في أول اجتماع لرئيسه الجديد.. الفيدرالي الأمريكي يقترب من تثبيت الفائدة


يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعقد أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة بقيادة رئيسه الجديد كيفن وارش الأسبوع المقبل، في وقت يواجه فيه البنك المركزي معادلة معقدة تتمثل في ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام مقابل ضغوط متواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن تبدأ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المكونة من 12 عضواً، اجتماعها الذي يستمر يومين اعتباراً من الثلاثاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تتزايد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على الاقتصاد الأمريكي وأسواق الطاقة العالمية.

وكان وارش، الذي اختاره ترامب لرئاسة البنك المركزي وأدى اليمين الدستورية الشهر الماضي، قد أبدى في السابق دعماً لخفض أسعار الفائدة، إلا أن مراقبين يرون أنه سيواجه معارضة داخل اللجنة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن التضخم.
وخلال الاجتماع السابق في أبريل، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، لكن القرار شهد أربعة أصوات معارضة، وهو أكبر عدد من الاعتراضات داخل اللجنة منذ عام 1992.

اقرأ أيضاً
بنك التنمية الآسيوي: تحققت أسوأ سيناريوهاتنا لأزمة الطاقة
ارتفاع التضخم في كوريا الجنوبية إلى 3.1% بسبب أزمة الطاقة
مسؤولون عالميون: التضخم العالمي يهدد استقلالية البنوك المركزية
الفيدرالي الأمريكي يلوح برفع الفائدة لمواجهة التضخم وتداعيات حرب إيران
كيفن وارش يؤدي اليمين الدستورية ليصبح رئيساً للاحتياطي الفيدرالي
عضو بالاحتياطي الفيدرالي: تقليص الميزانية هدف غير صائب
باول رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي حتى أداء وارش اليمين الدستورية
الاقتصاد البريطاني يحقق نموا يفوق التوقعات رغم تحديات الحرب
جولدمان ساكس يؤجل توقعاته لخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي
الاحتياطي الفيدرالي: مخاطر استردادات الائتمان الخاص يمكن إدارتها
تحذيرات من إلغاء ملايين الرحلات الجوية في ألمانيا وارتفاع أسعار التذاكر بسبب نقص الوقود
بيانات التوظيف الأمريكية تعصف بآمال خفض الفائدة وتُربك حسابات رئيس الفيدرالي الجديد
ويتوقع محللون أن يكرر الفيدرالي قرار تثبيت الفائدة خلال اجتماع يونيو، مع استمرار الجدل حول الخطوة التالية للسياسة النقدية، سواء كانت رفعاً أو خفضاً للفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وقال دان نورث، كبير الاقتصاديين لدى "أليانز تريد"، إن وارش جاء إلى المنصب بدعم من ترامب الذي يفضل خفض الفائدة، لكنه أشار إلى أن ارتفاع التضخم واستمرار قوة سوق العمل يجعلان من الصعب تبني هذا التوجه في الوقت الراهن.

ويحمل الاحتياطي الفيدرالي تفويضاً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار وإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، إلى جانب دعم أقصى مستويات التوظيف، وهو ما يجعله يستخدم أسعار الفائدة أداة رئيسية لتحقيق هذين الهدفين.
وقبل اندلاع الحرب الأخيرة وارتفاع أسعار الطاقة، كانت الأسواق تتوقع خفضاً واحداً على الأقل للفائدة بحلول نهاية عام 2026، إلا أن تسارع التضخم دفع المستثمرين إلى ترجيح احتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري.
وقد يزيد هذا السيناريو من حدة التوتر بين البيت الأبيض والبنك المركزي، في ظل الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر الماضية.
ورغم أن الرئيس الأمريكي أكد مؤخراً أنه سيترك قرار الفائدة لرئيس البنك المركزي الجديد، فإن أي توجه نحو الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة قد يثير استياء الإدارة الأمريكية.
ويحتاج وارش إلى دعم أغلبية أعضاء اللجنة لتمرير أي قرار بخفض الفائدة، ما يعني أن قدرته على تغيير مسار السياسة النقدية ستظل مرتبطة بمدى اقتناع بقية صناع القرار داخل البنك المركزي.




















