وثيقة: أمريكا سترفع العقوبات عن إريتريا
أظهرت وثيقة داخلية للحكومة الأمريكية اطلعت عليها رويترز أن من المقرر أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إريتريا، وهو قرار ربطه محللون بالموقع الاستراتيجي للدولة الأفريقية على طريق الملاحة البحرية في البحر الأحمر.
ويقول محللون إن الإجراء الأمريكي يهدف إلى تحسين العلاقات مع إريتريا التي تمتلك ساحلا طويلا على البحر الأحمر وتقع مقابل السعودية، مع إرسال رسالة إلى جارتها إثيوبيا بعدم الدخول في حرب مع عدوها اللدود في القرن الأفريقي.
وسلطت الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، القريب من الساحل الشرقي للسعودية، الضوء على أهمية السيطرة على البحر الأحمر، الممر الرئيسي للتجارة بين البحر المتوسط وآسيا.
ومع ذلك، فإن منطقة القرن الأفريقي تعاني من عدم الاستقرار بسبب الحرب في السودان والتوتر في الصومال والمخاوف من نشوب صراع بين إثيوبيا وإريتريا.
وتصنف منظمة (فريدام هاوس) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا إريتريا الانعزالية واحدة من أكثر الدول قمعا في العالم على قدم المساواة مع كوريا الشمالية، واصفة إياها بأنها دولة استبدادية عسكرية.
وأشارت المنظمة إلى أن إريتريا لم تجر انتخابات وطنية منذ استقلالها عن إثيوبيا في عام 1993.
العقوبات فرضها بايدن في 2021
فرضت الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة جو بايدن في 2021 عقوبات على الحزب الحاكم والجيش في إريتريا، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الإريتريين لدورهم في حرب كانت دائرة في إثيوبيا المجاورة حيث دعمت القوات الإريترية القوات الإثيوبية بينما كانت تقاتل السلطات الإقليمية في إقليم تيجراي في الشمال.
وذكرت الوثيقة الحكومية الداخلية، وهي مذكرة أرسلتها وزارة الخارجية الأمريكية إلى عدة دول، أن الولايات المتحدة ستلغي "في الرابع من مايو أو قرب ذلك التاريخ" أمرا تنفيذيا وقعه بايدن يفرض العقوبات. وظلت العلاقات متجمدة منذ عقود حتى قبل فرض العقوبات. ولم يتضح توقيت إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب عن رفع العقوبات.
وأحجمت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على الوثيقة أو إمكانية تخفيف العقوبات، لكن متحدثا باسم الوزارة أدلى بتصريح إيجابي بشأن العلاقات الأمريكية الإريترية.
وقال المتحدث "تهدف إدارة ترامب إلى تعزيز السلام والازدهار في القرن الأفريقي، وتتطلع إلى توطيد علاقة الولايات المتحدة مع شعب وحكومة دولة إريتريا".
ولم يرد ييمان جبريميسكيل وزير الإعلام الإريتري وبيلين سيوم المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي على طلبات للتعليق.




















