النفط يرتفع مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز ومخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية


ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات أمس الجمعة، بعدما أعلنت إيران إيقاف سفينتين حاولتا مغادرة مضيق هرمز، في خطوة زادت المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، وسط استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وقالت السلطات الإيرانية إن أربع ناقلات أخرى عادت أدراجها بعد تدخل قواتها، إلا أن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه التقارير.

وفي المقابل، أظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع حركة السفن عبور ناقلتي نفط كبيرتين محملتين بشحنات من الخليج عبر مضيق هرمز، إلى جانب سفينتين أخريين لنقل السلع، مع الإشارة إلى أن البيانات لا تشمل السفن التي تعبر المضيق بعد إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها.
ويُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من شحنات الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود الإيرانية على حركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع الصراع قبل خمسة أشهر، بالتزامن مع تهديد جماعة الحوثي المتحالفة مع طهران باستهداف الملاحة في مضيق باب المندب، وهو ما يزيد الضغوط على مسارات تصدير النفط من الخليج.
ويتجه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية تقارب 23% خلال يوليو، فيما أظهرت استطلاعات أجرتها رويترز أن اقتصاديين ومحللين يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
توترات عسكرية ومفاوضات متعثرة

على الصعيد العسكري، لم تُسجل هجمات أمريكية جديدة على إيران بين الخميس والجمعة، بعد التصعيد الذي شهدته المنطقة في وقت سابق من الأسبوع، والذي تضمن ضربات أمريكية-سعودية مشتركة استهدفت قوات موالية لإيران في العراق.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب "تسير بشكل جيد"، مضيفًا في الوقت نفسه أنه لا يزال يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى مشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية ماركو روبيو في المحادثات.
لكنه أبدى تراجعًا في ثقته تجاه طهران، قائلًا إنها "تتراجع عن وعودها كثيرًا"، ولوّح بمواصلة توجيه ضربات إليها إذا لزم الأمر.
إيران: العبور عبر هرمز لا يزال غير ممكن
من جانبها، أعلنت الهيئة الإيرانية المشرفة على إدارة مضيق هرمز أن عبور السفن لا يزال متعذرًا بسبب ما وصفته بـ"العمليات العدائية المستمرة للقوات الأمريكية في المنطقة"، مؤكدة أن طلبات المرور ستُراجع تدريجيًا فور عودة الاستقرار.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تواصل فرض حصار على صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج، مؤكدة تنفيذ موجة واسعة من الضربات العسكرية.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين ردًا على الهجمات الأمريكية، فيما أكدت الكويت إسقاط الطائرات المسيّرة المهاجمة دون تسجيل خسائر بشرية، بينما لم يصدر تعليق فوري من البحرين.




















