4 مايو 2024 06:55 25 شوال 1445

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • شركات صلاح أبودنقل
اقتصاد

مصر تترأس الاجتماع الثالث لمجلس حوكمة برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ترأست جمهورية مصر العربية، اليوم، الاجتماع الثالث لمجلس حوكمة برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية بالقاهرة، ممثلًا عنها الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وذلك بحضور المهندس هاني سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والأمين العام لبرنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، وبمشاركة عدد من الوزراء من مصر والدول العربية والأفريقية الشقيقة، وعدد من السفراء، ورؤساء مؤسسات التمويل، وأعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وممثلين عن القطاع الخاص.

السعيد تعرب عن اعتزاز مصر بمسيرة التعاون المستمر مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة

وقالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في كلمتها، إن الاجتماع يأتي كفرصة للتشاور وتبادل الأفكار والرؤى والتجارب الناجحة، لتعزيز جهود الحكومات لتنمية التجارة بين الدول الأفريقية والعربية الشقيقة، معربة عن اعتزاز مصر بمسيرة التعاون المستمر والمثمر مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إحدى أنشط المؤسسات الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وأن تلك المسيرة أثمرت حتى الآن عن محفظة تعاون تمويلي بين مصر والمؤسسة، بإجمالي بلغ 13,8 مليار دولار.

ووجهت السعيد، إلى رغبة الجانبين لاستمرار وتكثيف هذا التعاون في المرحلة المقبلة، خاصة في ضوء البرامج الرائدة التي تنفذها المؤسسة، وعلى رأسها برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، مشيرة إلى إطلاق الاجتماع الثالث لمجلس حوكمة البرنامج في القاهرة، والذي تترأسه جمهورية مصر العربية حتى إنعقاد الاجتماع المقبل لمجلس الحوكمة في نهاية العام الجاري، معربة عن ترحيب مصر باستضافة هذا الاجتماع المميّز وفعّالياته المصاحبة في ظل اعتزازٍ كبيرٍ بالهوية المصرية التي تتمتع بإرث عربي إفريقي مشترك.

كما عبرت السعيد، عن اضطلاعها بمهمة رئاسة مجلس حوكمة هذا البرنامج المميّز والمهم، والذي يستهدف تشجيع التدفقات التجارية والاستثمارية وتنميتها بين الدول العربية والأفريقية، وتطوير قطاع الأعمال، وتعزيز قدرة المصدّرين الحاليين وخلق جيل من المصدّرين الجُدُد، لاسيما في الدول الأعضاء الشركاء للبرنامج، فضلًا عن تطوير منتجات تصديرية جديدة في الأسواق الحالية وفتح أسواق جديدة في أفريقيا، عن طريق خلق شراكات جديدة بين المنطقتين العربية والأفريقية، وتعظيم الإستفادة من الفرص الاقتصادية الواعدة المتاحة في هذا المجال.

الدولة المصرية تتوجه لتبني نهج متكامل لتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية الشقيقة

وتابعت السعيد، أن تلك هي الأهداف التي تتوافق مع توجّه الدولة المصرية، لتبنّي نهجٍ متكاملٍ لتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية الشقيقة، بالأخص على الصعيدين الاقتصادي والتجاري؛ وذلك من خلال تحقيق التكامل والتشبيك الاقتصادي مع الدول الأفريقية عبر تحقيق الربط الإقليمي، وتطوير مسارات التبادل التجاري، والنقل، البحرية والبرية والجوية، وغيرها من آليات زيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي التي لا تتناسب حاليًا مع تطلعات دول القارة الأفريقية وإمكانياتها، والتي يوجد بها سوق ضخم يضم نحو من 1,3 مليار نسمة، فضلًا عما تتمتع به القارة من وفرة في الموارد الطبيعية والبشرية، إلى جانب الهوية الثقافية والروابط السياسية والعلاقات التاريخية الممتدة ومسيرة النضال الوطني المشرّف التي تجمع بين مصر والدول الأفريقية، في ضوء المصالح الحيوية والاستراتيجية المتبادلة والمصير المشترك لأبناء القارة الأفريقية الأشقاء.

وشددت السعيد، على حرص جمهورية مصر العربية، على مدار تاريخها، على إبرام عددٍ ضخمٍ من الإتفاقات التجارية الثنائية مع العديد من الدول الأفريقية، بخلاف الإتفاقات مُتعدّدة الأطراف التي إنضمت إليها في إطار التكتلات الاقتصادية الإقليمية، مضيفة أن مصر تعطي أولوية كبيرة للتعاون فيما بين دول الجنوب من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وكذلك من خلال التعاون الثلاثي الُمثمر مع شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم البنك الإسلامي للتنمية، وأن البنك يُعد أبرز بنك تنموي إقليمي مُتعدّد الأطراف يستهدف تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول الإسلامية العربية والإفريقية الأعضاء.

وأضافت السعيد، أنه في إطار رغبة مصر في تعزيز جهود التعاون والتكامل الإقليمي، تأتي استضافة قمة مؤتمر الأطراف لإتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ "COP 27" لعام 2022 في مدينة شرم الشيخ، موضحة أن مصر تستهدف أن تتيح القمة منبرًا للدول النامية للتعبير عن متطلباتها، وأبرزها توفير التمويل المباشر ونقل التكنولوجيا مُنخفضة الكربون وبناء قدرات الكوادر الوطنية، في الحكومة والقطاع الخاص، والدعم في عملية إعداد دراسات جدوى استدامة المشروعات، اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا.

