منها غلق المولات مبكرًا.. رئيس الوزراء يعلن عن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة


قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، إن الدولة تلتزم بتدبير فاتورة شهرية لاحتياجات الطاقة، ولكن تلك الفاتورة تضاعفت حاليًا لتصل إلى مرتين أو مرتين ونصف، ومع ذلك فإن الدولة مطالبة بضمان حركة الاقتصاد والتعامل مع هذه الأزمة.
وذكر رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء: "التحدي الواضح أمام الحكومة يتمثل في المدى الزمني لهذه الحرب؛ فإذا استمرت لمدة شهر أو شهرين فستحاول الدولة قدر الإمكان تحمل تداعياتها، ولكن التقديرات الحالية تشير إلى احتمالية استمرارها لعدة شهور، أو لنهاية العام 2026، مما يفرض عبئًا كبيرًا تتحمله الدولة لتدبير الاحتياجات اللازمة لاستمرار حركة البلاد".

وصرح رئيس الوزراء: "اتخذنا قرارات بزيادة الأسعار ونحن نعي تداعيات ذلك على أسعار الوقود والسلع والمنتجات، ولكن هذه القرارات كانت مبنية على سعر 93 دولاراً للبرميل، أما اليوم وفي ظل الزيادات الحالية، فلا يمكن الاستمرار في مواجهة الأمر بزيادات سعرية فقط، بل يجب أن تكون هناك أفكار أخرى، وعلى رأسها ترشيد الاستهلاك كبديل مواز؛ بحيث يبدأ الترشيد في الكميات التي يتم استخدامها".
ولفت "مدبولي"، إلى دور المواطن بالتكامل مع الحكومة، والترشيد يشمل حركة المركبات في الشوارع، والانتقالات، واستهلاك الكهرباء؛ فكلما نجحنا في ترشيد الاستهلاك، ساهم ذلك في تخفيف أعباء الفاتورة الشهرية التي تلتزم الدولة بتحملها.

اقرأ أيضاً
رئيس الوزراء: ارتفاع فاتورة الغاز شهريًا بقيمة 1.1 مليار دولار.. ويستعرض الزيادات في النفط والسولار والبوتاجاز
رئيس الوزراء: نحاول بكل السبل الممكنة إيجاد أرضية لوقف العمليات الحربية وإعطاء الفرصة للتفاوض
مجلس الوزراء يٌوافق على تعديلات قانون الكهرباء| التفاصيل
تراجع سعر طن السكر اليوم الأربعاء عند التاجر.. الكيلو وصل لكام
رئيس الوزراء يُوجه بإحكام الرقابة على الأسواق والتأكد من توافر السلع الاستراتيجية
أسعار البنزين والسولار اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 بعد الزيادة في محطات الوقود
توقيع حزمة من اتفاقيات لمشروعات طاقة متجددة وإقامة محطات مستقلة لتخزين الطاقة الكهربائية
خطوات الاستعلام عن فاتورة الكهرباء لشهر مارس 2026.. من الموبايل
رئيس الوزراء: نستهدف مواصلة تعظيم دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام
”مدبولي” يُتابع موقف تأمين احتياجات الدولة من القمح والغاز والمنتجات البترولية
وزير البترول يُوجه ”إنبي” بوضع خطة للتوسع الخارجي تراعي تنوع الأسواق ومتطلبات المشروعات الدولية
”حماية المستهلك” يضبط 1.5 طن من الأسماك المجمدة منتهية الصلاحية
وتطلع رئيس الوزراء، إلى أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت لتنحسر تداعياتها وتعود عجلة الحياة لطبيعتها، مضيفًا: "لكننا مضطرون للعمل على السيناريو الأسوأ وهو امتداد أمد الحرب، ولذا؛ تركز الجزء الأكبر من اجتماع مجلس الوزراء اليوم على مناقشة خطة التحرك للفترة المقبلة للتعامل مع تلك التداعيات، وفي مقدمتها موضوع ترشيد الاستهلاك".
وأكد "مدبولي"، على أن الدولة بدأت من جانبها بقرارات ترشيد الإنفاق؛ بهدف إبطاء بعض الأنشطة والنفقات التي كانت تعد عادية في الظروف الطبيعية، وذلك لتكوين احتياطي كبير في الموازنة يُخصص للإجراءات الاستثنائية؛ حيث أقر المجلس اليوم وقف أو تأجيل بعض البنود لمدة شهرين لمتابعة تطورات الأوضاع، وتجميع تلك الأموال للتحرك في حال اتخاذ أي قرار مفاجئ أو استثنائي.

