«مدبولي» يشهد غدًا حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية


محطة الضبعة النووية.. تستعد مصر لحدث عظيم غدًا الخميس الموافق 9 يوليو 2026 حيث أعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء عن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية.
ويشهد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، غدا، فعاليات حفل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية لمحطة الضبعة للطاقة النووية، بمدينة الضبعة.


وأكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مجريات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة تسير وفقاً لما هو مخطط له تماماً، مشيراً إلى وجود متابعة مستمرة والتزام صارم من كافة الأطراف القائمة على المشروع فى مصر وروسيا، وكذلك الشركات العالمية، بالجدول الزمنى لإنهاء الأعمال والتوقيت المحدد للانتهاء من المراحل المختلفة والربط على الشبكة القومية للكهرباء.

اقرأ أيضاً
روساتوم: أنظمة التحكم والقياس الخاصة بالجزيرة النووية تصل للوحدة الثالثة بمحطة شودابو الصينية
روساتوم تدعم إنشاء مركز لتقنيات التصنيع الإضافي بقطاع الوقود في فيتنام
روساتوم: اكتمال الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل الثاني بمحطة أكويو النووية في تركيا
رئيس «المحطات النووية» يهنئ الرئيس السيسي والمصريين بمناسبة ذكري 30 يونيو المجيدة
رئيس «المحطات النووية» يستعرض تطورات البرنامج النووي المصري أمام الوكالة الدولية
روساتوم: اختتام المنتدى الدولي الرابع للشباب ”أوبنينسك نيو 2026” لصناعة الطاقة النووية
المدير العام لروساتوم يزور موقع إنشاء محطة أكويو للطاقة النووية ويعلن انتهاء إنشاء الوحدة الأولى
وزير الكهرباء ورئيس المحطات النووية يتابعان تطور الأعمال بمشروع محطة الضبعة النووية
روساتوم ومصر تبحثان إنشاء مركز للطب النووي لتعزيز خدمات الرعاية الصحية المتقدمة
روساتوم تستكمل تركيب أنظمة «الجيروترون» الروسية في مشروع المفاعل النووي الدولي ITER بفرنسا
روساتوم: اكتمال تركيب مصيدة قلب المفاعل في الوحدة الثالثة بمحطة لينينجراد النووية
روساتوم: اكتمال عملية تحميل تجميعات الوقود الافتراضية بالوحدة 1 بمحطة أكويو النووية التركية
وأوضح عصمت أن هناك متابعة مستمرة ودقيقة من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسى لمشروع المحطة النووية بالضبعة، مشدداً على أهمية الالتزام بالمخطط الزمنى وجداول إنهاء الأعمال، لافتًا إلى أنه مشروع قومى استراتيجى بفوائد وآثار إيجابية ممتدة، ليكون بمثابة وديعة من الجيل الحالى للأجيال المقبلة، مشيراً إلى التعاون الدائم والتكامل بين مختلف الجهات المعنية لإنجاز المشروع، فى إطار برنامج الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأعلن عصمت أن قطاع الطاقة النووية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030، والوصول إلى مستهدفات التنمية المستدامة، فضلاً عن تلبية الاحتياجات المتزايدة فى الطلب على الطاقة الكهربائية، وتعزيز أمن الطاقة القومى.

ولفت الوزير إلى أن استراتيجية الطاقة وخطة عمل قطاع الكهرباء التى تقوم بالأساس على صياغة «مزيج الطاقة»، وتنويع مصادر توليد الكهرباء والاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة والنظيفة، بالتوازى مع خفض استخدام الوقود الأحفورى، مؤكداً الاهتمام البالغ الذى توليه الدولة بموضوع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وأهمية ذلك لتوطين التكنولوجيا الحديثة.

