة، تعاني من آثار الحرب والألغام، ومخلفـات نزاعــات لـم تكــن القـارة طرفــا فيهـا، أصبحت اليوم كما ترون؛ نموذجًا لما يمكن أن تصنعه الإرادة، من أجل أن تنتصر التنمية على آثار الصراع، وأن تتحول الأرض من ساحة مواجهة، إلى منصة للاستثمار والعمل والبناء".
وقال الرئيس السيسي: "القارة الإفريقية؛ قادرة على أن تحول آثار النزاعات إلى فرص للتنمية، وأن تحول تحدياتها إلى محركات للنمو، وأن تنتقل من مجرد التعامل مع أزماتها، إلى بناء قدراتها الذاتية، في إعادة البناء والتعافي من آثار الصراعات".

وصرح الرئيس السيسي قائلًا: "نجتمع اليوم في ظل مرحلة دقيقة، يمر بها عالمنا وقارتنا الإفريقية فالتوترات الجيوسياسية، والنزاعات، والتدخلات الخارجية، والإرهاب والتطرف، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء والتمويل، تفرض على دولنا ضغوطا، تفوق قدرة أي دولة على مواجهتها منفردة".
وأضاف: "من هنا؛ فإن رسالتنا اليوم يجب أن تكون واضحة: "لم يعد كافيا أن ننسق مواقفنا؛ بل يتعين أن تتكامل قدراتنا، وأن نصنع مستقبلنا بجهودنا المشتركة".
وأردف الرئيس السيسي: "تؤكد مصر مجددًا موقفها الثابت؛ الرافض لأي تدخلات خارجية في الشئون الداخلية للدول الإفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، باعتبارها مبادئ أساسية؛ لا غنى عنها لاستقرار قارتنا، كما تؤكد مصر؛ أن علاقات دولنا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، والحوار والتشاور، بعيدًا عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة".
وأكد الرئيس السيسي، على أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود، باعتبارها قضايا تستوجب التعاون، لا التنافس، والحوار، لا المواجهة بما فيها إدارة واستخدام الموارد الطبيعية، والأنهار العابرة للحدود وفقا للقانون الدولي.
وأفاد الرئيس السيسي، بأن التكامل الذي ننشده، لا يقتصر على البعد الاقتصادي فالإدارة المستدامة للموارد المشتركة، وفى مقدمتها المياه، تمثل اختبارا حقيقيا، لقدرتنا على التكامل وتحويل المصالح المتداخلة، إلى فرص للتعاون.
وقال الرئيس السيسي: "تثمن مصر اختيار موضوع "توفير مياه مستدامة ونظم صرف صحي آمنة"، موضوعًا للاتحاد الإفريقي لعام ٢٠٢٦، كما نثمن اعتماد وثيقة رؤية وسياسة إفريقيا للمياه ٢٠٦٣".
وتطلع الرئيس السيسي، إلى العمل مع أشقائنا في القارة، من أجل سرعة إعداد واعتماد الخطة التنفيذية الأولى لهذه الوثيقة بما يسهم في تحقيق الأمن المائي القاري، وتعزيز الاستقرار، ودعم التنمية المستدامة لشعوبنا.
وذكر الرئيس السيسي: "تدرك مصر، بحكم موقعها واحتياجات شعبها أهمية قضية المياه وتؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود، يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وإلى التشاور والتنسيق، ومبادئ حسن الجوار، وعدم الإضرار".
وتابع الرئيس السيسي: "مما لا شك فيه؛ أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية إلا أنه في الوقت ذاته؛ يتعين أن تتم ممارسة هذا الحق بصورة مسئولة، لا تلحق ضررًا بالدول الأخرى وأن مصالحنا المشتركة، أكبر من خلافاتنا، وبالإمكان أن نحقق الرفاهية والازدهار لشعوبنا، متى خلصت النوايا، وغلبت لغة الحوار، والتزمنا بمبدأ تحقيق المنفعة للجميع".




















