الاقتصاد السعودي ينمو 2.8% في الربع الأول وسط ضغوط التوترات الجيوسياسية


أظهرت التقديرات الحكومية الأولية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً تباطؤاً مقارنة بنسبة 3.7% المحققة في العام السابق، مع ظهور التبعات الاقتصادية للصراع الإقليمي الراهن.
وتسببت الهجمات المتبادلة في المنطقة منذ فبراير الماضي في تضرر مرافق طاقة رئيسية واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يتدفق من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما ألقى بظلاله على كبار مصدري الطاقة.

ويتوقع محللون تباطؤاً حاداً في النمو الاقتصادي لدول الخليج هذا العام، مع ترجيحات بانكماش عدة اقتصادات قبل التعافي في 2027، تأثراً بتداعيات التصعيد العسكري الذي أعقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية والردود الإيرانية عليها.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8%، بينما نمت الأنشطة النفطية بنسبة 2.3% على أساس سنوي، وهو ما يعكس تباطؤاً ملحوظاً في النشاط غير النفطي الذي حقق 5.5% في نفس الفترة من العام الماضي.

اقرأ أيضاً
مخاوف مضيق هرمز وجفاف أمريكا يدفعان أسعار القمح الأوروبي لأعلى مستوى في شهر
عبور 4 سفن منها ناقلة نفط يابانية مضيق هرمز رغم الحصار الإيراني
بكين تضاعف حصص تصدير الوقود لشهر مايو وسط ضغوط من شركات التكرير
أسعار النفط تواصل مكاسبها مع اتجاه واشنطن لتمديد حصار الموانئ الإيرانية
شركات الطيران الأوروبية تواجه أزمة وقود حادة وتحديات تشغيلية بسبب الحرب الإيرانية
أسعار النفط تواصل مكاسبها مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز
استقرار أسعار الذهب العالمية وسط ترقب للمحادثات الأمريكية الإيرانية وقرار الفيدرالي
الهند تعزّز واردات النفط الروسي وتوسّع مصادرها لمواجهة أزمة هرمز
البحرية الأميركية تعترض ناقلة مرتبطة بإيران في بحر العرب
شحنات وقود طائرات عسكرية من أمريكا تكشف حجم تأثير حرب إيران
وزير الخزانة الأمريكي يستبعد تجديد الإعفاءات الأمريكية للنفط الإيراني والروسي
واشنطن تفرض عقوبات على مصفاة صينية كبرى وتلاحق أسطول الظل الإيراني
وعلى أساس ربعي، انكمش النمو بنسبة 1.5% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع الأنشطة النفطية بنسبة 7.2% نتيجة الاضطرابات الأمنية، في حين استقر أداء الأنشطة غير النفطية دون تغيير يذكر.
وكانت المملكة قد بدأت في زيادة إنتاجها النفطي في النصف الثاني من العام الماضي بعد تخفيف القيود الطوعية التي استمرت لسنوات، إلا أن الصراع المسلح أعاق هذه الخطط التوسعية وأثر على استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

ورغم ذلك، يرى صندوق النقد الدولي أن السعودية ستكون أقل تأثراً مقارنة بجيرانها، نظراً لقدرتها على توجيه صادراتها عبر مسارات بديلة ومرونة إنتاجها الصناعي غير النفطي، ما يمنح اقتصادها نوعاً من الحصانة النسبية تجاه الصدمات.




