ونوه رئيس الوزراء، إلى صدور قرار بإيقاف إنارة كل الإعلانات على الطرق، وتخفيض إنارة الشوارع لأقل نسبة ممكنة بما لا يخل باشتراطات الأمن والسلامة، مع توجيه السادة الوزراء والمحافظين وجميع الجهات المعنية بالتطبيق الصارم لهذه الإجراءات.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أنه تقرر إغلاق الحي الحكومي بالكامل بعد إجازة العيد مباشرة في تمام الساعة السادسة مساءً؛ حيث ينتهي العمل ويغادر جميع الموظفين وتُغلق شبكة الإنارة والطاقة للمساهمة في عملية التوفير، على أن يستكمل السادة العاملون بالوزارات أي أعمال إدارية متبقية من المنزل.
وذكر رئيس الوزراء: "وفي إطار إجراءات الترشيد التي تم التوافق عليها، فإنه اعتباراً من يوم السبت الموافق 28 مارس، سيتم إغلاق جميع المحال والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، مع السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة".
وتابع: "هذا الإجراء، وفقًا لبيانات وزارة الكهرباء، سيساهم في تقليل الاستهلاكات الكبيرة. ونحن ندرك أن المنشآت المتأثرة قد ترى في ذلك ضرراً لأعمالها، لكننا نتخذ إجراءات متدرجة؛ حيث سيطبق هذا القرار لمدة شهر واحد بدءًا من 28 مارس، وستتم مراجعته؛ فإذا انتهت الأزمة سنتراجع عن هذه القرارات، أما إذا استمرت فسنضطر للمد".
وقال رئيس الوزراء، إنه مع تعاظم التحديات، ندرس حاليًا في لجنة الأزمة ومجلس الوزراء تطبيق منظومة العمل عن بُعد (أون لاين) لمدة يوم أو يومين أسبوعياً، ليشمل ذلك كل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع التأكيد على استثناء المصانع، والوحدات الإنتاجية، ووحدات البنية الأساسية (مياه، كهرباء، غاز)، وقطاع النقل، والمنشآت الصحية، فيما سيتم دراسة تطبيقها على أي قطاعات أخرى ممكنة كإجراء محتمل في حال استمرار الأزمة".
وأوضح رئيس الوزراء، أن الدولة تتبع منهجية التدرج لتجنب حدوث هزة في حركة الاقتصاد، والهدف الأساسي هو تقليل فاتورة الاستهلاك؛ لأن البديل سيكون اللجوء لمزيد من رفع الأسعار، وهو ما تراه الحكومة مضرًا جدًا بالاقتصاد لكونه يؤدي إلى موجات تضخمية، في وقت بدأ فيه التضخم يسلك مسارًا نزوليًا.
وأفاد "مدبولي"، بأن جميع السيناريوهات المطروحة هي ما حدت بالحكومة لاتخاذ هذه الإجراءات؛ حيث كانت هناك آراء تطالب بتطبيق كافة الخطوات دفعة واحدة، إلا أننا آثرنا اتباع منهجية التدرج، بدءاً بالمجموعة التي أُعلنت، مع استمرار دراسة الموقف خلال الأيام المقبلة، وقد نلجأ لتطبيق منظومة العمل عن بُعد (أون لاين) ليوم أو يومين أسبوعياً.
وشدد رئيس الوزراء، على أن لجنة الأزمة تتابع التطورات على مدار الساعة، مشيراً إلى الاجتماع الهام الذي عُقد هذا الأسبوع مع اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية، حيث أشاد الجميع بنهج الحكومة في التعامل مع الأزمة، مؤكدًا على أن الأولوية القصوى للدولة هي ضمان استمرار منظومة الصناعة والإنتاج والتشغيل؛ لضمان وفرة السلع والمنتجات، مما يؤدي تلقائيًا إلى توازن الأسعار نتيجة المنافسة وزيادة العرض.
وأردف: "كنا نتذكر ندرة السلع في عامي 2023 و2024، فإننا اليوم نمتلك مخزونًا كبيراً جداً؛ حيث أكدت الغرف الصناعية وجود مخزون من المواد الخام لبعض السلع يكفي لمدة عام كامل، لذا؛ فلا توجد مشكلة في وفرة التصنيع، وهدفنا هو استمرار دوران عجلة الإنتاج، ولهذا استثنينا المصانع والمشروعات الإنتاجية من منظومة العمل عن بُعد".
وعن ترشيد استهلاك المواد البترولية، أوضح رئيس الوزراء، أنه تم التوافق على إرجاء بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك لـ "السولار" تحديدًا بصفة استثنائية، على أن يتم تقييم الموقف شهرياً؛ حيث سيتم إبطاء هذه المشروعات لمدة شهر، مع إمكانية المد في حال استمرار الأزمة.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن أسعار الطاقة تشهد طفرات غير مسبوقة دوليًا، ونحن كحكومة نبذل قصارى جهدنا للتعامل مع هذه الأزمة شديدة الوطأة، وضمان استقرار المؤشرات الاقتصادية وعدم اهتزازها. وبالرغم مما تشير إليه المؤسسات الدولية من تداعيات اقتصادية قد تطال مصر ودولاً أخرى، إلا أن هناك إشادة دولية بالإجراءات الاستباقية التي تتخذها الدولة المصرية.





















