18 أبريل 2024 00:34 8 شوال 1445

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • شركات صلاح أبودنقل
اقتصاد

وزيرة التخطيط: تقرير OECD عن مصر يتضمن 60 توصية تتماشى مع أهداف رؤية 2030

وزيرة التخطيط
وزيرة التخطيط

شاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في المؤتمر الذي عقدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، بالعاصمة الفرنسية باريس، لاستعراض نتائج الدراسة الاقتصادية التفصيلية عن مصر.

وأشارت الوزيرة، إلى أن التقرير الاقتصادي لمصر يتم إعداده لأول مرة في إطار تفعيل أنشطة البرنامج القُطري، ويستعرض أهم ملامح الاقتصاد المصري، وتوفير توصيات المنظمة في تصميم سياسات فعالة للتغلب على التحديات الاقتصادية وتعزيز أداء الاقتصاد المصري ودفع عجلة النمو الشامل والمستدام.

وذكرت "السعيد"، أن التقرير يقدم دراسة شاملة للوضع الاقتصادي، مسلطًا الضوء على التطورات الأخيرة والتحديات والتدابير السياسية، ويتناول نحو 60 توصية سياسية تحت 4 ركائز رئيسية، تتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

ونوهت الوزيرة، إلى أن فصول التقرير تم اختيار موضوعاتها استنادًا إلى الأولويات الوطنية، مركزة على بيئة الأعمال وجودة فرص العمل، موضحة أن اللجنة المشكلة لدراسة ومراجعة التقرير الاقتصادي لمصر والتي اعتمدت في تكوينها على النهج التشاركي، بمشاركة نحو 10 كيانات وطنية من الحكومة المصرية تضم رئاسة مجلس الوزراء، ووزارات التخطيط، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمالية، والتجارة والصناعة، والتضامن الاجتماعي، والبنك المركزي المصري، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى التشاور مع ممثلين من القطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع المدني.

وقالت وزيرة التخطيط، إن رؤية مصر 2030 المحدثة والتي تضم 4 مبادئ حاكمة هي: الإنسان محور التنمية، تعزيز المرونة والقدرة على التكيف، تحقيق العدالة والإتاحة، وتحقيق الاستدامة، و6 أهداف استراتيجية هي: جودة الحياة ومستوى المعيشة، اقتصاد متنوع معرفي تنافسي، بنية تحتية متطورة، العدالة الاجتماعية والمساواة، نظام بيئي متكامل ومستدام، بالإضافة إلى الحوكمة والشراكات.

وأضافت: "هذا فضلا عن اعتماد الرؤية على 7 ممكنات هي توفير التمويل، تحقيق التقدم التكنولوجي والابتكار، تعزيز التحول الرقمي، إنتاج البيانات وإتاحتها، تهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة، توفير منظومة قيم ثقافية مساندة، وضبط الزيادة السكانية"، مؤكدة أن رؤية مصر 2030 هي استراتيجية ديناميكية تضع تطوير رأس المال البشري في صدارة أولوياتها، مع تعزيز العدالة والوصول إلى الخدمات لتحقيق نمو اقتصادي شامل وتنمية اجتماعية.

وأشارت "السعيد"، إلى جهود مصر نحو الإصلاحات المستدامة، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم إطلاقه في 2016، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي تم إطلاقه في 2021، ويعد المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويضم إصلاحات هيكلية مركزة على الاقتصاد الحقيقي وتستهدف حلولًا جذرية للمشاكل الهيكلية الاقتصادية لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري.

وأوضحت: "يهدف البرنامج إلى تحويل الاقتصاد المصري إلى اقتصاد يعتمد على التصدير أكثر إنتاجية وتعزيز مزاياه التنافسية، وزيادة الوزن النسبي للقطاعات الرئيسية في الاقتصاد وهي الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والخدمات اللوجستية، مصحوبة بتدابير داعمة لتحقيق الأهداف المرغوبة من البرنامج بما يتماشى مع رؤية مصر 2030".

وصرحت الوزيرة، بأن مصر تعرضت مثل باقي دول العالم إلى مجموعة من التغيرات العالمية التي أثرت عليها، إلا أن الدولة ملتزمة بتنفيذ خطة الإصلاحات الهيكلية سواء فيما يخص دور القطاع الخاص أو حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلن رئيس الجمهورية عن زيادتها، والمقرر تطبيقها في مارس المقبل.

وشدد وزيرة التخطيط، على أن الدولة تركز على تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحسين سوق العمل، من خلال الاهتمام بالتعليم الفني والمهني وتوفير مجموعة من التخصصات التي تلائم سوق العمل، مؤكدة أهمية الحفاظ على معدلات بطالة منخفضة مع زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل من خلال تدريبها وتأهيلها.

