انقسام أوروبي حول ميزانية الاتحاد.. ألمانيا ترفض الاقتراض وفرنسا تدعو لزيادة الإنفاق
تواجه دول الاتحاد الأوروبي خلافات متزايدة بشأن الموازنة طويلة الأجل للاتحاد للفترة من 2028 إلى 2034، في وقت تتواصل فيه المفاوضات حول الإطار المالي متعدد السنوات، وسط انقسام بين الدول الداعية إلى ضبط الإنفاق وتلك التي تطالب بزيادة الاستثمارات لمواجهة التحديات الاقتصادية والدفاعية.
وتعمل المفوضية الأوروبية منذ يوليو 2025 على إعداد الموازنة الجديدة، التي لن يتم إقرارها بشكل نهائي قبل نهاية العام الجاري، على أن يتم تخصيص عام كامل لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة قبل دخولها حيز التنفيذ في عام 2028.
وكانت المفوضية قد اقترحت في البداية موازنة بقيمة تريليوني يورو، إلا أن المقترح واجه اعتراضات واسعة من عدد من الدول الأعضاء التي اعتبرته مرتفع التكلفة. وفي محاولة لتقريب وجهات النظر، قدمت قبرص، التي تقترب من نهاية رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي، إطارًا تفاوضيًا يتضمن خفضًا بنحو 2% مقارنة بالمقترح الأصلي.
ويبرز داخل الاتحاد معسكران رئيسيان بشأن حجم الإنفاق المستقبلي؛ الأول تقوده ألمانيا، أكبر مساهم صافٍ في ميزانية الاتحاد، ويدعو إلى الانضباط المالي وعدم اللجوء إلى مزيد من الاقتراض المشترك لتمويل الإنفاق الأوروبي.
اقرأ أيضاً
روساتوم تستكمل تركيب أنظمة «الجيروترون» الروسية في مشروع المفاعل النووي الدولي ITER بفرنسا
الرئيس السيسي: مهتمون بالتعاون مع ألمانيا بمجالات الطاقة النظيفة والتدريب المهني وانتقال العمالة الماهرة
بحمولة 245 ألف طن.. سفينة حاويات فرنسية عملاقة تعبر قناة السويس لأول مرة| صور
الرئيس السيسي: نتطلع إلى انعكاس تطوير بيئة الاستثمار على حجم أعمال الشركات الأوروبية في مصر
الرئيس السيسي: نحرص على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي
الرئيس السيسي يتوجه إلى فرنسا للمشاركة بقمة مجموعة الدول السبع الصناعية
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتأهبون لتشديد العقوبات على روسيا
الاتحاد الأوروبي يحظر واردات اللحوم والدواجن البرازيلية مطلع سبتمبر المقبل
المغرب والسعودية ومصر تتصدر الوجهات.. ارتفاع صادرات القمح الأوروبي 7% هذا الموسم
الاتحاد الأوروبي يرسل مساعدات إلى شرق الكونغو الديموقراطية بؤرة تفشي إيبولا
مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان سُبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
”الزراعة”: فحص 36 ألفا و271 عينة بإجمالي كمية 970 ألفًا و149 طنًا من البطاطس قبل تصديرها
وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن المقترح المطروح حاليًا يتجاوز المستويات المقبولة، مشددًا على ضرورة خفض حجم الموازنة المقترحة.
في المقابل، يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معسكر الدول المؤيدة لتوسيع الإنفاق الأوروبي المشترك، معتبرًا أن زيادة الاستثمارات تمثل فرصة لتعزيز تنافسية أوروبا في مجالات التكنولوجيا والدفاع، مع دعمه لفكرة إصدار ديون مشتركة على مستوى الاتحاد.
وتراقب أيرلندا، التي تستعد لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي، تطورات المفاوضات دون الانخراط بشكل مباشر في الخلاف بين الجانبين، رغم كونها من الدول المساهمة صافيًا في الميزانية الأوروبية.
وتتمثل أبرز مخاوف دبلن في التعديلات المقترحة على السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، التي توفر دعماً مباشراً للمزارعين وتمول برامج التنمية الريفية والإجراءات التنظيمية للأسواق الزراعية.
وتقترح الخطة الجديدة تبسيط هيكل الموازنة عبر تقليص عدد القطاعات الرئيسية من سبعة إلى أربعة فقط، إلى جانب استحداث ما يُعرف بخطط الشراكة الوطنية والإقليمية، والتي ستجمع عدة برامج تمويلية ضمن مخصصات موحدة على مستوى كل دولة عضو.
وبموجب هذه التعديلات، قد يتم دمج مخصصات السياسة الزراعية المشتركة مع برامج التماسك الإقليمي ومصايد الأسماك والسياسات البحرية والهجرة والأمن الداخلي، وهو ما أثار مخاوف من تراجع التمويل الموجه مباشرة للقطاع الزراعي.
وتشير تقديرات أولية إلى أن المقترحات الحالية قد تؤدي إلى خفض التمويل الزراعي بنحو 20%، الأمر الذي يثير قلق عدد من الدول الأعضاء المعتمدة بشكل كبير على الدعم الأوروبي للمزارعين.
وقال رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن إن العديد من الدول الأعضاء تسعى إلى تحسين المخصصات المقترحة للقطاع الزراعي، لكنه أقر بأن التوصل إلى توافق سيكون مهمة صعبة في ظل تعدد الأولويات والضغوط على مختلف بنود الموازنة.
وأضاف أن بعض الدول ترى بالفعل أن حجم الموازنة المقترح لا يزال مرتفعًا، رغم التخفيضات التي تضمنها الإطار التفاوضي القبرصي، ما يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي تحديًا كبيرًا خلال الأشهر المقبلة.
ويتعين أن تحظى الموازنة النهائية بموافقة كل من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء قبل اعتمادها رسميًا.




















