رئيس الوزراء يؤكد أهمية إقامة نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا يستجيب بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات الدول النامية
شارك الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، في الجلسة النقاشية الثانية بعنوان: "نقاشات إعادة تشكيل النظام العالمي"، حول المحور المعنون: "تفاهم عالمي جديد من أجل التنمية".
جاء ذلك خلال الحدث الجانبي الذي تنظمه غانا، على هامش أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن مبادرة «Accra Reset».
وتناول "مدبولي"، آليات إقامة نظام دولي أكثر توازنًا، ورؤية مصر لدور المبادرة في المساهمة في تشكيل هذا المستقبل؛ باعتبار أن مصر داعم رئيسي لتلك المبادرة.
وأعرب رئيس الوزراء، عن انعقاد هذا الحدث في توقيت بالغ الأهمية، بما يعكس الالتزام المشترك بمواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر، ومن ثم التنسيق حول القضايا التي تؤثر على القارة الإفريقية، وتمس بصورة مباشرة أمنها واستقرارها وازدهار شعوبها.
اقرأ أيضاً
وأكد رئيس الوزراء، أن مصر تُولي أهمية كبيرة لتلك المبادرة العالمية التي أطلقها رئيس غانا جون ماهاما، باعتبارها إطارًا دوليًا للتعاون بين دول الجنوب العالمي، ولا سيما الدول الإفريقية، وأن مصر تتابع عن كثب مختلف التطورات المتعلقة بالمبادرة منذ إطلاقها على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر 2025.
وأوضح رئيس الوزراء، أن انخراط مصر في المبادرة ينبع من إيمانها بأهمية المساهمة في الجهود الرامية إلى تطوير رؤية مشتركة بين دول الجنوب العالمي بشأن مستقبل النظام الصحي العالمي، بما يعزز قدرات دولنا على تحديد أولوياتها بنفسها، وتولي زمام تطوير نظمها الصحية.
وأعرب "مدبولي"، عن تقدير مصر للجهود المبذولة لصياغة إطار تفاوضي مشترك يُمكن من خلاله لقادة دول الجنوب العالمي مواءمة مواقفهم بشأن القضايا المتعلقة بالنظام الصحي العالمي.
وأوضح رئيس الوزراء، أن من شأن ذلك تعزيز القدرة على التعبير عن أولوياتنا واحتياجاتنا بصورة أكثر اتساقًا وفاعلية، مع الدفع نحو نهج جديد يضع الدول والشعوب في مركز الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الصحية، بدلًا من التركيز بصورة أساسية على الجهات المانحة.
وأكد رئيس الوزراء، أن هذا النهج من شأنه تعزيز الملكية الوطنية، وبناء القدرات المحلية، وتعزيز استدامة النظم الصحية، مشددًا على أهمية ضمان أن تتكامل الجهود المبذولة في إطار مبادرة «Accra Reset» مع الأطر والمؤسسات الإقليمية والقارية القائمة، وفي مقدمتها الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.
وذكر رئيس الوزراء، أن هذا من شأنه توحيد الجهود، وتبادل الخبرات، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وضمان أن تدعم المبادرة آليات التكامل القائمة، بدلًا من أن تحل محلها.
وشدد رئيس الوزراء، على أهمية تعزيز الصوت الجماعي لدول الجنوب العالمي في المحافل الدولية، والعمل نحو إقامة نظام دولي أكثر عدالة وتوازنًا، يستجيب بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات الدول النامية، ويمنحها دورًا أكبر في عملية صنع القرار، ولا سيما بشأن القضايا المرتبطة بصورة وثيقة بأمنها الاقتصادي والاجتماعي والصحي.
وأشار "مدبولي"، إلى أن مصر تنظر إلى مبادرة «Accra Reset» باعتبارها فرصة لتعزيز الحوار والتنسيق بين دول الجنوب العالمي، وتطوير مقاربات مشتركة للتعامل مع مختلف التحديات، موضحًا أن الهدف ينبغي أن يتمثل في بناء قدرات مؤسسية واقتصادية مستدامة تمكن دولنا من تحقيق استفادة أفضل من الفرص المتاحة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
وجدد رئيس الوزراء، تأكيد دعم مصر الكامل لكل الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل، بجانب انفتاحها على الشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.




















