فرنسا تواجه صعوبة في تصدير القمح مع تراجع الطلب الجزائري
تواجه فرنسا، أكبر منتج للقمح في الاتحاد الأوروبي، تحديات متزايدة في أسواق التصدير بسبب نقص القمح عالي البروتين الذي يزداد الطلب عليه عالميًا، بالتزامن مع تراجع مبيعاتها إلى الجزائر، وفقًا لمصدرين في قطاع الحبوب.
وقال مسؤولون في القطاع إن معايير جودة القمح الفرنسي تركز تاريخيًا على احتياجات صناعة الخبز الفرنسي "الباجيت"، بينما يتطلب نحو 60% من تجارة القمح العالمية البالغة قرابة 200 مليون طن سنويًا قمحًا يحتوي على 12.5% بروتين على الأقل، مقابل نحو 11% إلى 11.5% عادةً في فرنسا.
وتواجه صادرات فرنسا ضغوطًا إضافية مع توقعات بتراجع الإنتاج بسبب العوامل الاقتصادية والمناخية، إذ يحذر مزارعو القمح من إمكانية اختفاء فائض البلاد القابل للتصدير خلال 10 سنوات إذا استمر انخفاض الإنتاج.
وقال فلوران بوزلان، الرئيس التنفيذي لمجموعة "BZ"، إن فرنسا تحقق بعض الصفقات الاستثنائية هذا الموسم، مستفيدة من اضطرابات صادرات روسيا وأوكرانيا بسبب الحرب، إلى جانب تحسن جودة القمح الفرنسي بفعل الظروف الجوية القاسية.
وأضاف أن فرنسا أصبحت تعتمد بصورة أكبر على الطلب الفوري من أسواق مثل المغرب، بعدما فقدت عملاء استراتيجيين مثل الجزائر، التي كانت تمثل وجهة رئيسية لصادرات القمح الفرنسي.
ويرى مسؤولون في قطاع الحبوب أن فرنسا تحتاج إلى زيادة إنتاج أصناف القمح الأعلى بروتينًا ضمن برامج استنباط الأصناف، إلى جانب خفض تكاليف الإنتاج والتصدير، في ظل بيع القمح الفرنسي أحيانًا بأسعار تقل عن إجمالي تكلفة توريده.




