وتعد محطة الضبعة النووية الأولى من نوعه افي مصر، إذ يتم تشييدها بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط وتبعد عن شمال غرب القاهرة بثلاثمائة كيلو متر.
محطة الضبعة النووية
وتتكون المحطة النووية من أربع وحدات كل منهما بسعة كهربائية 1200 ميجا وات من مفاعلات الجيل الثالث المطور «مفاعلات الماء المضغوط» كما تعد هذه التكنولوجيا من أحدث الأجيال المطورة التي تم تفعيلها وتشغيلها فعليا في روسيا وخارج روسيا.
ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووى الأول منها عام 2028 ثم يتم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعا ضمن مزيج الطاقة الكهربائية.
ويتميز المفاعل النووى المصرى بعدة مميزات، أهمها أنه من مفاعلات الجيل الثالث Vv-er1200، ضد الحوادث الضخمة، حيث يتحمل سقوط طائرة، كما تتضمن مفاعلات الجيل الثالث حماية من التسرب الإشعاعى، كما يمكنه توفير 15 مليون طن من غاز ثانى أكسيد الكربون سنويا.
هذا الإنجاز المشترك العظيم يتم بالتعاون بين الجانبين المصري والروسي على أعلى مستوى، والرئيس الروسي مهتم جدا بهذا المشروع منذ أن تم توقيع الاتفاقية الحكومية بين الدولتين عام 2015 ثم دخول عقود التشييد في حيز التنفيذ عام 2017، إذ أن بناء مشروع محطة الضبعة النووية كان حلما لمصر وسيتحقق قريبا، وسوف يسهم في تأمين الطاقة في مصر، وأثر إيجابي على الاقتصاد المصري والمنطقة المحيطة به.
وستحقق محطة الضبعة النووية دفعة هائلة للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية، وتمثل أمناً قومياً تكنولوجياً لجمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى ما توفره من طاقة كهربائية نظيفة وخضراء ورخيصة للوفاء باحتياجات نهضة البلاد وتنميتها.
وتتيح محطة الضبعة النووية تشغيل الآلاف من الأيدى العاملة على جميع المستويات المهنية من خلال مشاركة 5000 – 6000 شخص فى أعمال البناء لمدة 10 سنوات للأربع وحدات، ومشاركة ما يقارب 1000 فرد لكل وحدة طاقة فى أعمال التشغيل والصيانة على مدار العمر التشغيلى للوحدة النووية والتى تبلغ 60 عاما، وتوفير فرص عمل فى الصناعات المكملة والمساعدة، واستخدام الطاقة النووية فى إنتاج الكهرباء يحافظ على نظافة البيئة، ما سيؤدى إلى خفض الاعتمادات اللازمة لنظافة البيئة وللمحافظة على صحة الإنسان.
ويتم بناء مشروع محطة الضبعة النووية طبقًا لمجموعة من العقود التي دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017 وطبقا لالتزامات تعاقدية سيقوم الجانب الروسي ببناء المحطة النووية وتوصيل الدورة الحياتية المتكاملة للوقود النووي إضافة إلى تدريب للكوادر البشرية وتقديم الدعم لهم في تشغيل المحطة والعمل على تقديم الخدمات للمحطة خلال العشر سنوات الأولي من تشغيلها إضافة الي بناء مرفق لتخزين الوقود النووي المستنفذ.
وسبق أن أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ استراتيجيات متكاملة لتطوير قطاع الطاقة وتعزيز استدامته، بما يواكب احتياجات التنمية المستقبلية.
وأوضح مدبولي أن مشروع محطة الضبعة النووية يُعد خطوة هيكلية مهمة لتأمين احتياجات مصر من الطاقة على المدى الطويل، إلى جانب تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، وعلى رأسها الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تشغيل المحطة بكامل طاقتها سيسهم في تحقيق وفر اقتصادي كبير يقدر بنحو 2.5 إلى 3 مليارات دولار سنويًا، نتيجة خفض فاتورة استيراد الغاز اللازم لإنتاج الكهرباء، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز كفاءة قطاع الطاقة.
وأكد أن المشروع يمثل إضافة استراتيجية لمنظومة الطاقة في مصر، ويسهم في دعم خطط الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة.




















