عجز قياسي في موازنة روسيا رغم ارتفاع إيرادات النفط بفعل حرب إيران


اتسع عجز موازنة روسيا إلى مستوى قياسي رغم ارتفاع إيرادات النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، تفاقم العجز إلى 5.9 تريليون روبل (79.5 مليار دولار)، متجاوزاً بكثير المستهدف لكامل العام.

ويُظهر العجز، الذي يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بمستهدف يبلغ 1.6%، أنه حتى الارتفاع الكبير في الطلب على الخام الروسي الناتج عن أزمة الطاقة العالمية لا يكفي لتخفيف الضغوط المالية على موسكو في ظل استمرار الإنفاق المكثف على حربها في أوكرانيا.
عائدات نفط روسيا ترتفع في أبريل وتنخفض بالربع الأول

اقرأ أيضاً
حرب إيران تعزز مبيعات شركات الأسمدة في أمريكا الشمالية
ارتفاع عجز الميزان التجاري الأمريكي بأكثر من 4% خلال مارس
تسارع التضخم في فيتنام خلال أبريل واتساع العجز التجاري
استقرار نشاط التصنيع في أمريكا رغم ارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الحرب
انكماش عجز الميزان التجاري التركي بنسبة 29.8% خلال أبريل الماضي
إير كندا تعلق توقعاتها لعام 2026 بسبب عدم اليقين نتيجة حرب إيران
يونيليفر ترفع أسعار منتجاتها تدريجياً لمواجهة تداعيات الحرب
كونوكو فيليبس تخفض توقعات إنتاجها السنوي بسبب الحرب
شحنات وقود طائرات عسكرية من أمريكا تكشف حجم تأثير حرب إيران
منتدى الدول المصدرة للغاز: حرب إيران بددت آمال وفرة المعروض في 2026
وكالة الطاقة الدولية: العالم يواجه أكبر أزمة طاقة في التاريخ بسبب حرب إيران
بنجلاديش ترفع أسعار الوقود بنسبة 15% لمواجهة تداعيات حرب إيران وأزمة الشحن
رغم ارتفاع إيرادات النفط الروسية في أبريل إلى أعلى مستوى لها في 6 أشهر بسبب الاضطرابات الناتجة عن حرب إيران، فقد تراجع إجمالي عائدات النفط والغاز خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 بنسبة 38% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثراً بالخصومات الكبيرة على الخام الروسي في بداية 2026.
وبناء على ذلك، لم تقدم الحرب، التي اندلعت بعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، سوى دعم محدود للمالية العامة الروسية التي تواجه ضغوطاً متزايدة.
إنفاق روسي أكبر يعرقل مسار خفض الفائدة

أظهرت بيانات وزارة المالية، المنشورة اليوم الجمعة، ارتفاع الإنفاق بنحو 16% خلال الفترة من يناير إلى أبريل مقارنةً بالعام الماضي، فيما قفز الإنفاق على المشتريات الحكومية بنسبة 41%.
وأكدت الوزارة أن مسار الإنفاق لا يزال متوافقاً مع خطة الموازنة، التي تستهدف تحقيق توازن هيكلي بحلول نهاية العام. ويظل هذا الهدف مهماً للسماح للبنك المركزي بمواصلة التيسير النقدي الذي من شأنه دعم اقتصاد يعاني من أسعار فائدة مرتفعة لفترة طويلة ويقترب من حافة الركود.
لكن صناع السياسات النقدية في بنك روسيا أبدوا تشككهم، قائلين إن مخاطر التضخم وحالة عدم اليقين المرتبطة بالموازنة قد ارتفعت.
قال واضعو السياسات النقدية في بيان عقب أحدث اجتماعاتهم: "الوتيرة الحالية للإنفاق قد تشير إلى ضخ مالي أكبر" من المخطط له هذا العام. وورد بمحضر الاجتماع أن هذه الظروف تعني بالفعل مساراً أكثر حذراً لخفض أسعار الفائدة مقارنةً بالتوقعات السابقة.
تتضمن موازنة العام الجاري خفضاً في الإنفاق الدفاعي، كما يُتوقع أن تحقق توازناً قبل احتساب تكاليف خدمة الدين. ومع ذلك، أبدى مسؤولون في وقت مبكر من العام مخاوف من أن الحرب في أوكرانيا، التي تجاوزت الآن عامها الرابع، قد تتطلب إنفاقاً أعلى مما كان مخططاً له في البداية.




