وأفادت "السعيد"، بأن هناك تناغم بين الجهود الوطنية الجارية وتوصيات التقرير الاقتصادي لمصر، لافتة إلى جهود مصر فيما يخص تحسين مناخ الأعمال وتبسيط إجراءات التراخيص الجديدة والتشغيلية، متابعة: "تستهدف مصر زيادة دور القطاع الخاص بما يتماشى مع أهداف رؤية التنمية المستدامة بزيادة حصة القطاع الخاص في الاستثمارات الإجمالية لتصل إلى 65% بحلول عام 2030".

ونوهت "السعيد"، إلى تطبيق 22 إجراء في مايو 2023، لدعم مناخ الأعمال والاستثمار في مصر، بجانب وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تم إطلاقها في 2022 لتبين للمستثمرين دور الدولة في مختلف القطاعات كمنظم للنشاط الاقتصادي وفقًا لآليات السوق.

وذكرت "السعيد"، أن تقرير الاستثمار العالمي لعام 2023 الصادر عن الأمم المتحدة، أوضح أن مصر تصدرت دول القارة الأفريقية من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي ارتفعت إلى 11.4 مليار دولار في عام 2022، كما تصدرت مصر المرتبة الثانية في القارة من حيث رأس المال الأجنبي المباشر في عام 2022 بقيمة 148.9 مليار دولار، وتصدرها المرتبة الثانية في المنطقة العربية بعد الإمارات العربية المتحدة من حيث تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.

وعن تحسين الانتقال الأخضر والمشروعات الخضراء، قالت الوزيرة، إن مصر تسعى لتكثيف جهودها نحو الانتقال الأخضر عبر زيادة حصة الكهرباء المتجددة، وتحقيق كفاءة الطاقة، والهيدروجين الأخضر، وتحقيق الأهداف التنموية المستدامة، وتخفيض انبعاثات الكربون، مشيرة إلى زيادة نسبة الاستثمارات الخضراء في إجمالي الاستثمارات العامة إلى 50%، وزيادة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة الجديدة إلى 42% بحلول عام 2035.

وتطرقت الوزيرة، إلى إصدار الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وإطلاق الحوافز الخضراء، وتوجيه 91 مليار جنيه إلى برامج التكيف بشكل رئيسي في المجالات المتعلقة بالصرف الصحي المستدام والمياه النقية والري المستدام.

وعن جهود مصر نحو التحول الرقمي؛ صرحت الوزيرة، بأن صادرات مصر الرقمية بلغت في عام 2022 نحو 4.9 مليارات دولار، ونهدف إلى زيادتها لتصل إلى 9 مليارات دولار بحلول عام 2026، متابعة: "مصر أول دولة عربية وأفريقية تلتزم بتوصية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الذكاء الاصطناعي، كما أطلقت أول استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي في عام 2021، وتعمل على تطوير المرحلة الثانية من الاستراتيجية بدعم فني من المنظمة".

ولفتت "السعيد"، إلى تقدم مصر 49 مركزًا في مؤشر استعداد الحكومة للذكاء الاصطناعي في عام 2023، لتحتل المرتبة 62 من بين 193 دولة، مستعرضة مجموعة من الأرقام، حيث وصل مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الإنترنت إلى 14.4 مليون، ومستخدمي الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول 13.2 مليون.

وذكرت: "تصنيف مصر 89 في مؤشر الابتكار العالمي، وهي من بين أعلى 5 دول إفريقية التي تمتلك 50٪ من مطوري البرمجيات، وهي رقم 2 في إفريقيا و 3 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في استثمارات رأس المال الاستثماري التكنولوجي المالي، ومن بين أعلى 4 دول إفريقية يُنظر إليها على أنها نقاط ساخنة للاستثمارات رأس المال الاستثماري في إفريقيا".

وأشارت الوزيرة، إلى أن مصر واحدة من أعلى دولتين إفريقيتين في تنويع القطاع بشكل متوازن، والثالثة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال المواهب والخبرة التكنولوجية المالية.

وعن يخص سوق العمل وشبكات الأمان الاجتماعي، قالت: "مصر تسعى لزيادة نسبة التوظيف إلى 42٪ بحلول عام 2030 وزيادة مشاركة النساء في سوق العمل إلى 24٪"، لافتة إلى مبادرة حياة كريمة والتي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين في الريف المصري.

ورحبت وزيرة التخطيط، بتوصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدة أنه سيتم العمل على تنفيذ تلك التوصيات بالتعاون مع OECD خاصة في مجالات سوق العمل المهني وفي مجال زيادة الإنتاجية، مردفة: "علاقات التعاون جيدة بين مصر وفرنسا، وبحث خلال تواجدي بفرنسا مع عدد من المسئولين الفرنسيين مجالات التعاون المشترك".

أسواق للمعلومات مصر 2030
وزيرة التخطيط نظمة التعاون الاقتصادي والتنمية باريس مصر فرنسا البنك المركزي التجارة والصناعة التضامن الاجتماعي البنك المركزي الهيئة العامة للاستثمار الذكاء الاصطناعي سوق العمل التحول الرقمي
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات