27 يوليو 2026 15:13 11 صفر 1448

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • nbe
قضايا اقتصادية

ظاهرة إلنينيو قد تكلف الدول الإفريقية ما يصل إلى 20 مليار دولار

إفريقيا
إفريقيا

حذر بنك التنمية الأفريقي من أن ظاهرة "إلنينيو" قد تتسبب في خسائر اقتصادية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار للدول الأفريقية الأكثر تضررًا، مع احتمال أن تؤدي إلى موجات نزوح جماعي من المناطق المنكوبة، في ظل تصاعد المخاطر المناخية التي تهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي بالقارة.

وقال مدير إدارة التغير المناخي والنمو الأخضر في البنك، أنتوني نيونج، في تصريحات لـ"رويترز"، إن الظاهرة المناخية المرتقبة قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي للدول الأكثر تأثرًا بنحو 1% إلى 2% في المتوسط، بما يعادل خسائر إجمالية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار على مستوى القارة.

وأوضح أن هذه التقديرات تُعد الأولى من نوعها التي تصدر عن مؤسسة تنموية دولية كبرى بشأن التأثير الاقتصادي المتوقع لظاهرة "إل نينيو"، مشيرًا إلى أن تداعياتها قد لا تقتصر على حدث واحد، بل قد تمتد لسنوات في بعض المناطق.

وتأتي هذه التوقعات في وقت حذر فيه خبراء الأرصاد من احتمال تطور ظاهرة "إلنينيو" الحالية إلى واحدة من أقوى الظواهر المسجلة، إذا استمرت درجات حرارة المحيط الهادئ في الارتفاع، وهو ما قد يؤدي إلى موجات جفاف حادة وفيضانات وعواصف عنيفة في أنحاء مختلفة من أفريقيا.

اقرأ أيضاً

وأشار نيونج إلى أن تداعيات الظاهرة لن تقتصر على الزراعة والأمن الغذائي، بل ستمتد إلى المالية العامة والقطاع المصرفي، إذ قد تؤدي الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية إلى زيادة الضغوط على الدول المثقلة بالديون، وتعقيد قدرتها على سداد القروض المرتبطة بمشروعات التنمية.

وكان بنك التنمية الأفريقي قد توقع في مايو الماضي نمو اقتصاد القارة بنسبة 4.2% خلال العام الجاري، ترتفع إلى 4.4% بحلول عام 2027، بافتراض تراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلا أن هذه التوقعات سبقت التحذيرات الأخيرة بشأن "إل نينيو الخارق".

وأوضح المسؤول أن العديد من الحكومات الأفريقية تواجه ما وصفه بـ"فخ تمويل المناخ"، حيث تضطر إلى تحويل مخصصات قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية لتغطية تكاليف الكوارث المناخية، نتيجة محدودية الموارد المالية.

وكانت ظاهرة "إل نينيو" خلال عامي 2023 و2024 قد تسببت في موجة جفاف شديدة بجنوب أفريقيا، إلى جانب أمطار غزيرة وفيضانات بشرق القارة، ما أدى إلى تراجع المحاصيل الزراعية، وارتفاع أسعار الغذاء، وتسجيل مستويات قياسية لارتفاع منسوب البحار على السواحل الأفريقية.

ووفقًا لتقديرات البنك، يواجه القطاع الزراعي في أفريقيا بالفعل خسائر في دخل المزارعين تقترب من 330 مليون دولار خلال العام الجاري، بينما يتوقع أن تتأثر صناعة الصيد أيضًا نتيجة ارتفاع حرارة المياه والعواصف، مع انخفاض إنتاجية المصايد بنسبة تتراوح بين 1% و4%.

وحذر نيونج من أن التداعيات الإنسانية للظاهرة قد تكون واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن دولًا مثل السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال ومالي وبوروندي ونيجيريا تعد من بين الأكثر عرضة للتأثر.

v
إفريقيا ظاهرة إلنينيو الجفاف
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات