قيود الملاحة في بحر آزوف تثير مخاوف بشأن صادرات الحبوب الروسية وترفع أسعار القمح


أثارت القيود المفروضة على حركة الملاحة في بحر آزوف، أحد أبرز ممرات تصدير الحبوب الروسية، مخاوف بشأن تدفقات الإمدادات العالمية، بعد أن أبقت السلطات الروسية حركة السفن مقيدة لأسباب أمنية في أعقاب هجمات أوكرانية استهدفت ناقلات وسفنًا تجارية في المنطقة.
ويمر عبر بحر آزوف نحو ربع صادرات روسيا من الحبوب، فيما دخلت القيود على السفن المتجهة إلى البحر أو المغادرة منه حيز التنفيذ منذ يوم الجمعة، وهو ما دفع عقود القمح الأوروبية في بورصة يورونكست إلى الارتفاع بنحو 4% لتسجل أعلى مستوياتها في ستة أسابيع.

ووفقًا لمصادر في قطاع الحبوب، لا تزال السفن التجارية قادرة على الإبحار داخل بحر آزوف، لكنها غير قادرة على العبور عبر مضيق كيرتش الرابط بين البحر الأسود وبحر آزوف، أو عبر قناة آزوف-دون التي تصل نهر الدون ببحر آزوف، بينما لم تصدر السلطات الروسية أي إعلان رسمي بشأن هذه القيود.
وأحال الكرملين الاستفسارات المتعلقة بالقيود إلى وزارة النقل، في حين لم تصدر وزارتا النقل والزراعة أي تعليق رسمي.
تأثير محتمل على أسواق الحبوب

اقرأ أيضاً
توقعات بتراجع صادرات القمح الروسي إلى مليوني طن خلال يوليو
وزير البترول: حفر 101 بئر جديدة لاستكشاف البترول والغاز خلال 2026 بالتوازي مع رفع إنتاجية الحقول القديمة
مناطق روسية تدعو سكانها إلى العمل عن بعد بسبب أزمة الوقود
الهجمات الأوكرانية تتسبب في خفض إنتاج البنزين في روسيا إلى 65%
حظر روسيا صادرات الديزل يشعل الأسواق العالمية ويرفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات
وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع إنتاج النفط الروسي 3% هذا العام
روسيا تُبقي رسوم تصدير الحبوب عند الصفر وترفع ضريبة القمح
رئيس الوزراء يشهد حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية
«مدبولي» يشهد غدًا حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية
روساتوم: أنظمة التحكم والقياس الخاصة بالجزيرة النووية تصل للوحدة الثالثة بمحطة شودابو الصينية
تحالف ”أوبك+” يقرر زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يوميًا في أغسطس
أزمة الوقود في روسيا تنعش الطلب على السيارات الكهربائية الصينية
قال أندريه سيزوف، رئيس شركة "سوفيكون" للاستشارات الزراعية، إن استمرار القيود لفترة طويلة قد يصبح عاملًا رئيسيًا في تحريك أسواق الحبوب العالمية والمحلية.
وأضاف أن الإغلاق الكامل لعدة أسابيع قد يؤدي إلى اضطراب كبير في صادرات الحبوب الروسية، بما يدعم ارتفاع أسعار العقود الآجلة وأسعار الشحن، في مقابل ضغوط على أسعار الحبوب وعباد الشمس داخل السوق الروسية.

ورغم تراجع عقود القمح في بورصة شيكاغو خلال تعاملات الاثنين بفعل عمليات جني الأرباح بعد بلوغها أعلى مستوى في ستة أسابيع، فإن خسائرها ظلت محدودة بفعل المخاوف المتعلقة بتشديد الإمدادات والقيود المفروضة على الملاحة الروسية.
الصادرات تتراجع قبل وصول المحصول الجديد
وتتزامن القيود مع فترة يشهد فيها تصدير الحبوب الروسية تباطؤًا موسميًا قبل وصول المحصول الجديد إلى الموانئ.
وتتوقع شركة "سوفيكون" أن تبلغ صادرات روسيا من الحبوب خلال يوليو نحو 2.3 مليون طن، انخفاضًا من 2.7 مليون طن في يونيو، مقارنة بأكثر من 5 ملايين طن خلال أشهر ذروة التصدير.
ورغم بدء حصاد المحاصيل الجديدة في جنوب روسيا، فإن الشحنات الجديدة لم تصل بعد إلى الموانئ، ولم ترد حتى الآن تقارير عن اضطرابات كبيرة في تجارة الحبوب نتيجة القيود.
كما أدى تأخر موسم الحصاد هذا العام بسبب برودة الطقس في عدة مناطق روسية إلى منح شركات التصدير نحو عشرة أيام لإعادة توجيه الشحنات إلى موانئ خارج بحر آزوف، بحسب أحد المصادر.
وأشار مصدر آخر إلى أن مجلس الأمن الروسي، برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين، قد يناقش الملف خلال الأسبوع الجاري، فيما أكد مصدر ثالث أن حركة الملاحة مقيدة لكنها لم تتوقف بالكامل.
مخاوف متزايدة بشأن تجارة الحبوب العالمية
وأوضح ثلاثة مصادر في قطاعي الحبوب والطاقة لوكالة رويترز أن القيود جرى إبلاغ الشركات بها شفهيًا حتى الآن، دون صدور قرارات أو وثائق رسمية.
ويضم ساحل بحر آزوف منطقتي روستوف وكراسنودار، وهما من أكبر مناطق إنتاج الحبوب في روسيا، كما يقع على مضيق كيرتش ثاني أكبر الموانئ الروسية المطلة على البحر الأسود.
وكانت أوكرانيا قد أعلنت تنفيذ هجمات في 10 يوليو استهدفت 13 سفينة روسية في بحر آزوف، بينها 10 ناقلات، في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، تصاعدًا في الهجمات، ما تسبب في نقص الوقود وانقطاعات في الكهرباء.




















