7 يونيو 2026 19:51 21 ذو الحجة 1447

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر

أسواق للمعلومات
  • nbe
تقارير السلع تقارير سنوية

سماء أكثر ازدحامًا وأرباح أقل.. كيف قلبت الحرب موازين قطاع الطيران العالمي؟

قطاع الطيران العالمي
قطاع الطيران العالمي

خفض الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) توقعاته لأرباح قطاع الطيران العالمي خلال عام 2026 بنحو النصف، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود، ما يزيد الضغوط على صناعة تعمل بهوامش ربح محدودة رغم استمرار قوة الطلب على السفر.

وأوضح الاتحاد، الذي يمثل أكثر من 370 شركة طيران تستحوذ على نحو 85% من حركة النقل الجوي العالمية، في تقريره السنوي، أنه يتوقع تحقيق شركات الطيران صافي أرباح مجمعة بقيمة 23 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت نحو 41 مليار دولار، وأقل من أرباح بلغت 45 مليار دولار في عام 2025.

وأشار التقرير إلى أن القطاع لا يزال معرضًا بشكل كبير للصدمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة، رغم ارتفاع معدلات إشغال الطائرات واستمرار نمو الإيرادات التي يُتوقع أن تتجاوز 1.1 تريليون دولار خلال العام الجاري.

وقال المدير العام للاتحاد، ويلي والش، إن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات إلى جانب الاضطرابات التشغيلية التي تواجه شركات الطيران في منطقة الخليج شكلا العاملين الرئيسيين وراء خفض التوقعات المالية للقطاع.

اقرأ أيضاً

وأضاف أن بعض شركات الطيران الصغيرة قد تواجه الإفلاس أو الاندماج مع شركات أكبر خلال العام الحالي والعام المقبل، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود. وأشار إلى أن شركة "سبيريت إيرلاينز" الأمريكية منخفضة التكلفة أوقفت عملياتها الشهر الماضي، لتصبح أول ضحية مباشرة للأزمة المرتبطة بالحرب مع إيران.

ارتفاع أسعار التذاكر واستبعاد تراجعها قريبًا

وتوقع والش أن تلجأ شركات الطيران إلى تقليص الخطوط غير المربحة للحفاظ على هوامش الربح، مؤكدًا أن أسعار التذاكر، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب، مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة في ظل استمرار الطلب القوي وتراجع السعة التشغيلية.

تكاليف الوقود تقفز إلى 350 مليار دولار

وأدى الصراع في الشرق الأوسط إلى إغلاق أو تقييد استخدام عدد من المسارات الجوية الحيوية، ما أجبر شركات الطيران على تغيير مسارات الرحلات وإطالة زمن السفر، الأمر الذي رفع استهلاك الوقود وزاد الضغوط على القدرات التشغيلية.

كما ساهمت المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط في ارتفاع أسعار الخام ومنتجات التكرير، ما انعكس على أسعار وقود الطائرات، وهو أكبر بند تكلفة بالنسبة لشركات الطيران.

وتواجه شركات الطيران الخليجية، بما في ذلك "طيران الإمارات" و"الخطوط الجوية القطرية" و"الاتحاد للطيران"، أكبر قدر من الضبابية التشغيلية نتيجة الاضطرابات التي شهدها المجال الجوي في المنطقة.

وتوقع الاتحاد أن ترتفع فاتورة الوقود العالمية لشركات الطيران إلى نحو 350 مليار دولار خلال 2026، مقارنة مع 252 مليار دولار في 2025، بما يمثل نحو ثلث إجمالي التكاليف التشغيلية للقطاع.

وبحسب التقديرات الجديدة، ستتراجع أرباح شركات الطيران لكل راكب إلى نحو 4.5 دولار فقط، أي ما يعادل نصف المستوى المسجل تقريبًا خلال العام الماضي.

إيرادات قياسية رغم الضغوط

ورغم التحديات، يتوقع "إياتا" نمو إيرادات القطاع بنسبة 9.4% لتصل إلى نحو 1.16 تريليون دولار خلال العام الجاري، بدعم من استمرار الطلب على السفر وارتفاع أسعار التذاكر وزيادة الإيرادات الإضافية الناتجة عن الخدمات الاختيارية مثل ترقية المقاعد والخدمات المقدمة على متن الطائرات.

كما أشار الاتحاد إلى أن نقص الطائرات الجديدة يمثل تحديًا إضافيًا للقطاع، إذ تؤدي تأخيرات التسليم لدى شركتي Boeing وAirbus إلى اضطرار شركات الطيران للإبقاء على الطائرات الأقدم والأقل كفاءة في استهلاك الوقود لفترات أطول، ما يرفع تكاليف الصيانة ويحد من جهود تحسين الربحية.

v
قطاع الطيران العالمي أرباح شركات الطيران شركات الطيران إياتا أسعار وقود الطائرات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات
أسواق للمعلومات أسواق للمعلومات