لكبح التضخم.. البنك المركزي يوضح أسباب رفع أسعار العائد الأساسية 1%


أصدر البنك المركزي المصري، بيانًا منذ قليل، لتوضيح أسباب قرار لجنة السياسة النقديـة للبنك، اليوم الخميس، رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصبح سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية، 20.0% و21.0% و20.5% على الترتيب، بجانب رفع سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 20.5%.
وقال البنك: "يأتي هذا القرار في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، ويهدف إلى ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم".

وأوضح البنك: "عالميًا، شهد النشاط الاقتصادي قدرا من الصلابة مدعوما باستمرار نمو التجارة والاستثمارات لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، وإن كانت التوترات الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي".
وذكر البنك: "شهدت أسواق السلع الأساسية ارتفاعا واسع النطاق في الأسعار—خاصة أسعار الطاقة والسلع الزراعية—مدفوعا بتصاعد التوترات الإقليمية وما يترتب عليها من اضطراب في سلاسل الإمداد".

اقرأ أيضاً
الرئيس السيسي يؤكد على أهمية تنفيذ محطة الضبعة النووية وفقًا للأطر الزمنية المحددة
البنك المركزي يطرح سندات خزانة ذات العائد المتغير بقيمة 7 مليارات جنيه
الإثنين.. البنك المركزي يطرح سندات خزانة ذات العائد الثابت بقيمة 20 مليار جنيه
عاجل| البنك المركزي يرفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس
الرئيس السيسي: الشراكة الاستراتيجية مع روسيا يمكن البناء عليها لتوسيع التعاون في الطاقة والصناعة والاستثمار في مصر وإفريقيا
”مدبولي” يفتتح محطة طاقة الشمسية بــ”النصر للبترول” في السويس
اليوم.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 110 مليارات جنيه
تراجع أسعار العملات بختام تعاملات الخميس.. الدينار الكويتي بكام
خلال القمة الروسية الإفريقية الثالثة.. وزير الكهرباء يشارك بفعاليات المنتدى الاقتصادي الإنساني
«الطاقة الذرية» توقع ميثاق التحالف الوطني للتحلية خلال أسبوع القاهرة التاسع للمياه
روساتوم تطلق نظامًا لتخزين الطاقة في أحد حقول النفط ومكثفات الغاز بياقوتيا
شتاء أوروبا تحت ضغط الطاقة.. أسعار الغاز تلامس 100 يورو مع اضطراب الإمدادات
ولفت البنك، إلى أنه لا تزال الضغوط التضخمية مرتفعة بشكل عام، رغم تباينها بين الاقتصادات المختلفة، مما دفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية، مضيفًا: "بوجه عام، لا تزال آفاق الاقتصاد العالمي عُرضة لمخاطر تزايد عدم اليقين في ظل احتمالات استمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة تشديد الأوضاع المالية واضطراب التجارة العالمية وسلاسل الإمداد".
وأردف البنك: "على الصعيد المحلي، تشير التقديرات الأولية للبنك إلى استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بوجه عام في الربع الثالث من عام 2026، ليقارب معدل النمو البالغ 4.7% المسجل في الربع الثاني من العام نفسه".

وأشار البنك، إلى أن هذا يعكس استمرار نمو النشاط الاقتصادي في القطاعات الرئيسية—لا سيما الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة—على الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
وأضاف البنك: "مع ذلك، يظل الناتج دون طاقته القصوى، وإن كان من المتوقع أن يقترب منها بحلول النصف الثاني من عام 2027. وعليه، من المرجح أن تظل الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب محدودة على المدى القصير، وذلك بفضل الأوضاع النقدية التقييدية السائدة".
وعن التضخم، قال البنك: "شهدت المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي تسارعا في سبتمبر 2026 لتسجل 1.3% و0.8%، على التوالي، مقارنة بأغسطس 2026".
وأوضح البنك: "تحديدًا، جاءت الزيادة في المعدلات الشهرية للتضخم الأساسي انعكاسا لارتفاع أسعار الغذاء الأساسية وتطوراتها الموسمية. وعلى الرغم من التراجع الشهري في تضخم السلع غير الغذائية، فإن مستواه لا يزال مرتفعا بصفة عامة".
ونوه البنك، إلى أن المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي واصلت مسارها النزولي، إذ انخفضت إلى 13.9% و14.1% على التوالي في سبتمبر 2026، مدعومة باستقرار المعدلات الشهرية للتضخم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026.
وذكر البنك: "فيما يتعلق بالتوقعات، جاء تزايد حدة المخاطر وعدم اليقين مقارنة باجتماع لجنة السياسة النقدية السابق لينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية. وعليه، يقتضي ترسيخ التوقعات التضخمية بشكل أكبر والحفاظ على المسار النزولي للتضخم انتهاج سياسة نقدية أكثر تقييدا بهدف تحقيق المستوى المستهدف للتضخم البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2027 في المتوسط".
وتابع البنك: "مع ذلك، تظل هذه التوقعات عُرضَة لمجموعة من المخاطر، من أهمها تزايد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي إثر استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من التوقعات الأولية وتداعيات ذلك على الأسعار العالمية للطاقة والسلع الأساسية الأخرى، بما يغذي التضخم المستورد، كما تشمل المخاطر تشديد الأوضاع المالية العالمية، واحتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات على الصعيد المحلي".
وأفاد البنك، بأنه في ضوء ما تقدم ومع أخذ المخاطر المحيطة في الاعتبار، ارتأت لجنة السياسة النقدية أن رفع أسعار العائد الأساسية يُعد ضروريا لتعزيز مستوى التقييد النقدي، بما يُسهم في ترسيخ توقعات التضخم بشكل أكبر واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة، حيث يهدف هذا القرار الاستباقي إلى الحفاظ على المسار النزولي للتضخم وضمان تحقيق مستواه المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2027 في المتوسط.
وأكد البنك، أن اللجة ستواصل تقييم أوضاع السياسة النقدية اعتمادا على المستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به، كما تؤكد على التزامها باتخاذ ما يلزم من إجراءات حفاظا على استقرار الأسعار وضمانا لعودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب".




















