وزير السياحة: نركز على بناء قطاع سياحي مرن وقادر على الصمود مع حماية البيئة والحفاظ على التراث
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، كمُتحدث في المائدة المستديرة الوزارية التاسعة، التي عُقدت بالتزامن مع معرض اليابان الدولي للسياحة Tourism Expo Japan 2026، المقام بالعاصمة طوكيو خلال الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر الجاري.
وعُقدت المائدة تحت عنوان: "إعادة تصور مستقبل السياحة - استراتيجيات الاستثمار نحو سياحة تجديدية"، والسياحة التجديدية هي التي تُسهم في تجديد المقاصد وخلق أثر إيجابي على البيئة والمجتمعات المحلية بها.
وناقشت المائدة، عددًا من الموضوعات، منها التحديات التي تواجه قطاع السياحة عالمياً، واستراتيجيات الاستثمار في السياحة التجديدية، والحفاظ على البيئة، ومرونة القطاع السياحي، والبنية التحتية السياحية، والابتكار والتحول الرقمي، والاستثمار في العنصر البشري بقطاع السياحة، ودعم المجتمعات المحلية.
وأعرب "فتحي"، عن سعادته بالمشاركة في هذه المائدة المستديرة الوزارية، التي تُمثل فرصة لتبادل الرؤى بشأن سبل بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة وشمولًا لقطاع السياحة.
اقرأ أيضاً
وزير الاستثمار يُناقش مع ”الفطيم” الإماراتية التعاون بمجالات الخدمات اللوجستية والمجمعات التجارية والطاقة
ارتفاع أسعار الذهب محليًا وتراجعها عالميًا اليوم السبت.. أعرف سعر الجرام بكام
الإثنين.. انطلاق منتدى مصر للتعدين بحضور الرئيس السيسي
ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 7 ملايين جنيه
الفوسفات يصعد عالميًا.. الصين في الصدارة ومصر بين كبار المنتجين
وزير البترول يناقش مع بي بي خطط أعمالها في مصر وبرامج الحفر والاستكشاف
”سلامة الغذاء” تضبط هنجرًا ومصنعًا غير مرخصين لتداول زيوت الطعام مجهولة المصدر
البنك المركزي يخفض توقعاته للتضخم ويتوقع بلوغه المستهدف خلال النصف الثاني من 2027
البنك المركزي: النمو الاقتصادي سجل 4.7% خلال الربع الثاني من 2026
NVIDIA: مصر تنتقل بالذكاء الاصطناعي من مرحلة التمكين إلى نطاق الإنتاج والتطبيق العملي
البنك المركزي يبيع أذون خزانة بقيمة 82.2 مليار جنيه
”الزراعة”: التوسع في استثمارات صناعة الأعلاف يدعم تطوير منظومة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي
وأكد وزير السياحة، على أن مستقبل السياحة لا ينبغي أن يتشكل فقط عبر الحفاظ على الموارد الحالية، وإنما أيضًا عبر القدرة على خلق قيمة مستدامة وطويلة الأمد للمقاصد السياحية والمجتمعات المحلية المحيطة بها، موضحًا أن السياحة التجديدية تُتيح تجاوز مفهوم الاستدامة، والتوجه لنموذج يسهم في تعزيز رفاهية المجتمعات المحلية، والحفاظ على التراث، وحماية البيئة.
وأشار الوزير، إلى أن تلك الأولويات، بالنسبة لمصر، مترابطة بشكل وثيق، والدولة تركز على بناء قطاع سياحي مرن وقادر على الصمود، مع حماية البيئة والحفاظ على التراث، والاستفادة من الابتكار والتحول الرقمي، والاستثمار في أهم موارد القطاع وهو العنصر البشري.
وشدد وزير السياحة، على أن رؤية الوزارة، التي تتمثل في ترسيخ مكانة مصر كوجهة تتمتع بتنوع لا يضاهى، تسهم في بناء قطاع سياحي أكثر قدرة على الصمود والاستدامة، عن طريق إبراز ما تتمتع به مصر من تنوع في مقوماتها وتجاربها السياحية، بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح السائحين، ويتناسب مع مستويات إنفاقهم على مدار العام.
وذكر "فتحي"، أن تلك الرؤية تستهدف تعزيز الأمن الاقتصادي السياحي المستدام وتعظيم الأثر الاجتماعي للسياحة، لضمان أن ينعكس نمو القطاع السياحي في صورة فوائد ملموسة على المجتمعات المحلية.
وقال الوزير، إن الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي لمصر، بما فيها ما تزخر به من ثروات أثرية لا تُقدر بثمن، يأتي على رأس أولويات هذه الاستراتيجية، موضحًا أن مصر طورت نماذج متميزة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة بالمواقع الأثرية والمتاحف، وإثراء تجربة الزائر، وتعظيم الإيرادات التي يُعاد استثمارها في أعمال الحفاظ على الآثار وصيانتها.
وأشار وزير السياحة، إلى أنه يجري العمل على تعزيز تطبيق الممارسات الخضراء في القطاع، عبر دفع مزيد من مبادرات الاستدامة في الفنادق ومراكز الغوص والمتاحف والمواقع الأثرية، لترسيخ مبادئ الاستدامة ودمجها، بحيث لا تقتصر على كونها مبادرات منفصلة، وإنما تصبح جزءًا أساسيًا من منظومة تطوير القطاع.
وذكر الوزير، أن التحول الرقمي والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثلان أحد المحاور الرئيسية لتلك الاستراتيجية، لدورهما في بناء مقاصد سياحية أكثر ذكاءً، وتحسين كفاءة إدارة الموارد والاستفادة منها بصورة أكثر فاعلية، مؤكدًا على أن تحقيق تلك الأهداف يرتبط بالاستثمار في العنصر البشري.
وأوضح وزير السياحة، أن العنصر البشري يظل عنصرًا أساسيًا في تقديم تجارب سياحية أصيلة وعالية الجودة تبرز مكانة المقصد السياحي المصري، مشيراً إلى إطلاق منصة السياحة والآثار للتدريب (EGTAP)، وحرصها على تنمية مهارات العاملين بالقطاع، وبناء قدراتهم.
وشدد "فتحي"، على أن مصر تعمل عن طريق تلك الاستراتيجية على بناء قطاع سياحي لا يتسم بالاستدامة والقدرة على الصمود فحسب، وإنما يتبنى أيضًا مفهوم السياحة التجديدية، التي تسهم في خلق قيمة مضافة للزائرين والمجتمعات المحلية والتراث والبيئة معًا.
وفي رده على سؤال بشأن المتحف المصري الكبير والتعاون مع الجانب الياباني، أكد الوزير، أن المتحف لا يقتصر دوره على كونه متحفًا، وإنما يمثل منارة مهمة للبحث العلمي، لافتًا إلى ما يقدمه من برامج تدريبية في مجال ترميم الآثار للمعاهد والمؤسسات الأثرية من مختلف أنحاء العالم.
وأشار وزير السياحة، إلى متحف مراكب خوفو الموجود بالمتحف، حيث تم البدء في ترميم المركب الثانية أمام الزوار، في إطار مشروع كبير يتم تنفيذه بالتعاون مع اليابان، بما يتيح للزائرين متابعة أعمال الترميم والتعرف على مراحلها على أرض الواقع.
وأشاد الوزير، بالدور المهم الذي لعبه التعاون مع الجانب الياباني وهيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، الذي كان ولا يزال عنصرًا أساسيًا في إنجاح مشروع المتحف المصري الكبير، وهذا التعاون يمثل نموذجًا يُحتذى به في التعاون الدولي الناجح، ويعكس ما يمكن تحقيقه عبر تكامل الخبرات والإمكانات بين الدول.
وشارك في المائدة وزراء السياحة بدول: أذربيجان، والجابون، وجورجيا، واليونان، واليابان، والأردن، وبوتان، وقيرغيزستان، والفلبين، وتنزانيا، بجانب ممثلي عدد من المنظمات السياحية الدولية، منها المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة UN Tourism، وهيئة السياحة الأوروبية (ETC)، ورابطة السفر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (PATA)، ورابطة تجارة سياحة المغامرات (ATTA)، ومعهد البحوث الاقتصادية لرابطة دول جنوب شرق آسيا وشرق آسيا (ERIA)، والرابطة اليابانية لوكلاء السفر (JATA)، وهيئة السياحة الوطنية اليابانية (JNTO).



















