تراجع حاد في صادرات زيت النخيل الماليزي إلى إيران جراء التوترات الجيوسياسية


كشف داتوك سيري ريزال ميريكان، رئيس هيئة تطوير التجارة الخارجية الماليزية (ماتاريد)، عن تضرر قطاع زيت النخيل بشدة نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح ميريكان أن صادرات زيت النخيل ومنتجاته إلى إيران شهدت انهياراً حاداً بنسبة 86.1% على أساس سنوي، لتسجل 90 مليون رينجت فقط خلال الربع الأول من عام 2026.

وتكمن خطورة هذا التراجع في كون زيت النخيل يمثل الركيزة الأساسية للتجارة مع طهران، حيث استحوذ وحده على نحو 62.4% من إجمالي الصادرات الماليزية إلى السوق الإيرانية.
ولم تقتصر الأضرار على زيت النخيل، بل امتدت لتشمل المنتجات البترولية والصادرات الزراعية، مع تعطل إمدادات الأسمدة التي يعتمد العالم على الشرق الأوسط لتأمين 30% منها.

اقرأ أيضاً
تقرير: إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز
استهداف سفينتي شحن في مضيق هرمز عقب تمديد الهدنة
منتدى الدول المصدرة للغاز: حرب إيران بددت آمال وفرة المعروض في 2026
أزمة مضيق هرمز تقلص معروض دايت كوك في الهند
أسعار زيت النخيل تواصل ارتفاعها للجلسة الثالثة على التوالي
تراجع أسعار النفط وسط ترقب لمصير المحادثات الأمريكية الإيرانية وضغوط الإمدادات
وكالة الطاقة الدولية: العالم يواجه أكبر أزمة طاقة في التاريخ بسبب حرب إيران
الحرب في الشرق الأوسط تكبد الاقتصاد الفرنسي مليارات اليوروهات وتستعد لإجراءات تقشفية
أزمة الأسمدة العالمية تتفاقم مع استمرار حصار مضيق هرمز ومخاوف من ارتدادات غذائية
بنجلاديش ترفع أسعار الوقود بنسبة 15% لمواجهة تداعيات حرب إيران وأزمة الشحن
العالم يفقد أكثر من 50 مليار دولار جراء تراجع إنتاج النفط خلال فترة حرب إيران
روسيا تستأنف شحن القمح لإيران عبر بحر قزوين للمرة الأولى منذ سنوات
وأظهرت البيانات الرسمية انخفاضاً في حجم التجارة مع منطقة غرب آسيا بنسبة 30.4%، بينما تراجعت الصادرات الإجمالية بنسبة 23.6% نتيجة انخفاض شحنات السلع الكهربائية والنفطية.
ورغم ذلك، طمأن رئيس (ماتاريد) الأسواق بأن الأثر المباشر يظل محدوداً، كون المنطقة تمثل 2.7% فقط من تجارة ماليزيا، مع وجود نمو بديل في أسواق أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وحذر ميريكان من الآثار غير المباشرة للصراع، مثل ارتفاع تكاليف الشحن وعلاوات مخاطر الحرب، مما يضعف القدرة التنافسية للصادرات الماليزية ويزيد الضغوط على أداء التجارة العام.
وأشار إلى أن الضغوط المزدوجة في العمليات اللوجستية وتوافر المواد الخام أدت إلى زيادة المصاريف التشغيلية بنسبة تتراوح بين 10% و30% لأكثر من نصف الشركات الماليزية.
ولمواجهة هذه الأزمات، أعلنت (ماتاريد) تحويل مكاتبها الـ 47 حول العالم إلى مراكز استخبارات تجارية متقدمة لجمع البيانات اللحظية ورصد فرص بديلة في الأسواق البعيدة عن الصراع.
كما تم تكليف الممثلين التجاريين بمهمة عاجلة لمراقبة تدفقات التجارة يومياً، وتزويد المصدرين بمعلومات استباقية حول ترابط الموانئ لتفادي أي اختناقات قد تعيق سلاسل الإمداد.
وتعمل الهيئة على تقديم حلول تكتيكية للمصدرين، تشمل إعادة توجيه الشحنات إلى مراكز إقليمية مستقرة مثل موانئ صلالة وصحار في عُمان، واستكشاف طرق برية وسكك حديدية بديلة.




















