فرنسا تتحول إلى مستورد صافٍ للمنتجات الزراعية لأول مرة منذ عقد وسط أزمة تنافسية حادة
سجلت فرنسا عجزاً تجارياً في قطاع المنتجات الزراعية (مثل الحبوب واللحوم والألبان) بلغ 300 مليون يورو خلال عام 2025، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ ما يقرب من عشر سنوات.
وكشفت بيانات الجمارك الفرنسية عن تدهور الميزان التجاري للعام الثالث على التوالي، متأثراً بارتفاع أسعار الواردات من السلع الأساسية مثل القهوة والكاكاو، تزامناً مع ضعف القوة الشرائية للدولار.
وتراجعت صادرات القمح، التي تعد الركيزة الأساسية للصادرات الفرنسية، نتيجة ضعف محصول عام 2024، ما أدى لزيادة فاتورة الواردات الزراعية بنسبة 9% لتبلغ مستوى قياسياً عند 19.7 مليار يورو.
ويرى اقتصاديون أن هذا التراجع لا يعود لعوامل مؤقتة فحسب، بل يكشف عن "نقاط ضعف هيكلية" تتمثل في إغلاق المزارع بسبب تقاعد الملاك، وتراجع قطاع الثروة الحيوانية، وتصاعد المنافسة من الدول المجاورة.
اقرأ أيضاً
ارتفاع عوائد أوكرانيا من صادرات المنتجات الزراعية إلى 23 مليار دولار في 2025
الأهم عالميًا للخضروات والفاكهة.. مشاركة مصرية ناجحة بمعرض Fruit Logistica في برلين| صور
بحضور وزير الزراعة.. تدشين مجلس الصادرات والأعمال المصرية في شمال ألمانيا
صادرات المنتجات الزراعية الأوكرانية ترتفع إلى 5 ملايين طن خلال يناير
مصر والفلبين تبحثان تعزيز التبادل التجاري في المنتجات الزراعية وذات الأصل الحيواني
صادرات القمح اللين الأوروبي تتجاوز 11.8 مليون طن وفرنسا ورومانيا تقودان المشهد التصديري
رومانيا تزيح فرنسا عن صدارة مصدري القمح الأوروبي.. والمغرب أكبر المستوردين
حاكم المركزي الفرنسي يحذر من ”اختناق مالي” ويدعو لتسويات سياسية عاجلة لإنقاذ الموازنة
شركة”Fruitful” أول مستثمر بولندي في قطاع الصناعات الغذائية بمصر| إنفوجراف
ترامب يطالب فرنسا برفع أسعار الأدوية ويهدد برفع التعريفات
المغرب يستلم كامل مشترياته من القمح الأمريكي لموسم 2025 ويعزز تنويع مصادر الإمداد
تباطؤ التضخم في فرنسا بأقل من التوقعات خلال ديسمبر يعزز استقرار منطقة اليورو
وعلى الرغم من احتفاظ قطاع الأغذية المصنعة (بما في ذلك النبيذ والمشروبات الفاخرة) بفائض تجاري، إلا أنه انكمش ليصل إلى 200 مليون يورو فقط، وهو أدنى مستوى له منذ ربع قرن.
ويعزى هذا الانكماش الحاد إلى التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، حيث أدى تهديد الإدارة الأمريكية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200% إلى انهيار صادرات المشروبات الفرنسية بمقدار النصف تقريباً.
وتزامن صدور هذه البيانات مع تصاعد احتجاجات المزارعين في باريس ومدن أخرى، تعبيراً عن غضبهم من تآكل دخولهم بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والطاقة مقابل ثبات أسعار البيع بالتجزئة.
ويشتكي المزارعون من "البيروقراطية الخانقة" والمتطلبات البيئية الصارمة التي تفرضها الحكومة والاتحاد الأوروبي، مؤكدين أنها تضعف قدرتهم التنافسية أمام الواردات القادمة من دول تتبنى معايير أقل تشدداً.





















