وزراء الزراعة والصناعة والتنمية المحلية يُناقشون الخطوات التنفيذية لمبادرة ”القرية المنتجة”


عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي ومستجدات مبادرة "القرية المنتجة".
حضر الاجتماع، المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلون عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي، والتنمية المحلية والبيئة، وقيادات الوزارات المعنية، وممثلي الغرف الصناعية المختلفة.

يأتي ذلك في ضوء تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتمكين الريف اقتصاديًا وتحقيق التنمية المستدامة، حيث استعرض الاجتماع، نتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية الدورية التي تمت خلال الفترة الماضية عبر فرق العمل بالوزارات المعنية، لتقييم المقومات الإنتاجية للقرى المستهدفة، ورسم خريطة طريق واضحة لتحويل التجمعات الريفية إلى مراكز إنتاجية فاعلة، وآليات إقامة كيانات اقتصادية صغيرة بمساحات مختلفة تلائم طبيعة ومزايا كل قرية.
استعرض الوزراء والمسؤولون، التقارير الفنية للزيارات الميدانية التي شملت عددًا من القرى ببعض المحافظات للوقوف على مزاياها النسبية وملاءمتها للمشروعات المقترحة، حيث تم التوافق على اختيار وتصنيف مجموعة من القرى ذات المساحات المتنوعة التي تمتلك بنية أساسية ومقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لاستيعاب وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة تتكامل مع سلاسل الإمداد المحلية، وتساهم في خلق فرص عمل لأبناء الريف، وخاصة الشباب والمرأة المعيلة، لا سيما بقرى المبادرة الرئاسية "حياه كريمة".

اقرأ أيضاً
412 مشروعًا متعاقد عليها بـ”اقتصادية قناة السويس” باستثمارات 16.4 مليار دولار
تداول 108.7 ملايين طن من البضائع بمواني ”اقتصادية قناة السويس” خلال 2025/2026| إنفوجراف
نمو إيرادات ”اقتصادية قناة السويس” 37% مسجلة 15.9 مليار جنيه خلال 2025/2026
وزير الزراعة: إنتاج اللحوم يقفز إلى 600 ألف طن.. وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان وتصدير الفائض
رئيس الوزراء يتفقد محطة الإنتاج الحيواني وتصنيع الألبان التابعة لـ”الزراعة”| صور
تُصدر 20 ألف طن سنويًا.. رئيس الوزراء يتفقد مزارع ومحطات تعبئة ”بلكو”| صور
رئيس الوزراء يتفقد مزرعة عجول تسمين محلية محسنة وراثيًا بطاقة 15 ألف رأس| صور
رئيس الوزراء: نطور قطاع الثروة الحيوانية لتأمين احتياجات المواطنين من اللحوم والألبان
”مستقبل مصر”: نعد برنامجًا متكاملًا لمدة 12 شهرًا لتنفيذ التكليفات الرئاسية لخفض الأعباء المعيشية
نائب رئيس الوزراء: تكلفة الشحن والحلقات الوسيطة يمثلان العامل الأكبر في التأثير على أسعار السلع
تنفيذًا للتكليفات الرئاسية.. رئيس الوزراء يُتابع إعداد برنامج وطني يستهدف استقرار أسعار السلع
مجلس النواب يُوافق على قرارين بشأن اكتتاب مصر في زيادة رأس مال هيئة التنمية الدولية
وأكد الحضور، على أهمية التكامل لإنجاح المبادرة؛ حيث تتقاطع الجهود بين تهيئة البنية التحتية وتسهيل التراخيص، وتوفير الدعم الفني والتدريب اللازم للمزارعين وأصحاب الحرف، وضمان التوافق البيئي وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر والدائري، وصولًا إلى توفير الحماية الاجتماعية والتمويل الميسر من خلال برامج التمكين الاقتصادي المختلفة.
من جانبه، شدد وزير الزراعة، على أن مبادرة "القرية المنتجة" تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة في الريف وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، لافتًا إلى أنه تم التنسيق مع ممثلي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، لتقديم الدعم التقني وبناء القدرات لصغار المزارعين، ونقل الخبرات الدولية من أجل تطبيق أفضل الممارسات الزراعية والبيئية داخل القرى المستهدفة بالمبادرة.

