بيانات التوظيف الأمريكية تعصف بآمال خفض الفائدة وتُربك حسابات رئيس الفيدرالي الجديد


أدت بيانات التوظيف الأمريكية القوية في أبريل إلى تقليص فرص "كيفن وارش" المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، مما منح المسؤولين مساحة أكبر لمواجهة التضخم المتصاعد.
ونجح الاقتصاد الأمريكي في إضافة 115 ألف وظيفة خلال أبريل، متجاوزاً التوقعات، تزامناً مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، ما يعكس مرونة سوق العمل رغم الضغوط التضخمية المتزايدة.

وتأتي هذه القوة في التوظيف وسط تصاعد ضغوط الأسعار الناجمة عن زيادة الضرائب على الواردات التي فرضها الرئيس ترامب، بالتزامن مع قفزة أسعار الطاقة بسبب الحرب الإيرانية المستمرة.
وضاعفت هذه البيانات من قناعة مسؤولي الفيدرالي القلقين من التضخم بضرورة الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مما بدد الرهانات الضعيفة أصلاً على إمكانية خفضها في وقت لاحق من العام الجاري.

اقرأ أيضاً
تحقيق: جهود ترامب لضبط الهجرة تعطل مكافحة الجرائم الفيدرالية
لاجارد: ارتفاع أسعار الطاقة جرس إنذار لأوروبا
مسؤولان بالفيدرالي يرفضان تيسير السياسة النقدية وسط ضغوط تضخمية
ارتفاع أسعار الذهب العالمية عقب تثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة
استقرار أسعار الذهب العالمية مع ترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
استقرار أسعار الذهب العالمية وسط ترقب للمحادثات الأمريكية الإيرانية وقرار الفيدرالي
رئيس الوزراء: تقديرات المؤسسات الدولية تشير إلى عودة أسعار الطاقة تدريجيًا إلى طبيعتها بحلول نهاية العام
تراجع أسعار الذهب العالمية مع استمرار المخاوف من التضخم
تراجع أسعار الذهب عالمياً مع ترقب الأسواق لمصير مفاوضات السلام
الفيدرالي: الحرب في الشرق الأوسط تربك خطط التوظيف والاستثمار والتسعير
الذهب يتراجع عالميا لأدنى مستوى في أسبوع مع تلاشي آمال خفض الفائدة الأمريكية
بريطانيا تدرس دعم الشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة
ويرى "أولو سونولا" كبير الاقتصاديين في وكالة فيتش، أن صمود سوق العمل سيعيد تركيز الفيدرالي بالكامل نحو محاربة التضخم، مشيراً إلى أن ميل البنك نحو التيسير النقدي قد لا يصمد طويلاً.
واستجابةً لهذه المعطيات، استبعد محللو "إل إتش ماير" خفض الفائدة في عام 2026، بينما أرجأ بنك أوف أمريكا توقعاته للخفض إلى يوليو وسبتمبر من عام 2027 نتيجة التضخم الأساسي المرتفع.

من جانبه، صرح أوستن غولسبي، رئيس فيدرالي شيكاغو، بأن سوق العمل "مستقر دون أن يكون جيداً"، محذراً من أن التضخم تجاوز مستهدف 2% لفترة طويلة ويزداد سوءاً بدلاً من التحسن.
وتسود حالة من النقاش داخل الفيدرالي حول ما إذا كانت صدمة أسعار النفط الحالية مجرد حدث عابر أم ستتحول إلى أزمة تضخمية دائمة، وهو ما سيحدد مسار السياسة النقدية القادم.
وكانت اللجنة الفيدرالية قد أبقت الفائدة عند نطاق 3.50%-3.75% الأسبوع الماضي، إلا أن هذا القرار شهد أكبر موجة معارضة منذ عام 1992 من قبل ثلاثة رؤساء بنوك إقليمية طالبوا بموقف أكثر حيادية.
وفي خضم هذا المشهد المعقد، يقترب "كيفن وارش" من الحصول على تأكيد مجلس الشيوخ لخلافة جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو الجاري، وسط تضاؤل فرص تنفيذ سياساته التوسعية.
وقد يجد "وارش" نفسه مقيداً بارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب، بالإضافة إلى قرار "باول" البقاء في عضوية مجلس المحافظين حتى عام 2028، مما يعزز جبهة المعارضين لخفض الفائدة.




















