رئيس الوزراء يستعرض ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال الفترة من 2027 – 2030.. ومستهدفات النمو والتضخم والاستثمار
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال الفترة من 2027 – 2030، وهناك حجمًا هائلًا من التفاصيل التي تم إعدادها والانتهاء منها خلال الشهور الماضية، بمشاركة العديد من الخبراء والمتخصصين.
جاء ذلك، خلال جلسة بشأن "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي"، ضمن فعاليات اليوم الرابع من "منتدى مصر 2026"، الذي يُعقد بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 19 – 24 أكتوبر الجاري بالعاصمة الجديدة.
ولفت "مدبولي"، إلى أنه تم أخذ ملاحظات الخبراء في الاعتبار، حيث تم تعديل هذا البرنامج أكثر من مرة لتلافي أية ملاحظات على جوانبه، حتى تم الوصول للنسخة الحالية، ولم ينته الأمر عند ذلك بل سيتم منح الفرصة كاملة لإجراء حوارات مجتمعية حول البرنامج خلال الفترة المقبلة خلال الشهرين المقبلين، لطرح أي مقترحات جديدة بشأن تفاصيل البرنامج، ونأمل بنهاية ديسمبر المقبل أن نكون قد انتهينا من جميع جوانب البرنامج بشكلها النهائي.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الدولة تبنت العديد من برامج الإصلاح المالي والاقتصادي والهيكلي، بالتعاون مع العديد من المؤسسات، منها البنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، وغيرها من المؤسسات الأخرى، وكان لدينا هدف واضح نصب أعيننا وهو وضع الاقتصاد الوطني على المسار الصحيح.
اقرأ أيضاً
بالأرقام.. رئيس الوزراء يُقارن الوضع الاقتصادي بين عامي 2014 و2026.. ويكشف: 2.3 تريليون جنيه خدمة الدين في موازنة هذا العام
رئيس الوزراء: الدولة اختارت حاليًا تحمّل العبء المالي الناتج عن ارتفاع أسعار النفط لعدم فرص أعباء إضافية على المواطنين
وزير التخطيط: ندرس آليات تمويلية مستحدثة بالتعاون مع المؤسسات الدولية لا سيما في مشروعات البنية الأساسية
تضم ذرة وفول.. ميناء دمياط تستقبل 54240 طنًا من البضائع
مجلس الوزراء يوضح حقيقة تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة تصل لـ8 ساعات
الرئيس السيسي: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة الحقيقية التي يتم توفيرها
وزير الكهرباء يستعرض مسيرة تطوير وتنمية قطاع الكهرباء منذ 2026 ويكشف سيناريوهات مواجهة أزمة الطاقة
وزير الكهرباء: استثمارات القطاع بلغت 5 تريليونات جنيه.. ولا عودة إلى تخفيف الأحمال
مدبولي يشرح بالتفصيل ثلاثة خيارات رئيسية أمام الدولة مع ارتفاع أسعار الطاقة
وزير المالية: ترشيد الكهرباء وفر 7.8 مليار جنيه.. ونضع خطة حكومية متكاملة لتأمين الطاقة
وزير الكهرباء: ربط الوحدة الأولى من مفاعل الضبعة النووي بالشبكة 2028
وزير المالية: 5 تريليونات جنيه استثمارات بقطاع الكهرباء في مصر
ونوه رئيس الوزراء، إلى أنه بنهاية شهر ديسمبر المقبل سينتهي البرنامج الأخير مع صندوق النقد الدوليّ، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة من جانب الخبراء حول الخطوات القادمة لما بعد انتهاء برنامج التعاون مع الصندوق؟، وهو ما استدعى شرح أهداف الحكومة في هذا الشأن، والذي يتمثل في الحفاظ على ما حققه الاقتصاد المصري من مكتسبات اقتصادية.
وأوضح "مدبولي"، أنه مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي كان لزامًا علينا وضع برنامج جديد، والذي لم يتم إعداده في غرفة مغلقة، ولم تعده الحكومة بشكل منفرد، بل تم إعداده بنهج تشاركي وتكاملي كبرنامج للتحول الاقتصادي مبني على تلك المكتسبات ويعزز تنسيق السياسات الاقتصادية، حيث تم التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي كفريق عمل واحد.
وذكر رئيس الوزراء، أنه تم دراسة التجارب الدولية للدول التي كانت في نفس ظروف مصر وكان لديها برامج مع صندوق النقد والمؤسسات الدولية وقررت إعداد برنامج وطني خاص بها، وتم البناء على كل الخبرات والتراكمات السابقة بما فيها الحوار الوطني، والسردية الوطنية، ووثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، والدراسة الأكاديمية الحديثة المعروفة بدليل أكسفورد، وكل ذلك تم أخذه في الاعتبار عند وضع البرنامج الجديد.
وأكد "مدبولي"، على أن الهدف هو وضع برنامج اقتصادي وطني متكامل يخاطب مختلف فئات المجتمع ويلبي احتياجات المواطن، ويحظى بثقة الخبراء والمؤسسات الاقتصادية الدولية، موضحًا الفرق بين الإصلاح والتحول الاقتصادي، فوفقاً لأدبيات الاقتصاد فإن الإصلاح الاقتصادي يقصد به تحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف والتعامل مع الصدمات بكفاءة وتحقيق استقرار سعر الصرف.
وعن برنامج التحول الاقتصادي، قال رئيس الوزراء: "نستهدف رفع إنتاجية الاقتصاد، وأن يكون القطاع الخاص مُمكنا وتنافسيا بشكل أعمق لاسيما فيما يتعلق بسلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وتعزيز رأس المال البشري، والتركيز على دعم الطبقة المتوسطة التي عانت خلال الفترة الماضية، وتعزيز وتعظيم العوائد من الأصول".
وتابع رئيس الوزراء: "نجحنا كدولة على مدى الأعوام الاثني عشرة الماضية في بناء حجم أفضل من الأصول وبنية أساسية كبيرة، ونعمل على تعظيم الاستفادة منها، ومضاعفة الحيز المالي الذي ننفق منه على كل الخدمات التي تمس حياة المواطن".
وقال رئيس الوزراء، إن برنامج التحول الاقتصادي يرتكز على محاور رئيسية، وهي: وجود ضوء متكامل للاقتصاد يمهد الطريق لتحول اقتصادي حقيقي يتسم باتساق كامل بين السياسات المالية والنقدية وبين سياسات الحكومة وسياسات البنك المركزي، وتنفيذ إجراءات ملموسة لزيادة الدخل وتوفير المزيد من فرص العمل وتحسين الخدمات، وتعزيز الحيز المالي من خلال حوكمة الإنفاق وإتاحة موارد نحو الأولويات الإنسانية، وتعبئة تلك الإيرادات عن طريق توسيع القاعدة الضريبية وليس عبر فرض ضرائب جديدة.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الكثيرين كانوا يتساءلون حول طبيعة إجراءات الحوكمة في مرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي وإمكانية استمرار هذه الإجراءات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات سوف تستمر وبشكل أكبر.
ونوه رئيس الوزراء، إلى أنه سيكون هناك أسهم للدين الخارجي والدين المحلي، وأسهم للضمانات السيادية، وصكوك للاستثمارات العامة حتى يتمكن القطاع الخاص من الحصول على النصيب الأكبر من كل الاستثمارات، وسيكون هناك قرار وطني ملزم بالبرنامج الجديد عبر صدور قرار من الحكومة، أو عبر قرار يصدر من فخامة السيد رئيس الجمهورية، وبحيث يكون هناك آليات واضحة ومحددة لمتابعة وتقييم هذا البرنامج بمشاركة كل الجهات والفئات المعنية بهذا الأمر.
وذكر رئيس الوزراء: "الدولة تستهدف من هذا البرنامج الجديد مستهدفات واضحة سيتم تحقيقها، وإذا كان معدل النمو اليوم بلغ 5.1%، فإننا نستهدف خلال العام المالي 2029/2030 الوصول إلى معدل نمو 6.8%، ونسبة الاستثمار الكلي للناتج المحلي الإجمالي التي تبلغ حاليًا 12.7%، فإننا نستهدف الوصول إلى نسبة 20%، ونستهدف أن ترتفع نسبة استثمارات القطاع الخاص من 57.7% إلى 67%".
وأردف رئيس الوزراء: "نستهدف أيضًا أن تقفز نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج المحلي من 13% إلى 15%، وكذا خفض معدل التضخم من 13.3% إلى ما بين 5% إلى 7% فقط، خفض نسبة العجز في الحساب الجاري للناتج المحلي من 5.1% إلى 2.3%".
ولفت "مدبولي"، إلى أن مدفوعات الفوائد بالنسبة للإيرادات التي يتم تحقيقها يتم النظر إليها باعتبارها مشكلة كبيرة نواجهها لأن الفوائد اليوم تمثل 67% أو 68% من الإيرادات التي يتم تحقيقها، وسوف تنخفض إلى 43%، والدولة تعمل على الاستمرار في خفض معدل البطالة من 5.8% إلى 5.5%".
وأكد رئيس الوزراء، على أن كل ما سبق سيتم تحقيقه عبر محاور رئيسية، وتشمل: الالتزام بمرونة سعر الصرف، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وإعادة تنظيم دور الدولة في الاقتصاد، والتركيز على القطاعات المستهدفة لزيادة الإنتاجية، وتحفيز التصدير، لخلق فرص عمل أفضل للمواطن المصري، بجانب الاهتمام بالتنمية البشرية عبر التركيز على خلق حيز مالي إضافي في الموازنة العامة للدولة نستطيع الصرف عبره على قطاعات التعليم والصحة والإسكان وجميع الخدمات التي يطمح المواطن في زيادتها وتطويرها خلال المدة المقبلة.
وأوضح "مدبولي"، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن، عن طريق العمل على تحسين الدخول والخدمات، وجودة الحياة للمواطن، وزيادة معدلات التوظيف وتوفير فرص عمل لائقة، وتعزيز مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي.
وقال رئيس الوزراء، إن البرنامج يهتم بتطوير مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، لا سيما في قطاعات التعليم والصحة والإسكان، مع تيسير حصولهم عليها، والتوسع في إتاحتها إلكترونيًا، مع مراعاة تكلفتها وضمان إتاحتها لمختلف فئات المجتمع.
وأشار "مدبولي"، إلى أن البرنامج يتضمن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وزيادة حد الإعفاء الضريبي الشخصي للعاملين بالدولة، مؤكدًا أن تلك المحاور تمثل أبرز مستهدفات البرنامج فيما يتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتعزيز قدرتهم على تلبية احتياجاتهم، وتحقيق مردود إيجابي على جودة حياتهم.


















