فائض الميزان التجاري الصيني يقترب من تريليون دولار في 9 أشهر
اتسع فائض الميزان التجاري الصيني خلال سبتمبر بأكثر من التوقعات، مدفوعًا بارتفاع الصادرات إلى أسرع وتيرة منذ فبراير الماضي، ما يعزز فرص تجاوز الفائض التجاري القياسي المسجل العام الماضي، وسط مخاوف من تصاعد التوترات التجارية مع الشركاء الرئيسيين، وفق بيانات الجمارك الصادرة الأربعاء.
وقفزت الصادرات الصينية بنسبة 36.3% على أساس سنوي خلال سبتمبر، مقابل نمو بلغ 25% في أغسطس، متجاوزة توقعات المحللين بارتفاعها 25.5%. كما ارتفعت الواردات بنسبة 31%، مقارنة بنمو قدره 28.2% في الشهر السابق، وبما يفوق التوقعات البالغة 24.5%.
وبلغ الفائض التجاري الصيني 133.53 مليار دولار خلال سبتمبر، ليرتفع إجماليه إلى 938.11 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مقتربًا من مستوى تريليون دولار، بعدما سجل فائضًا قياسيًا بلغ 1.189 تريليون دولار في العام الماضي. وشمل الفائض 34.01 مليار دولار مع الولايات المتحدة، وهو الأعلى منذ 20 شهرًا، و34.8 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي.
واستفادت التجارة الصينية من الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات ومنتجات التكنولوجيا الخضراء، إذ ارتفعت قيمة صادرات الرقائق الإلكترونية بنسبة 108.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، فيما زادت صادرات السيارات بأكثر من 50% من حيث القيمة والحجم. ويتوقع محللون استمرار قوة الطلب على المنتجات التكنولوجية الصينية، مدعومًا بالتوسع العالمي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً
الصين تشدد الرقابة على استثمارات التكنولوجيا المتقدمة للحد من الفقاعات
سوق أشباه الموصلات العالمي يتجاوز 1.6 تريليون دولار في 2026
الاتحاد الأوروبي: سنستخدم كل الأدوات لإعادة التوازن التجاري مع الصين
التضخم في القطاع الصناعي الصيني يتراجع لأدنى مستوى في 3 أشهر خلال يوليو
صادرات الصين ترتفع 23.9% في يوليو والفائض التجاري يصل إلى 112 مليار دولار
حصة الفحم في توليد الكهرباء بالصين تهبط دون 50% مع الاعتماد على الطاقة المتجددة
أبطأ وتيرة نمو منذ 3 سنوات.. الاقتصاد الصيني ينمو 4.3% خلال الربع الثاني
تايوان تتوقع نمو اقتصادها بأسرع وتيرة منذ 16 عاما بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي
تي إس إم سي: حجم سوق أشباه الموصلات العالمي سيتجاوز 1.5 تريليون دولار
صادرات السيارات الصينية تنتعش خارجياً رغم ركود المبيعات المحلية
توقعات بنمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.8% في الربع الأول
بكين تلوح بالرد على المكسيك بعد تحقيقات تؤكد وجود عوائق تجارية واستثمارية تضر بالصادرات الصينية.
لكن اتساع الفائض التجاري يهدد بتجدد الضغوط التجارية على بكين، مع انتقادات أمريكية وأوروبية للسياسات الصناعية والنقدية الصينية. ومن المتوقع أن تؤثر القيود المرتقبة على صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى الاتحاد الأوروبي في حركة التجارة مستقبلًا، فيما قد يسعى المصدرون إلى تسريع الشحنات قبل دخول الإجراءات حيز التنفيذ.
وتمنح قوة الصادرات صانعي السياسات في الصين مساحة للاكتفاء بمستويات معتدلة من الدعم الاقتصادي لتحقيق مستهدف النمو السنوي بين 4.5% و5%. ومع ذلك، فإن أي تراجع حاد في الصادرات قد يدفع السلطات إلى تعزيز إجراءات التحفيز، في ظل ضعف الطلب المحلي واستمرار أزمة القطاع العقاري. وفي المقابل، تراجعت واردات النفط الخام بنسبة 21.5% وفول الصويا بنسبة 7.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر.




















