27 يناير 2026 18:09 8 شعبان 1447

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • شركات صلاح أبودنقل
  • NationalPostAuthority
اقتصاد

هوايات تزداد شعبية في 2026: من نوادي الجري إلى “الهدوء” الرقمي والتحليل الرياضي

أسواق للمعلومات

هوايات تزداد شعبية في 2026 وما الذي يجعل الناس تتمسك بها فعلًا؟

اللافت في موجة الهوايات الجديدة أنها لا تدور حول “الترف” بقدر ما تدور حول الحاجة إلى توازن: ضغط العمل، إرهاق الشاشة، ورغبة الناس في نشاط يمنحهم شعورًا بالتحكم والإنجاز ولو بخطوات صغيرة. لذلك صارت الهواية الناجحة هي التي تُقاس بسهولة، أو تُمارس ضمن مجتمع لطيف، أو تمنح لحظة هدوء صافية بعيدًا عن الضجيج الرقمي. في 2026 تحديدًا، نرى اتجاهين يسيران معًا: هوس بالبيانات والتتبع عند بعض الفئات، وفي المقابل صعود “بساطة متعمدة” عند فئات أخرى تحب التجارب الهادئة والروتين الخفيف. بين هذا وذاك ظهرت هوايات تجمع الاثنين: حركة + مجتمع، أو قراءة + لقاءات بلا ضغط، أو متابعة رياضة + تحليل ممتع يضيف طبقة جديدة للمشاهدة.

1) الجري والمشي كـ“مجتمع” وليس مجرد تمرين

الجري لم يعد تمرينًا فرديًا فقط، بل صار بوابة للانتماء؛ مجموعات الجري بعد الدوام، تحديات أسبوعية، ولقاءات صغيرة حول سباق محلي، ثم فنجان قهوة بعده. والمشي أيضًا عاد بقوة، لأن كثيرين يريدون حركة يومية بلا تجهيزات معقدة ولا إصابات متكررة، فيكتفون بخطوات ثابتة ومسار معروف ثم يرفعون المستوى تدريجيًا. الفكرة التي تجعل هذه الهواية تستمر هي أنها لا تتطلب “مزاجًا بطوليًا” كل يوم، بل تكافئك على الاستمرارية، حتى لو كان الوقت قصيرًا والوتيرة هادئة.

2) رياضات المضرب: بادِل وبيكلبول متعة سريعة التعلم

رياضات المضرب تجذب الناس لأنها تُشعرك أنك “تلعب” قبل أن تدخل في تفاصيل التدريب الطويل، وهذا مهم لمن يملّ سريعًا أو يبحث عن نشاط اجتماعي. البادِل انتشر لأنه يجمع الحماس وسهولة الدخول للمباراة، كما أن مساحته تجعل اللعب ممتعًا حتى للمبتدئ. البيكلبول كذلك أصبح خيارًا واسعًا لأنه بسيط نسبيًا، مناسب لأعمار مختلفة، ولا يحتاج للياقة عالية كي تبدأ وتستمتع من اليوم الأول. هذه الهوايات تكسب لأنها تمنح “انتصارات صغيرة” بسرعة، وتخلق صداقات بلا مقدمات طويلة.

3) تحليل المباريات والتوقعات: هواية لعشّاق التفاصيل

متابعة الرياضة لم تعد تقتصر على مشاهدة المباراة، لأن كثيرين صاروا يحبون ما قبلها: قراءة التشكيل، فهم خطة المدرب، متابعة الإصابات، ثم مقارنة الأرقام بأداء الفريق في الأسابيع الماضية. هذا النوع من المتابعة يناسب من يحب المنطق والأنماط، ويحوّل المشاهدة إلى قصة لها مقدمات واستنتاجات.
وبصورة أكثر حساسية في المنطقة، توجد فئة ترى أن المراهنات الرياضية جزء من هذه الهواية، لأنها تربط التوقع بالقرار، لكن هذا يناسب فقط من يملك ضبط نفس وحدودًا صارمة للوقت والميزانية، ويتعامل مع الأمر كترفيه محدود لا كطريقة “لتعويض” أي شيءفي هذا الإطار، قد يختار بعضهم استخدام ميلبت بوصفه موقعًا للمراهنات الرياضية خلال الموسم، حيث يمكن تحويل التوقعات إلى رهانات فعلية، على أن تبقى الأولوية دائمًا للمتعة والتحليل وعدم الانجراف خلف الاندفاع، لأن الهواية الصحيحة تزيد المتعة ولا تخلق توترًا إضافيًا

4) الاستشفاء كـهواية: ساونا، غطس بارد، وتنفس موجّه

هناك فئة لم تعد ترى الاستشفاء كشيء ثانوي، بل كطقس أسبوعي: جلسة ساونا، أو تعرّض بارد ضمن حدود آمنة، أو تمارين تنفس بعد تدريب قوي. السبب بسيط: الناس تريد نومًا أفضل وتركيزًا أعلى، وتبحث عن طريقة تخفف توتر اليوم دون أن تتحول إلى مهمة إضافية. الجميل أن هذه الهوايات لا تطلب وقتًا كبيرًا، لكنها تعطي أثرًا ملموسًا: شعور أخف في الجسم، وتوتر أقل، واستعادة أسرع بعد الجهد.

5) “نادي القراءة” يعود ولكن بنسخة أقل ضغطًا

القراءة عادت بقوة عند كثيرين بسبب التعب من التصفح اللامنتهي، لكن الجديد هو طريقة ممارستها: نوادي قراءة، مجموعات عبر الإنترنت، ولقاءات “قراءة صامتة” حيث يجلس الجميع ويقرأ كتابه دون تكليف أو امتحان. هذا النوع يناسب الانطوائي والاجتماعي معًا: أنت لست مجبرًا على النقاش، لكنك تشعر أنك لست وحدك. ومع الوقت تتحول القراءة من قرار موسمي إلى عادة أسبوعية، لأن المجتمع يجعلها ألطف وأسهل من المقاومة وحدك.

6) الحرف اليدوية لأن اليد تهدئ العقل

الكروشيه، الحياكة، التطريز، والرسم البسيط عادت كجزء من “علاج ذاتي” غير رسمي. هذه الهوايات تعطي نتيجة ملموسة: قطعة تُهدى، ديكور صغير، أو حتى مجرد تقدم واضح في مشروع واحد. كما أنها تريح العقل لأن الإيقاع المتكرر للحركة يخفف تشويش الأفكار، ويمنحك شعورًا بأنك أنجزت شيئًا في زمن قصير دون شاشة.

7) البستنة والنباتات المنزلية: صبرٌ يعطيك مكافأة

زراعة نباتات في البيت أو شرفة صغيرة تبدو بسيطة، لكنها تُعلّم الانتباه والتدرّج: ماء بكمية مناسبة، ضوء كافٍ، وتعلّم أخطاء صغيرة دون جلد ذات. كثيرون يحبونها لأنها تقطع يومهم إلى لحظات قصيرة ذات معنى، ولأن النتيجة تراها بعينك بعد أسابيع، لا تحتاج تصفيقًا من أحد كي تشعر بالفخر.

8) كيف تختار هواية “تستمر” معك؟

  • اجعل البداية صغيرة: 20 دقيقة تكفي لتكوين عادة.

  • اختر هواية تُناسب شخصيتك: اجتماعية أم هادئة، سريعة أم تحتاج صبرًا.

  • تجنّب شراء معدات كثيرة في البداية؛ اختبر ثم قرر.

  • اربطها بإشارة ثابتة في يومك: بعد العشاء، قبل النوم، أو صباح عطلة نهاية الأسبوع.

أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات