الفيدرالي الأمريكي يلوح برفع الفائدة لمواجهة التضخم وتداعيات حرب إيران
واصل مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إرسال إشارات قوية تدل على إمكانية اللجوء لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً، إذا تسببت الحرب في الشرق الأوسط في استمرار معدلات التضخم المرتفعة بالأساس.
وانضمت نائبة رئيس الفيدرالي لرقابة البنوك، ميشيل بومان، التي تُعد من أبرز المؤيدين لخفض الفائدة، إلى هذا التوجه الجديد مؤكدة في مؤتمر بأيسلندا أن صدمة الطاقة الحالية قد تغير نظرتها للمسار النقدي.
وأوضحت بومان أنه من المبكر تقييم مدى استمرار التأثيرات الاقتصادية للصراع الإيراني، مشيرة إلى أنه في حال استمرار الاضطرابات للنصف الثاني من العام، فإنها ستدرس بجدية خيار رفع الفائدة لمواجهة التضخم.
ويخشى مسؤولو الفيدرالي صعوبة تجاهل صدمة الطاقة الحالية كعامل مؤقت، خاصة وأن معدلات التضخم استقرت فوق مستهدف البنك البالغ 2% لسنوات عديدة، مما يعزز رغبتهم في رفع الفائدة مجدداً.
اقرأ أيضاً
كيفن وارش يؤدي اليمين الدستورية ليصبح رئيساً للاحتياطي الفيدرالي
عضو بالاحتياطي الفيدرالي: تقليص الميزانية هدف غير صائب
باول رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي حتى أداء وارش اليمين الدستورية
جولدمان ساكس يؤجل توقعاته لخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي
الاحتياطي الفيدرالي: مخاطر استردادات الائتمان الخاص يمكن إدارتها
بيانات التوظيف الأمريكية تعصف بآمال خفض الفائدة وتُربك حسابات رئيس الفيدرالي الجديد
الذهب يرتفع عالميا فوق 4500 دولار وسط مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية
استقرار أسعار الذهب العالمية مع ترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تراجع أسعار الذهب العالمية مع استمرار المخاوف من التضخم
تراجع أسعار الذهب عالمياً مع ترقب الأسواق لمصير مفاوضات السلام
الذهب يتراجع عالميا لأدنى مستوى في أسبوع مع تلاشي آمال خفض الفائدة الأمريكية
أسعار الذهب العالمية تقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم من التهدئة المؤقتة للحرب
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن الحديث عن رفع فوري للفائدة يعد أمراً قسرياً ومبكراً، لكن الصراع الحالي يجعله يراقب عن كثب مخاطر خروج التضخم عن السيطرة.
وتراهن الأسواق المالية حالياً على أن الخطوة المقبلة للفيدرالي ستكون رفع سعر الفائدة القياسي من نطاقه الحالي البالغ 3.50% إلى 3.75%، مرجحة حدوث ذلك بحلول نهاية العام الجاري.
وكان مسؤولو الفيدرالي يتطلعون لخفض الفائدة قبل اندلاع الحرب التي تدعمها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي تسببت في تشوهات حادة في سلاسل التوريد العالمية وقادت لقفزة كبرى بأسعار الطاقة.
ومن جانبها، ذكرت رئيسة الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا باولسون، أن السياسة النقدية الحالية في موقع جيد ومتوازن، للتعامل مع ضغوط التضخم المرتفعة بشكل غير مقبول وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وأضافت باولسون أن الفيدرالي مستعد تماماً للتحرك والرد، معتبرة أنه من الصحي للأسواق استيعاب سيناريوهات بقاء الفائدة دون تغيير لفترة طويلة، أو حتى سيناريوهات اللجوء لمزيد من التشديد النقدي.
وفي المقابل، أكدت رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، لشبكة فوكس بيزنس، أنه لا يوجد أي استعجال لتعديل أسعار الفائدة في الوقت الحالي، لافتة إلى أن السياسة النقدية بمكان مناسب.
وألمحت دالي إلى أن أي خطوة مستقبلية للفيدرالي ستعتمد كلياً على الموعد الفعلي لانتهاء الحرب الإيرانية، خاصة وأن أسعار النفط تراجعت بنسبة 2% يوم الجمعة بفضل أنباء تمديد الهدنة.
وأوضحت أنها تراقب ما إذا كانت قطاعات الخدمات ستبدأ في رفع أسعارها، كإشارة مقلقة على تجذر التضخم، مؤكدة أنها لم تلاحظ ذلك حتى الآن خارج القطاعات المتأثرة مباشرة بتكاليف الوقود.
وأظهرت البيانات الحكومية الصادرة يوم الخميس الماضي تسارع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 3.8% على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بنحو 3.5% في الشهر السابق له.




