وقال "فاروق"، إن الوزارة تنسق مع الوزارات الشريكة واتحاد الصناعات، لتهيئة البنية التحتية الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة بالمحافظات، لا سيما عبر التوسع في مراكز تجميع الألبان ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي، مؤكدًا على أهمية دمج القرى المستهدفة في منظومة الاقتصاد الرسمي، وتأمين تسويق المنتجات بأسعار عادلة تحقق الاستقرار لصغار المنتجين.
وذكر وزير الزراعة، أن الاستدامة المالية للكيانات الاقتصادية الصغيرة بالقرى ترتكز على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع البنوك الوطنية المصرية، لافتًا إلى أن تلك الشراكة تستهدف إتاحة قروض ميسرة للغاية وحزم تمويلية مرنة مخصصة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع التوسع في برامج الشمول المالي التي تستهدف تمكين الشباب والمرأة الريفية وتذليل العقبات التمويلية أمامهم، لتحويل تلك القرى إلى قلاع إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد القومي.
من جانبها، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أهمية أن تركز استراتيجية تنفيذ مبادرة القرية المنتجة على تحويل المنشآت غير المستغلة أو التي انتفى الغرض منها والأراضي الفضاء المملوكة للدولة بقرى مبادرة "حياة كريمة" وهي قرى كاملة الترفيق، إلى وحدات صناعية تركز على الصناعات النسيجية والغذائية والاستفادة من توافر المواد الخام الزراعية والأيدي العاملة ووجود بعض الأنشطة الاقتصادية، واستغلال المزايا التنافسية لتلك القري لتوفير فرص عمل مستدامة وتحسين دخل الأسر.
وأشارت "عوض"، إلى المحافظات ستتيح تلك المنشآت والأراضي للقطاع الخاص بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة الصناعة، ليتولى الإدارة والتشغيل وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة في هذا الشأن، مع وضع جدول زمني التنفيذ وتذليل أي عقبات لسرعة تنفيذ المبادرة على أرض الواقع.
وأوضحت الوزيرة، أن الوزارة قامت بحصر وإتاحة المنشآت غير المستغلة وقطع الأراضي المتاحة في المحافظات المستهدفة وقرى مبادرة "حياة كريمة" التي اكتملت أعمال الترفيق بها، وتم التوافق على اختيار ١٠ وحدات محلية قروية موزعة بين محافظات الوجه البحري والقبلي ليتم البدء فيها فورًا، على أن يتم إتاحة الأراضي والمنشآت غير المستغلة في باقي القرى تباعًا.
من جانبه، شدد وزير الصناعة، على أن تنوع مساحات الأراضي التي تم حصرها بالقرى حتى الآن سيسهم في تنوع المشروعات الصناعية المحتمل إقامتها والتي ستشمل منشآت صناعية منفردة، فضلًا عن إقامة مجمعات صناعية صغيرة وكلها ستكون تحت ولاية هيئة التنمية الصناعية.
ولفت "هاشم"، إلى أن هذه الأراضي أغلبها مرفق أو قريب من المرافق وبعضها به منشآت قائمة يمكن إعادة استخدامها في الأغراض الصناعية، ما يضع على المستثمرين الصناعيين المستفيدين بالمبادرة مسؤولية سرعة تشغيل هذه المنشآت وبدء الإنتاج في مدة وجيزة.
وأفاد الوزير، بأن قرار الوزارة بإعادة تنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية والمقامة داخل الأحوزة العمرانية سيكون له دور في تيسير التراخيص الخاصة بإقامة تلك المشروعات، وإدماج الأنشطة الإنتاجية بالقرى في منظومة الاقتصاد الرسمي للدولة.
ونوه وزير الصناعة، إلى أن المبادرة ستسهم بشكل كبير في تقليل الهدر في بعض الصناعات الغذائية، نتيجة نقل الحاصلات الزراعية من محافظة بها الزراعة لأخرى بها المنشأة الصناعية.
واتفق الوزراء والمسؤولون، في الختام على استمرار عمل مجموعة العمل المشتركة التي تضم ممثلين عن الجهات المعنية، لتجميع ودمج البيانات والمخرجات وأعمال الحصر التي تم التوافق عليها في تقرير نهائي موحد يتضمن المخطط التنفيذي، والجدول الزمني، وعوائد الاستثمار المتوقعة، تمهيدًا لعرضه على رئيس الوزراء والقيادة السياسية؛ لإطلاق المرحلة التنفيذية للمشروعات والكيانات الاقتصادية المقترحة بالقرى المختارة.


