كما أشارت السعيد، إلى إطلاق مصر كذلك "مركز التعاون الصناعي لدول الجنوب"، لتحفيز نقل التكنولوجيا وتعزيز التنمية الصناعية القائمة على الإبتكار بين الدول الأفريقية، بما يعكس دور مصر كراعٍ رئيسٍ للتعاون فيما بين دول الجنوب في مجال تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، وحرصها على إتاحة نقل خبرتها الواسعة في توظيف هذا القطاع في تنمية المجتمع وتطوير قطاعات الزراعة والتعليم والصحة والشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصِغَر.

وتطرقت السعيد، إلى استضافة مصر اجتماع خبراء الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء لتعزيز التعاون بين دول الجنوب في أفريقيا في يناير 2020، والذي يهدف إلى تعزيز تنفيذ كل من أجندتي 2030 و2063 بما يعكس الخطى الثابتة لمصر على طريق تحقيق أجندة أفريقيا 2063 للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى مشاركة مصر، ضمن 38 دولة أفريقية، في إعداد تقريرها حول أجندة أفريقيا لعام 2021، في إطار الإعداد للتقرير القاري حول تنفيذ أجندة 2063، الذي يتم إطلاقه خلال أعمال قمة الإتحاد الأفريقي في شهر فبراير من كل عام، فضلًا عن مشاركة مصر بالمنتدى الأفريقي للتنمية المستدامة، والذي تنظمه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا.

ولفتت السعيد، إلى استضافة مصر الملتقى الثاني للتجارة العربية الأفريقية، الذي نظمه المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (باديا) وبرنامج جسور التجارة العربية في نوفمبر الماضي، حيث سلّط الملتقى الضوء على الدور الواعد لبرنامج جسور التجارة العربية الأفريقية في مواجهة التحديات الناتجة عن تفشي جائحة كورونا.

تعزيز التعاون بين مصر والدول الأفريقية يمثل أحد الأولويات التي تسعى وزارة التخطيط لتحقيقها

وأعربت الوزيرة، عن التطلع لتعزيز التعاون بين مصر والدول الأفريقية الذي يُمثل أحد الأولويات التي تسعى وزارة التخطيط والتنمية المستدامة لتحقيقها، من خلال العديد من الملفات المعنيّة بها الوزارة، سواء ما يتعلق بتنمية التجارة بين مصر والدول الأفريقية وزيادة حجم ومعدلات التبادل التجاري مع هذه الدول، وكذلك التعاون في مجال التنمية المستدامة وملفاتها المختلفة، وأيضًا التعاون في مجال بناء القدرات وتأهيل الكوادر الأفريقية.

وأوضحت السعيد، أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية كثفت جهودها، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، لإنشاء منصّة معرفية تُسهّل تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات في مجال خلق فرص العمل، وبناء القدرة على الصمود والتوسّع في مظلة الحماية الاجتماعية، وتحقيق الأمن الغذائي، موضحة أن المنصة تتيح توفير الدعم الفني في مجال إعداد تقارير المراجعة الوطنية الطوعية، وتعزيز خلق فرص العمل في أفريقيا من خلال تنفيذ "مبادرة مليون وظيفة" التي تسعى إلى خلق مليون فرصة عمل جديدة في إفريقيا.

ونوهت الوزيرة، إلى تبني الوزارة مجموعة من المبادرات من خلال المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، الذراع التدريبي للوزارة، في إطار تعزيز توجّه الدولة لتنمية علاقات التعاون مع الدول الأفريقية في مجال التدريب وبناء القدرات، مشيرة إلى برنامج القيادة التنفيذية للمرأة الأفريقية، فضلًا عن إطلاق المعهد بالتعاون مع وزارة الخارجية وشبكة تدريب المعاهد الإدارية في إفريقيا "TNMIA"، النسخة الثانية من البرنامج في عام 2021، موضحة أن اليوم يتم إطلاق النسخة الثالثة من برنامج القيادات النسائية الأفريقية، بالتعاون بين وزارة الخارجية المصرية بعدد 140 سيدة من 45 دولة أفريقية ومتحدثين من العديد من الهيئات الدولية، يأتي على رأسها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

كما تناولت الدكتورة هالة السعيد، الحديث حول البرنامج التدريبي الذي عقده المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بالتعاون مع جمعية المصدرين المصريين، في نوفمبر الماضي، في إطار برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، تحت عنوان "تعزيز فهم التجارة الدولية لرواد الأعمال"، والذي استهدف رفع وعي 28 من روّاد الأعمال المصريين بالإجراءات الجمركية فيما يتعلق بالتصدير والاستيراد، مع إلقاء الضوء على أبرز إتفاقيات التجارة الإقليمية والدولية، وبحث فرص تعزيز التجارة الدولية بين مصر ومختلف دول العالم، مشيرة إلى أن الاجتماع اليوم يشهد تسليم شهادات التدريب لممثلين عن المشاركين في البرنامج.

وفي ختام كلمتها، أكدت السعيد ترحيب مصر بأشقائها من الدول العربية والأفريقية، وكذلك بالحوار الجاد لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة ووضع المعالجات التي تُسهِم في تعزيز التجارة البينية، ودعم جهود الدول لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وتابعت السعيد، أن اللقاء يتيح منصة للتباحث وإبداء الآراء بشأن التوجّهات الاستراتيجية المستقبلية للبرنامج، وآليات تعزيز سلاسل القيمة الإقليمية لزيادة تدفقات التجارة والاستثمار بين الدول العربية والأفريقية، وكذلك تقديم التوصيات لتحقيق المزيد من الفاعلية في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية والإفريقية، بالأخص في ضوء بدء سريان إتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية منذ بداية عام 2021.

أسواق للمعلومات مصر 2030
جسور التجارة العربية الأفريقية مصر وزيرة التخطيط تنمية التجارة الدول العربية الدول الأفريقية التبادل التجاري التنمية المستدامة
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات