مصر وتنزانيا تبحثان تعزيز التعاون بقطاعات الاستثمار والزراعة والطاقة والنقل البحري
التقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، اليوم السبت، مع ديواجراتيس نيدجمبي نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، والوفد المرافق له، على هامش فعاليات الدورة الأولى لمنتدى "العلمين – لإفريقيا للأعمال"، المنعقد بمدينة العلمين الجديدة.
حضر اللقاء: الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والسفير محمد كريم شريف مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية.
وتطرق النقاش، إلى مشاركة نائب الرئيس التنزاني في منتدى "العلمين – لإفريقيا للأعمال"، والتي تأتي في إطار العمل المشترك بين البلدان الأفريقية.
وأعرب "مدبولي"، عن التطلع لأن تسفر المشاركة التنزانية في المنتدى عن تعزيز فرص الاستثمار المتبادل، ولا سيما أن مصر تبدي اهتمامًا كبيرًا بزيادة الاستثمارات المصرية في تنزانيا، مع استعداد الشركات المصرية لتوسيع حضورها في السوق التنزانية بمختلف المجالات التنموية.
اقرأ أيضاً
غدًا.. الرئيس السيسي يشارك في قمتي الاتحاد الإفريقي والعلمين التشاورية
”التمثيل التجاري” يُناقش مع 12 جهة وطنية تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية بقطاعات الدواء والزراعة والثروة الحيوانية
وزير الاستثمار يناقش مع بنك التجارة والتنمية الإفريقي مساندة الشركات المصرية الراغبة في التوسع بأسواق القارة
الرئيس السيسي يناقش التعاون مع مجموعة ”دانجوتي” في قطاعات الطاقة والأسمدة والكيماويات والأسمنت
رئيس أفريكسيم بنك يشيد بدور مصر في دعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة
الرئيس السيسي: نحرص على التنسيق مع إريتريا لتعزيز الاستقرار في القرن الإفريقي
التبادل التجاري بين مصر ودول ”النيباد” يرتفع إلى 1.1 مليار دولار خلال الشهور السبعة الأولى من 2026
الرئيس السيسي: نحرص على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي مع بوروندي بمجالات الزارعة والبنية التحتية والري والطاقة
”الزراعة” تُحذر المواطنين: صفحات وهمية تروج لمنتجات غذائية مدون عليها اسم الوزارة
الرئيس السيسي: أزمة الطاقة تضغط على دول إفريقيا لارتفاع أسعار الوقود والأسمدة وتأثر سلاسل الإمداد والشحن
خلال سبتمبر.. ”الخدمات البيطرية” تضبط 175 طنًا من اللحوم ومنتجاتها المخالفة للاشتراطات الصحية
الرئيس السيسي: منتدى ”العلمين – إفريقيا للأعمال” بناء الشراكات العابرة للحدود لدفع عجلة التكامل الاقتصادي
وسلط رئيس الوزراء، الضوء على التطور غير المسبوق في العلاقات الثنائية بين مصر وتنزانيا، ولا سيما بعد الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنزانيا، والتي أعقبها الزيارة التي أجراها على رأس وفد مصري، نيابة عن الرئيس؛ لافتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية، مؤكدا أن هذا المشروع أصبح رمزًا للتعاون المصري التنزاني ونموذجا يحتذى به في التعاون الأفريقي.
وفيما يتعلق بمجالات التعاون بين البلدين، أكد "مدبولي"، اهتمام مصر بالتعاون مع تنزانيا في مجالي النقل البحري والمناطق اللوجستية، مشيرًا إلى إمكانية مشاركة مصر في إنشاء وإدارة أرصفة جديدة ضمن مشروع توسعة ميناء دار السلام، بما يعزز الربط بين المواني في البلدين،
وأعرب رئيس الوزراء، عن تطلع الحكومة المصرية وترحيبها بزيارة وزير النقل التنزاني إلى المواني المصرية، والاستعداد التام لتقديم مختلف أوجه الدعم الفني ونقل الخبرات المتراكمة؛ للبناء على هذه التجربة الناجحة وتطوير منظومة النقل والموانئ لدى الجانب التنزاني الشقيق.
كما حرص "مدبولي"، على إبداء استعداد الجانب المصري نقل الخبرات المصرية في مجال الزراعة، عبر دراسة إمكانية تنفيذ مشروع زراعي لاستصلاح الأراضي، على أن يتم تنفيذه على عدة مراحل، بما يضمن توفير المنتجات الغذائية وسلاسل الإمداد اللازمة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي للبلدين.
وأبدى رئيس الوزراء، الاستعداد أيضا للتعاون مع تنزانيا في المجال الطبي، حيث يوجد حرص على إيفاد القوافل الطبية إلى تنزانيا، بجانب حرصنا على استقبال أطباء تنزانيين للتدريب في المستشفيات المصرية، واستعدادنا كذلك للمشاركة في تطوير القطاع الطبي في تنزانيا.
واستعرض رئيس الوزراء، موقف مصر اتصالًا بقضية مياه النيل، موضحا أن مصر دعمت العديد من مشروعات التنمية في حوض النيل، بما فيها إنشاء السدود في السودان وأوغندا، ومؤخرًا سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا، ومشددًا على موقف مصر الثابت من الحفاظ على حقوق مصر المائية، وعدم التهاون فيها.
من جانبه، أكد نائب رئيس جمهورية تنزانيا الاتحادية، أن البلدين يرتبطان بعلاقات ثنائية تاريخية ومتميزة تجمع بين شعبيهما الشقيقين، مشددًا على أن التعاون بين تنزانيا ومصر تجسد في العديد من المشروعات التنموية الحيوية، وفي مقدمتها مشروع "سد يوليوس نيريري"، الذي يُعد أحد أكبر المشروعات الرائدة في القارة الأفريقية، والنموذج الأمثل على كيفية تكاتف البلدين، وإنجاز المشروعات الاستراتيجية الكبرى.
وأشاد نائب رئيس تنزانيا، بالجهود الاستثنائية والاحترافية العالية لتحالف شركتي "المقاولون العرب" و"السويدي إلكتريك" القائمتين على تنفيذ المشروع، مؤكدًا تطلع بلاده إلى مواصلة التعاون الثنائي في هذا المجال الاستراتيجي لتحقيق هذا الهدف التنموي.
وأشار نائب الرئيس التنزاني، إلى تطلع بلاده للتعرف عن قرب على التجربة المصرية المتميزة في قطاع النقل والمواني، والاستفادة منها في كيفية توسعة ميناء دار السلام وتدشين الميناء الجديد الذي تعمل تنزانيا على إنشائه حاليًا؛ موضحًا أن وزير النقل التنزاني سيجري جولة لزيارة عدد من الموانئ البحرية المصرية؛ للاطلاع على نظم إدارتها وتشغيلها.
كما تطرق إلى مسار التعاون الصحي والمهني القائم بين البلدين، مشيدًا بالتعاون الطبي المتميز، ومؤكداً تطلع بلاده إلى استقبال مصر لمزيد من الكوادر والأطباء التنزانيين للاستفادة من الخبرات المصرية وتطوير مهاراتهم في المراكز الطبية المصرية المتقدمة.
وشهد اللقاء تأكيد وزير الموارد المائية والري، الدعم الكامل لمصر لمختلف مشروعات التنمية المستدامة في دول حوض النيل، شريطة أن تراعي قواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية المشتركة، مشددًا على الأهمية البالغة لإعلاء المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة لجميع شعوب حوض النيل، بما لا يضر بمصالح أي طرف أو يأتي لصالح طرف على حساب طرف آخر.


















