اجتماع حكومي موسع لمناقشة سُبل تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز وتصنيع الكتان


بحث المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، مع علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مقترح تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز الكتان.
واستعرضت مها صالح مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، الدراسة التي تم إعدادها للنهوض بزراعة وصناعة الكتان، حيث تناولت سلسلة القيمة لصناعة الكتان والتي تبدأ بالتقاوي ثم الزراعة والتعطين والفرز والتربيط وفصل واستخلاص الألياف، وتمشيط الألياف وتجهيزها، ثم الدخول في مراحل التصنيع التي تشمل الغزل والنسيج ثم التصنيع والتصدير.

وحددت الدراسة، عددًا من الإجراءات التنفيذية للانتقال من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ.
وأكد وزير الصناعة، أن الحكومة مهتمة بالصناعات القائمة على محصول الكتان باعتباره من محاصيل الألياف ذات العائد الاقتصادي الكبير، وهو محصول بلا مخلفات، حيث تستخدم أليافه في صناعة المنسوجات الكتانية، وبعض الصناعات الورقية، وبذوره في استخراج الزيوت وصناعة الدهانات والورنيش.

اقرأ أيضاً
سفير مدريد: أكثر من 60 شركة إسبانية تعمل في مصر بقطاعات الأسمنت والسيراميك والدواء والنسيج
”بحوث الصحة الحيوانية” في الأقصر يحصل على اعتماد ”إيجاك” في 8 اختبارات بمجالات سلامة الأغذية وأمراض الدواجن
وزيرا التموين والزراعة ورئيس” مستقبل مصر” يفتتحون 20 فرعًا جديدًا لسلسة كاري أون| صور
”الزراعة” تُصدر 2245 موافقة وشهادة وإفراج جمركي للمبيدات خلال أغسطس
”الزراعة” تضبط شركة وهمية تروج لصنف قمح غير مسجل
رئيس الوزراء: نحصر المنتجات ومستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها ودراسة الفرص المتاحة لتصنيعها محليًا
يُصدر 25% من إنتاجه.. رئيس الوزراء يتفقد مصنعًا لتصنيع الشباك وأدوات الصيد ببلطيم
”الخدمات البيطرية” تقدم خدمات الرعاية التناسلية لأكثر من 39 ألف رأسًا والتلقيح الاصطناعي لـ41 ألف رأسًا
وزير الصناعة يُناقش سُبل تطوير صناعة الأثاث وتعزيز قدرتها على المنافسة عالميًا
رئيس الوزراء يبدأ جولة لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية بكفر الشيخ
رئيس الوزراء يُتابع الموقف التنفيذي لفض التشابكات المالية بين ”القابضة للقطن” و”التأمين الاجتماعي”
مصر و”فاو” تُوقعان مذكرتي تفاهم لإطلاق خطة التنمية الزراعية بجنوب سيناء وتطوير قطاع الزيتون
وأوضح الوزير: "يستخدم ساس الكتان -الخشب بعد فصل الألياف- في صناعة الخشب الحبيبي"، مشيرًا إلى أن الاستثمار في سلاسل القيمة للكتان المصري يحقق له مزايا تنافسية عالمية ويزيد من فرص تصديره وتوفير فرص عمل جديدة وتحقيق عوائد اقتصادية.
وقال "هاشم"، إن الاجتماع يمثل بداية الخطة التنفيذية لتطوير صناعة الكتان في مصر، حيث ستشمل مسارات عمل الخطة إصلاح القاعدة القائمة عبر تقنين وتطوير تجمع الكتان في شبرا ملس، وخلق مسار موازٍ للتوسع بواسطة إنشاء نموذج متطور للزراعة والتعطين بمنطقة الضبعة ضمن مشروع الدلتا الجديدة الذي ينفذه جهاز مستقبل مصر، وتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية عبر تطوير ورفع كفاءة شركة طنطا للكتان، وتطوير مسار تصنيعي جديد للكتان Cotton Flax، وتعظيم القيمة المضافة وبناء الهوية العالمية للكتان المصري.

