حرائق الغابات تجبر عشرات الآلاف على النزوح في فرنسا وإسبانيا.. ومدريد تعلن أول حالة طوارئ وطنية
أجبرت حرائق الغابات عشرات الآلاف من السكان والسياح على مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم في جنوب غرب فرنسا وإسبانيا، مع استمرار موجة حر شديدة ساهمت في اتساع رقعة الحرائق، فيما أعلنت الحكومة الإسبانية لأول مرة حالة طوارئ وطنية بسبب حرائق الغابات.
وأمرت السلطات الفرنسية بإخلاء شبه جزيرة كاب فيريه بالكامل، وهي من أبرز الوجهات السياحية على ساحل الأطلسي، بينما أكدت السلطات الإسبانية اندماج حريقين كبيرين غرب العاصمة مدريد، مع اقتراب حريق ثالث من الالتحام بهما.
وطلبت كل من فرنسا وإسبانيا دعماً من الاتحاد الأوروبي لمواجهة الحرائق، في ظل الضغوط المتزايدة على فرق الإطفاء وخدمات الطوارئ، فيما طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشاركة الجيش في جهود مكافحة النيران.
وقالت رئيسة حكومة إقليم مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، إن الحريق الحالي يعد الأسوأ في تاريخ المنطقة، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة واستمرار الرياح القوية خلقا ظروفًا مثالية لانتشار النيران.
إجلاء نحو 110 آلاف شخص في فرنسا
اقرأ أيضاً
فرنسا تتوقع تراجع إنتاج القمح اللين إلى 32 مليون طن في 2026
وزير الاستثمار يُناقش مع رؤساء 22 شركة فرنسية تعمل في مصر خطط الاستثمارات الجديدة
وزير الصناعة يتفقد 3 مصانع متخصصة في الغزل والنسيج والملابس الجاهزة بالمحلة
تباطؤ التضخم في فرنسا إلى 1.8% خلال يونيو بدعم من انخفاض أسعار الطاقة
محكمة فرنسية تلزم الملياردير برنار أرنو بسداد مستحقات ضريبية إضافية
موجة الحر تهدد ثلث محصول الذرة في فرنسا وترفع مخاوف نقص الإمدادات
توقعات بارتفاع محصول القمح الفرنسي إلى 32 مليون طن خلال موسم 2026
وزير السياحة يبحث زيادة الحركة السياحية الوافدة من فرنسا إلى المقصد السياحي المصري
وزير الاستثمار يُناقش مع مجموعة ”دانجوتي” فرص التعاون بمجالات النفط والسيارات والتعدين والسياحة
فرنسا تمدد موسم تخفيضات الأسعار الصيفية أسبوعًا إضافيًا بسبب موجة الحر
تباطؤ التضخم في فرنسا إلى 2% خلال يونيو مع تراجع أسعار الطاقة
وزيرا الخارجية والعمل يُناقشان إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للعمالة المصرية بالخارج
وفي جنوب غرب فرنسا، أمرت السلطات بإجلاء نحو 110 آلاف شخص، معظمهم من السياح، من المناطق المهددة، كما استخدمت القوارب للمساعدة في عمليات الإخلاء مع اقتراب النيران من المنازل ومواقع التخييم.
وأوضح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن أحد الحرائق أصبح ذاتي التغذية ويغير اتجاهه باستمرار، ويتحرك شرقًا نحو منطقة بوردو الحضرية.
وأضافت السلطات أن الحريق، الذي اندلع في قرية سوموس شمال شبه جزيرة كاب فيريه، أصبح الأكبر في فرنسا منذ بداية الموسم، بعدما التهم أكثر من 14 ألف هكتار من الغابات، ودمر أكثر من 100 منزل وأحد مواقع التخييم، كما يهدد بقطع الطريق الوحيد المؤدي إلى شبه الجزيرة.
ووصف عدد من السكان والمصطافين المشهد بأنه "كارثي"، بعدما حجبت سحب الدخان والرماد أشعة الشمس وغطت المنطقة بالكامل.
إسبانيا تخلي أكثر من 19 ألف شخص
وفي إسبانيا، أمرت السلطات بإجلاء أكثر من 19 ألف شخص من بلدات تقع في المناطق الجبلية غرب مدريد، بينما شارك أكثر من ألفي عنصر إطفاء و10 طائرات في محاولة للسيطرة على الحرائق ومنع اندماجها.
وأكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن إعلان حالة الطوارئ الوطنية يتيح توفير تمويل حكومي إضافي لمواجهة الأزمة.
كما أعلنت السلطات أن حريقًا ثالثًا في مقاطعة أفيلا بات على وشك الاندماج مع الحريقين الرئيسيين، بينما ألقت الشرطة القبض على شخص وتحقق مع آخر للاشتباه في تسببهما في اندلاع أحد الحرائق باستخدام معدات ثقيلة داخل منطقة يُحظر فيها تنفيذ مثل هذه الأعمال.
وأشارت حكومة إقليم مدريد إلى أن النيران دمرت 43 منزلًا داخل أحد المجمعات السكنية، في منطقة تضم عددًا كبيرًا من المنازل الصيفية لسكان العاصمة.
موسم حرائق قياسي ومخاوف اقتصادية
وتواجه إسبانيا للعام الثاني على التوالي موسمًا استثنائيًا من حرائق الغابات، إذ اندلع أكثر من 29 حريقًا كبيرًا منذ بداية العام، وأتت النيران على مساحة تزيد بخمسة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقًا لوزارة البيئة الإسبانية.
وتشير البيانات الأوروبية إلى أن حرائق الغابات التهمت خلال العام الجاري مساحات تتجاوز المتوسط السنوي المسجل خلال العقدين الماضيين، في وقت يشهد فيه القارة الأوروبية ثلاث موجات حر متتالية، بينما يؤكد علماء المناخ أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يزيد من حدة موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات.



















