31 مايو 2026 12:57 14 ذو الحجة 1447

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • nbe
اقتصاد

ترامب يستأنف ضد حكم قضائي يتيح للشركات استرداد الرسوم الجمركية

ترامب
ترامب

تتأهب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستئناف ضد قرار قاضٍ فيدرالي يسمح لجميع الشركات التي سددت الرسوم الجمركية الملغاة بطلب استرداد أموالها، وعدم قصرها على الشركات التي رفعت دعاوى قضائية فقط، مما يهدد بوقف عملية رد الأموال التي بدأت بالفعل للشركات الكبيرة والصغيرة بعد حكم المحكمة العليا ببطلان صلاحيات الرئيس الدستورية في فرض تلك الرسوم.

وقد سارت آلية رد الأموال التي تديرها هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بسلاسة نسبيًا قبل إعلان وزارة العدل عن نية الاستئناف، حيث أودعت الهيئة أولى الدفعات في الحسابات المصرفية للمستوردين في 12 مايو الجاري، بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدء تقديم الطلبات التي تلقت الهيئة منها حتى الآن طلبات بقيمة 85 مليار دولار من أصل 166 مليار دولار إجمالي المستحقات المقدرة.

وجاء كشف الإدارة الأمريكية عن الاستئناف المرتقب بالتزامن مع اعتراضها على أمر القاضي ريتشارد إيتون بضرورة مثول مفوض الهيئة رودني سكوت أمام محكمة التجارة الدولية في 9 يونيو المقبل، حيث يرغب القاضي في معرفة المدى الزمني اللازم لتعويض 330 ألف مستورد مؤهل للاسترداد، وما إذا كان ينبغي إلزام الحكومة بتسريع العملية.

ودفع محامو وزارة العدل بأن القاضي تجاوز سلطاته عندما قرر شمول حكم المحكمة العليا لجميع المستوردين المسجلين، مؤكدين أن الهيئة ستواصل معالجة طلبات الشركات التي رفعت دعاوى قضائية فقط بشكل تدريجي، في حين أصر القاضي على سماع إفادة المفوض مباشرة بشأن التزام الحكومة برد كافة الأموال المحصلة منذ فرض الرسوم "المتبادلة" في أبريل 2025 وحتى إلغائها.

وتعتمد هيئة الجمارك آلية مرحلية في رد الأموال تركز أولاً على الشحنات التي لم يتم تسويتها نهائيًا قبل صدور حكم المحكمة العليا لسهولة معالجتها في النظام، بينما تتطلب الحسابات الأقدم تحديثات تكنولوجية وأوامر قضائية مخصصة لكل دعوى، علمًا بأن أكثر من 1,000 شركة قامت بالفعل برفع قضايا أمام محكمة التجارة لاسترداد تكاليفها.

ويرى خبراء قانونيون أن الاستئناف الحكومي سيعطل ويعطل آليات رد الأموال لعدة أشهر حتى وإن كانت الحكومة قد خسرت المعركة الأساسية أمام المحكمة العليا، مما يتيح لوزارة الخزانة الاحتفاظ بالأموال لفترة أطول، مشيرين إلى أن الطعن قد يؤثر فقط على البضائع المستوردة القديمة التي استقرت في البلاد لفترات تتجاوز المدد القانونية للتسوية الرسمية.

وفي المقابل، تعهدت سلاسل متاجر التجزئة الكبرى مثل "وول مارت" باستخدام هذه التعويضات لخفض الأسعار للمستهلكين رغم أن حجم مسترداتها يمثل نسبة ضئيلة من مبيعاتها السنوية، كما تعهدت شركة "كوسكو" بإعادة تكاليف الرسوم التي حملتها سابقاً للمشتركين، في حين يتوقع أن يتلقى المستهلكون تعويضاتهم أولاً عبر شركات الشحن العالمية مثل "فيدكس" و"يو بي إس" و"دي إتش إل".

وعلى الجانب الآخر، أكدت شركات صغيرة ومتوسطة أن المبالغ المستردة ستوجه مباشرة لدعم ملاءتها المالية وسداد رسوم مستقبلية بعد عام من عدم اليقين، حيث أوضح مسؤولو شركات في قطاعات الألعاب والمستحضرات والخمور أنهم تلقوا نسباً جزئية من مستحقاتهم حتى الآن، واصفين وتيرة الرد الحالية بالبطيئة جداً مقارنة بحجم الضرر الذي لحق بأعمالهم وهامش ربحيتهم جراء الرسوم.

v
ترامب الرئيس الأمريكي وزارة العدل الأمريكية الرسوم الجمركية
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات