5 وزارات تُناقش الخطط التنفيذية والمستهدفات المرحلية لمبادرة ”القرية المنتجة”
عقدت وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والتنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر وزارة الزراعة؛ لمناقشة الخطط التنفيذية والمستهدفات المرحلية لمبادرة "القرية المنتجة"، التي تستهدف تحويل القرى إلى وحدات إنتاجية مستدامة تساهم في دعم الاقتصاد القومي، وتوفير فرص عمل للشباب والمرأة الريفية.
حضر الاجتماع: علاء فاروق وزير الزراعة، الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والمسؤولين عن الملف بالوزارات الخمس، والمهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة.
وتناول اللقاء، محاور العمل المتكاملة للمبادرة، والتي تجمع بين التخطيط الاستراتيجي، والتطوير الزراعي، والتمكين الاجتماعي، والنهوض الصناعي على مستوى الوحدات المحلية والقروية.
وركز الاجتماع، على تنسيق الأدوار بين الوزارات المعنية، وتحديد الاختصاصات المنوطة بكل جهة لضمان عدم تداخل الاختصاصات، بالإضافة إلى بحث سبل الاستفادة من خبرات وقدرات القطاع الخاص باعتباره شريكًا في التنمية، بجانب آليات تقديم حوافز تشجيعية للمستثمرين لتوجيه استثماراتهم نحو الريف، وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لإنجاح المشروعات متناهية الصغر والصغيرة في تلك القرى.
اقرأ أيضاً
وزير الزراعة يُناقش مع اتحاد الصناعات زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية
رئيس الوزراء: المرحلة الثانية لـ”حياة كريمة” تشمل حوالي 21 ألف مشروعًا بـ1667 قرية في 20 محافظة
وزير الزراعة يتطلع إلى استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للتصحر ”COP18” عام 2028
وزير الزراعة: أولوياتنا تتضمن إحكام الرقابة على الأسمدة وتطوير الجمعيات الزراعية وتفعيل الإرشاد
وزراء الزراعة والبترول والصناعة يتفقدون المعرض المصاحب للمؤتمر 32 للأسمدة| صور
وزير الزراعة: مصر تشهد نهضة غير مسبوقة في المشروعات القومية التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج
وزير الزراعة: الدولة خطت خطوات جادة في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية والمنتجات الصديقة للبيئة
وزير البترول: احتياطات الفوسفات تتجاوز 3 مليارات طن في المرتبة الثالثة عالميًا
وزير البترول: ارتفاع معدلات تشغيل مصانع الأسمدة 90% خلال العام الماضي.. وصادرات اليوريا سجلت 9.4 مليارات دولار
6 وزراء يبحثون مع البنك الدولي محاور الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر
رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بأهمية الاستعداد المدروس لانطلاق المرحلة الثانية من ”حياة كريمة”
«شعبة الذهب»: الأسواق العالمية أمام أسبوع حاسم.. واتفاق السلام والفيدرالي يحددان اتجاه الأسعار
من جانبه، أكد وزير الزراعة، أن مبادرة "القرية المنتجة" تعكس رؤية الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، والانتقال بالريف من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن التكامل بين الوزارات الخمس يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق أقصى عائد تنموي للمواطن.
ولفت الوزير، إلى أن الوزارة أجرت حصر شامل لكافة الأصول غير المستغلة والكيانات التابعة للوزارة بمختلف المحافظات والقرى، والتي يمكن الاستفادة منها وإعادة تشغيلها، وسيتم العمل على تحويل تلك الأصول إلى كيانات إنتاجية ومراكز تصنيع وتجميع فاعلة تخدم أهداف المبادرة وتوفر فرص عمل مباشرة لأبناء الريف.
وقال وزير الزراعة، إن المبادرة تركز على استغلال الميزة الإنتاجية والتنافسية التي تتمتع بها كل قرية بناءً على نوعية محاصيلها وطبيعتها الجغرافية، مع العمل بالتوازي على تمكين أبناء هذه القرى وصقل مهاراتهم الفنية والحرفية، بما يسهم في تعظيم معدلات الإنتاج، وخلق قيمة مضافة حقيقية للمنتجات الزراعية والحيوانية ترفع من قيمتها السوقية وتؤهلها للمنافسة.
وأوضح "فاروق" أن الوزارة ستسخر مراكزها البحثية والإرشادية لتقديم الدعم الفني للمزارعين في القرى المستهدفة، عبر توفير التقاوي عالية الإنتاجية، ونشر أساليب الري الحديثة، وتطوير السلالات الحيوانية، لرفع كفاءة الإنتاج وزيادة دخل الأسرة الريفية وتنمية التصنيع الزراعي لتقليل الفاقد وفتح آفاق جديدة للتصدير.
من جانبها، استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الإجراءات التي قامت بها الوزارة في تلك المرحلة بالتنسيق مع المحافظات واللجنة الفنية والوحدات المحلية القروية حيث تم تطبيق الدراسات التمهيدية، وتحليل الميزة النسبية لكل قرية، وحصر المشروعات القائمة والتدخلات الإنتاجية الحكومية والخاصة.
وذكرت "عوض": "يجري حصر كافة المنشآت والمباني غير المستغلة أو التي تم إنشاء بديل لها في قرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة، ويمكن إعادة توظيفها في مبادرة القرية المنتجة".
واستعرضت الوزيرة، في الخطة التنفيذية للمبادرة والتي تتضمن تأسيس الآليات التنفيذية والمجتمعية الداعمة لنجاح المبادرة، ودعم المحافظات لإدارة التمويل الذي سيخصص لمشروعات المبادرة من الباب السادس تحت برنامج التنمية الاقتصادية المحلية والذي سيستخدم في أعمال إنشاء الوحدات الصناعية والمرافق الداعمة تمهيدًا لطرحها للتشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية، أن الوزارة ستشارك في تطوير وتنفيذ خطة التكتلات الاقتصادية المستهدفة والمرتبطة بسلسلة القيمة للمشروعات الإنتاجية وذلك بالتعاون مع المحافظات والوزارات المعنية، وتخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات المختارة، وستتعاون الوزارة مع وزارة التخطيط في تطبيق آلية حافز التميز لأفضل الوحدات المحلية القروية المنتجة وحزمة دعم فني وتسويقي وتدريبي وخدمات دعم الأعمال بما يضمن تسريع وتيرة انضمام أعداد أكبر من الوحدات المحلية للمبادرة.
من جانبها، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة عبر صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية نفذت تجربة بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدني من خلال أحد المصانع التابعة لقطاع الأعمال العام في محافظة الفيوم، حيث تم توفير فرص عمل لما يقرب من ألفي سيدة من سيدات تكافل وكرامة، والآن السيدات تحصلن على الحد الأدنى للأجور، والمصنع يُصدر منتجاته من الملابس للخارج.
وقال "مرسي"، إن الوزارة تدعم مبادرة القرية المنتجة، عبر صندوق دعم الصناعات الريفية الذي يعد الذراع التنفيذي للوزارة في مجال التمكين الاقتصادي، ويستهدف تقديم تدخلات متكاملة تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية، وتعزيز قدرتها على الإنتاج وتحقيق دخل مستدام، بما يترجم توجه الدولة للتوسع في الحماية عن طريق التمكين الاقتصادي القائم على الإنتاج والاستدامة.
وأشارت الوزيرة، إلى أن الصندوق يهدف إلى تحويل القرى والمجتمعات الريفية إلى مراكز ديناميكية وشاملة للتنمية المستدامة، من خلال دعم توطين الصناعات المحلية، ونشر التكنولوجيا الخضراء، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرات البشرية، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.
من جانبه، أكد وزير الصناعة، أن مشروع القرى المنتجة يعتبر من أهم مبادرات استراتيجية الصناعة المصرية 2030 والتي تستهدف توفير فرص عمل لأبناء القرى والحد من الهجرة غير الشرعية أو الهجرة إلى المدن ويرتكز المشروع على دور محوري للقطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيسي في إقامة وتشغيل المشروعات الصناعية داخل القرى، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة بالمحافظات.
وقال الوزير، إن الوزارة ستنسق مع اتحاد الصناعات المصرية لتحديد المستثمرين والكيانات الصناعية القادرة على المشاركة في المشروع، مع العمل على مواءمة المشروعات الصناعية المقترحة مع المزايا النسبية والموارد المتوافرة في كل قرية، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر جدوى وقدرة على النجاح والاستمرار.
وذكر "هاشم"، أن نجاح المشروع يعتمد على توافر البنية الأساسية والمرافق اللازمة للمشروعات المستهدفة، مؤكدًا أن الوزارة تولي ملف الترفيق أولوية كبيرة باعتباره أحد العوامل الحاسمة في سرعة انطلاق الاستثمارات، وتمكين المستثمرين من بدء التشغيل والإنتاج في أسرع وقت ممكن.
وأوضح: "تعمل الوزارة على حصر وإعادة توظيف الأراضي والمواقع الصناعية غير المستغلة، وربطها بالفرص الاستثمارية المستهدفة، بما يتيح الاستفادة من الأصول القائمة وتحويلها إلى مراكز إنتاج وتشغيل".
من جانبه، أكد الدكتور جميل حلمي مساعد وزير التخطيط لشئون متابعة الخطة، الحرص على التنسيق مع مختلف الوزارات والجهات، وتقديم الدعم للمبادرة من أجل تعزيز دور القرى في عملية الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل الملائمة للقرى المختلفة بما يخفض معدلات الهجرة الداخلية ويتيح المزيد من فرص التصنيع الزراعي.
وأوضح "حلمي"، أن الوزارة ستوفر مختلف الإمكانيات للتدريب حيث أعدت برنامجًا تدريبيًا بالتعاون مع مركز مصر لريادة الأعمال لتأهيل العمالة، كما أعدت مؤشر الميزة النسبية لاختيار القرى المؤهلة للمبادرة، بجانب حوافز أداء للقرى لإتاحة مناخ تنافسي، وتتيح الوزارة المخصصات المالية لنجاح المبادرة في ضوء خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورؤية مصر ٢٠٣٠.
واتفق الحضور، على تشكيل لجنة تنفيذية مشتركة تضم ممثلين عن الوزارات الخمس، لمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة دوريًا، ووضع جدول زمني للتطبيق في عدد من القرى المستهدفة بالمحافظات المختلفة.




















