الرئيس السيسي: توافق مع إندونيسيا لرفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن تقديره العميق لما تشهده العلاقات بين مصر وإندونيسيا من زخم متصاعد، ولا سيما في أعقاب زيارة الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى مصر في أبريل ٢٠٢٥، والتي توجت بالإعلان عن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بما أتاح آفاقا أرحب لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، تحقيقًا للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وذكر الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإندونيسي، اليوم الأحد: "تجمع مصر وإندونيسيا علاقات وروابط تاريخية وحضارية راسخة، فقد كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، وأقامت علاقات دبلوماسية معها عام ١٩٤٧".
وأشار الرئيس السيسي، إلى وقوف الدولتان دومًا، دفاعًا عن مصالح دول الجنوب، لا سيما منذ مشاركة مصر في مؤتمر "باندونج" التاريخي، الذي مثل النواة الأولى لحركة عدم الانحياز.
وصرح الرئيس السيسي قائلًا: "اليوم تواصل الدولتان الاضطلاع بدور مؤثر في دعم الأمن والاستقرار في محيطيهما الإقليميين، مع الحرص على التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
اقرأ أيضاً
مصر وإندونيسيا توقعان على 4 مذكرات تفاهم
وزير البترول: مصر تمتلك إمكانات تعزز دورها كمركز محوري للطاقة إقليميًا
وزير البترول: استراتيجية مصر تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من الموارد البترولية
ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 10 ملايين جنيه
البنك المركزي: ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية والأصول الأجنبية إلى مستويات تاريخية
”الزراعة”: إدراج 11 عالمًا ضمن قائمة جامعة ستانفورد لأفضل 2% من العلماء الأكثر تأثيرًا عالميًا
ارتفاع سعر الذهب اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 بختام التعاملات.. عيار 21 بكام
ارتفاع أسعار العملات بختام تعاملات الأحد.. الدينار الكويتي بكام
البورصة تفقد 81 مليار جنيه بجلسة الأحد.. واللون الأحمر يسيطر على المؤشرات
«سلامة الغذاء» تكثف حملاتها الرقابية بالمحافظات وتضبط أطنانًا من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك
«سلامة الغذاء» تنفذ 101 زيارة للمصانع و1428 عملية تفتيش على الحاصلات الزراعية خلال أسبوع
مصر تستورد 235 ألف طن من الأغذية عبر 84 دولة خلال أسبوع
ولفت الرئيس السيسي، إلى أن مباحثات اليوم، أكدت الإرادة المشتركة للبلدين لتحويل العلاقات التاريخية، والشراكة الإستراتيجية التي تجمعنا، إلى برامج ومشروعات تعاون ملموسة تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها.
وقال الرئيس السيسي: "توافقنا على إعطاء أولوية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري، ليبلغ 5 مليارات دولار بحلول عام ٢٠٣٠، مع مواصلة الجهود الرامية، إلى إزالة أية عقبات قد تعترض تحقيق هذا الهدف".
ولفت الريس السيسي، إلى أن المباحثات تناولت فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية، حيث أكدت حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية انطلاقًا من مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، وبوابة إستراتيجية إلى الأسواق العربية والإفريقية والدولية.
وتابع الرئيس السيسي: "تباحثنا حول سبل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، باعتباره أحد أهم ركائز العلاقات التاريخية بين بلدينا، حيث رحبت باستمرار استقبال مصر سنويًا للآلاف من أبناء وبنات إندونيسيا للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصرية"، معربًا عن حرصنا على أن يظل هذا التواصل العلمي والثقافي جسرًا متينًا لتعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتفاهم بين البلدين.
وتناولت المباحثات بصورة معمقة حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث تم التوافق على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات في العديد من مناطق العالم، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفقًا لتصريحات الرئيس السيسي.
وذكر الرئيس السيسي: "أكدنا أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية".
وأوضح الرئيس السيسي: "قد استحوذت تطورات القضية الفلسطينية ى جانب رئيسي من مباحثاتنا، في ظل ما تشهده من مستجدات بالغة الخطورة تنعكس تداعياتها على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها".
ونوه الرئيس السيسي، إلى وجود توافق في الرؤى وقد اتفقت رؤانا بشأن الأسس والمرجعيات اللازمة، لتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.
وأشاد الرئيس السيسي، بالدور الذي تضطلع به إندونيسيا، بصفتها عضوًا في مجلس السلام، دعمًا لجهود تثبيت الاستقرار، وحماية المدنيين، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد الرئيس السيسي، مجددًا ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأشدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، أو فرض تغييرات ديموغرافية على الأراضي الفلسطينية.
وشدد الرئيس السيسي، على رفض مصر وإدانتها للممارسات المؤسفة والاعتداءات الممنهجة التي ترتكب يوميًا ضد الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
كما أكد الرئيس السيسي، غلى الأهمية الوجودية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، وشددت على تمسك مصر بحقوقها المائية، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بأمنها المائي، أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة.




