ولفت وزير الصناعة، إلى أنه سيتم تشكيل لجنة برئاسة مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وعضوية مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات؛ لدراسة كافة مراحل الصناعة وسبل تطويرها وإدخال تكنولوجيات أو أساليب علمية حديثة في التعطين والتصنيع، بالتعاون مع الشركات الأجنبية المتقدمة بهذا المجال، لتحقيق نتائج مثمرة تسهم في الارتقاء بالكتان المصري.
من جانبه، أكد وزير الزراعة، أن هذا التنسيق المشترك يعكس جدية الدولة في دعم زراعة الكتان وفق رؤية متكاملة تبدأ من عمليات زراعة المحصول، وتمتد لتأمين سلاسل الإمداد الكاملة، منوهًا إلى أن الوزارة ومن خلال مركز البحوث الزراعية تعمل على توفير أصناف عالية الإنتاجية، بما يخدم الصناعة الوطنية، ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح "فاروق"، أهمية استغلال الأبحاث التطبيقية لتطوير سلالات كتان ممتازة تنتج أليافًا وزيوتًا بأعلى مواصفات جودة، تستهدف تحويل المحصول إلى منتجات تصنيعية ذات قيمة مضافة أعلى داخل مصر بدلًا من تصديره كخامات، مما يدعم الصناعة، ويوفر فرص عمل جديدة.
وأفاد الوزير، بأن التنسيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يفتح الباب أمام استغلال المساحات الشاسعة في المشروعات القومية الزراعية، والتوسع في زراعة الكتان مع إدخال نظم الري الحديثة، مؤكدًا الحرص على دعم المزارعين عبر توفير التقاوي المعتمدة والإرشاد الفني، والتوسع في نظام الزراعة التعاقدية لتوفير سوق مضمون للمزارع وسعر عادل يحقق له هامش ربح مجزي.
وبدوره، أكد وزير التعليم العالي، أن مصر كانت من أولى الدول التي عرفت زراعة الكتان وغزله ونسجه، بما يؤكد أهمية تطوير منظومة الكتان حاليًا، بدءًا من زراعته، مرورًا بغزله ونسجه وتصنيعه، وصولًا إلى تعظيم الاستفادة من مخلفاته، حفاظًا على هذا الإرث العريق.
وأشار "قنصوة"، إلى أن التطوير المطلوب قابل للتنفيذ ولا يتطلب استثمارات باهظة أو تقنيات معقدة، لافتًا إلى استعداد الوزارة والمراكز البحثية لتقديم الدعم والدراسات اللازمة لتحسين وتطوير زراعة الكتان، ومراحل الغزل والنسيج والتصنيع، وتعظيم الاستفادة من مخلفاته.
من جهته، قال رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن زراعة الكتان في الأراضي الزراعية بالدلتا القديمة تُعد أقل تكلفة مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة المستصلحة، إلا أن التوسع في زراعته بالأراضي الزراعية القديمة يحد من الاستفادة من الأرض في العروات الزراعية التالية.
وذكر "غنام"، أن هذا يستدعي النظر إلى التكلفة الاقتصادية الشاملة لزراعة المحصول، بما يتضمن تكلفة استخدام الأرض والموارد الزراعية ومدى الاستفادة منها على مدار الموسم، موضحًا أن الجهاز يسعى إلى تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من زراعة الكتان في أراضي الدلتا الجديدة.
ولفت رئيس الجهاز، إلى أن تعظيم العائد الاقتصادي من زراعة الكتان يتطلب التوسع في التصنيع وزيادة القيمة المضافة للمحصول، بجانب إمكانية دخول الجهاز في شراكات مع شركات أجنبية رائدة في مجالات زراعة الكتان وتعطينه وتصنيعه، لنقل الخبرات والتكنولوجيا، ورفع جودة المنتجات، وزيادة القيمة المضافة للمحصول، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منه.
































