صندوق النقد الدولي يبدأ محادثات المراجعة النهائية لبرنامج قرض مصر هذا الشهر


أعلن جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، بدء محادثات المراجعة النهائية لبرنامج قرض مصر البالغ 8 مليارات دولار، هذا الشهر، عقب الاجتماعات السنوية للصندوق المعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، مستهدفًا إقرار المراجعة بحلول ديسمبر المقبل.
وقال "أزعور"، خلال مقابلة على هامش اجتماعات الصندوق، وفقًا لـ"الشرق بلومبرج": "أن نناقش مع السلطات المصرية خططها وأولوياتها، وما إذا كانت ترغب في برنامج آخر أم لا".

وصرح المسؤول بالصندوق، بأن مصر تبني نظامًا أكثر مرونة لسعر صرف الجنيه ساعدها على امتصاص تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة منذ نحو ثمانية شهور، مما ساعد على تخفيف أثر الصدمة الخارجية على الاقتصاد، كما عزز ثقة المستثمرين".
ولفت "أزعور"، إلى أن البنك المركزي المصري، الذي أوقف دورة خفض تدريجي لأسعار الفائدة استمرت حوالي عام مع اندلاع الحرب في فبراير، لا يزال متيقظًا للغاية.

وأكد المسؤول بالصندوق، على أن الحفاظ على تشديد السياسة النقدية لاحتواء التضخم سيكون أمرًا مهمًا، على أن يترافق ذلك مع تطبيق شفاف لأي تعديلات على أسعار الوقود.
مصر تنتظر 2.3 مليار دولار

وفي الأول من أكتوبر الجاري، صرحت جولي كوزاك مديرة إدارة الاتصال بصندوق النقد الدولي، بأن برنامج "تسهيل الصندوق الممدد" الخاص بمصر سينتهي في 15 ديسمبر المقبل، وسيتم إجراء المراجعة الثامنة والأخيرة للبرنامج خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وأشارت "كوزاك"، خلال مؤتمر صحفي، إلى أنه سيتم أيضًا إجراء المراجعة الثالثة لبرنامج "تسهيل الصلابة والاستدامة"، مما سيتيح لمصر تمويلًا للمراجعتين قدره حوالي 2.3 مليار دولار.
وأشارت المسؤولة بالصندوق، إلى أن اكتمال المراجعة السابعة لبرنامج "تسهيل الصندوق الممدد"، والمراجعة الثانية لبرنامج "تسهيل الصلابة والاستدامة"، في أغسطس الماضي، أتاح لمصر تمويلًا قدره 1.8 مليار دولار.
وذكرت "كوزاك"، أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية، والنظام المصرفي المصري حافظ على قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
وقالت مديرة إدارة الاتصال بالصندوق، إن مصر اتخذت خلال المدة الماضية عددًا من الإجراءات والإصلاحات التي ساهمت في احتواء تداعيات الصدمات الخارجية ودعم الاستقرار الاقتصادي.
واتفقت مصر مع الصندوق، في مارس 2024 على زيادة قيمة برنامج "تسهيل الصندوق الممدد"، من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، بجانب إتاحة تمويل إضافي بحوالي 1.2 مليار دولار عبر "تسهيل الصلابة والاستدامة"، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي متكامل.
وضع برنامج اقتصادي وطني لمصر
وفي 20 يوليو الماضي، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، اجتماعًا لوضع الخطة التنفيذية للتكليفات التي كلف بها الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن إعداد وصياغة محددات البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.
وأوضح رئيس الوزراء، أن اجتماع يتابع تنفيذ تكليف إعداد وصياغة برنامج اقتصادي وطني لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، بما يؤسس لمرحلة جديدة من مسيرة التنمية الاقتصادية، ترتكز على أولويات الدولة ومستهدفاتها المستقبلية.
وقال "مدبولي"، إن الحكومة بالتنسيق الكامل مع البنك المركزي، تعمل على إعداد البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وهناك مجموعة عمل تضم مسئولي مختلف الجهات المعنية؛ للانتهاء من إعداد البرنامج وفق رؤية متكاملة تعكس أولويات الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح رئيس الوزراء، أن البرنامج عقب الانتهاء من صياغته، سيُعرض على رئيس الجمهورية، تمهيدًا لإعلانه رسميًا.
ووجّه رئيس الوزراء، بأن تتم صياغة البرنامج الاقتصادي الوطني بأسلوب يخاطب مختلف الفئات، بحيث يكون واضحًا ومفهومًا للمواطن وللرأي العام، ويلبي احتياجات الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الاقتصادية، مؤكدًا ضرورة أن يتضمن البرنامج محددات واضحة، وأهدافًا قابلة للقياس، وتقييمًا موضوعيًا للأداء، بما يعزز من وضوح الرؤية ويُسهم في متابعة تنفيذ مستهدفاته.
وذكر رئيس الوزراء، أنه سيتم طرح البرنامج للحوار المجتمعي مع الخبراء والمتخصصين؛ للاستماع إلى آرائهم والاستفادة من مقترحاتهم وأفكارهم، قبل إعلانه في صورته النهائية.




















