بوتين يراهن على محادثات شي لفك عقدة خط الغاز إلى الصين
من المقرر أن يسافر فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء إلى بكين لإجراء محادثات مع الرئيس شي جين بينغ في أول زيارة خارجية له هذا العام، فيما توفر الحرب على إيران فرصة لروسيا لتعميق روابط الطاقة مع الصين.
وتأمل روسيا أن تجعل الاضطرابات في أسواق الطاقة الناجمة عن صراع الشرق الأوسط، الصين أكثر مرونة في المفاوضات بشأن عقد أسعار الغاز لمشروع خط أنابيب "قوة سيبيريا 2" المخطط له، وفق أشخاص مقربين من الحكومة. وأبدى مسؤولون صينيون اهتماماً بتسريع المحادثات، رغم عدم تحقيق تقدم حاسم حتى الآن، بحسب مسؤول روسي.
وقال يوري أوشاكوف، مساعد الكرملين للسياسة الخارجية للصحفيين يوم الإثنين، إن مشروع خط أنابيب الغاز "مدرج على جدول الأعمال، ونحن ملتزمون بمناقشته بجدية". وأضاف: "أعتقد أن هذا الموضوع سيُناقش بتفصيل كبير بين الزعيمين".
ومع ذلك، فإن إحراز تقدم في أي اتفاق يعتمد على شي، ولا توجد حتى الآن مؤشرات كثيرة على أن روسيا تستطيع التوصل إلى اتفاق بسهولة.
اقرأ أيضاً
مجلس الوزراء يُوافق على حزمة إجراءات تحفيزية لشركات الطيران لمدة 3 شهور
أسعار الأعلاف اليوم الأربعاء عند التاجر.. طن العلف وصل لكام
سعر الدقيق اليوم الأربعاء عند التاجر.. الردة وصل لكام
أسعار القمح اليوم الأربعاء عند التاجر.. الطن الروسي بكام
النيجر والصين تتوصلان إلى اتفاقيات نفطية بعد أشهر من الخلافات
ميناء شرم الشيخ يستقبل 2957 سائحًا ضمن رحلات السياحة البحرية
”الزراعة”: تضرر 7.5 أفدنة منزرعة بالبطيخ بكفر الشيخ نتيجة للممارسات خاطئة
”اقتصادية قناة السويس” تُناقش مع وفدًا صينيًا التعاون بقطاعات الخدمات اللوجستية ومراكز البيانات
أسعار الأعلاف اليوم الثلاثاء عند التاجر.. طن العلف وصل لكام
فورد تعتزم إطلاق طرازات جديدة في أوروبا لمواجهة الشركات الصينية
سعر الدقيق اليوم الثلاثاء عند التاجر.. الردة وصل لكام
أسعار القمح اليوم الثلاثاء عند التاجر.. الطن الروسي بكام
ومن المقرر أن يجري بوتين وشي محادثات يوم الأربعاء، وسيتناولان الشاي معاً في المساء لاستئناف المناقشات، بحسب أوشاكوف. وقال إن الوفد الروسي يضم خمسة نواب لرئيس الوزراء، وثمانية وزراء، ومحافظة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا، إضافة إلى رؤساء شركات حكومية وشركات كبرى.
الطاقة تفتح مساراً جديداً بين موسكو وبكين
مع تعرض اقتصادها لضغوط متزايدة، تعتمد روسيا بشدة على التجارة مع الصين لتخفيف أثر العقوبات الغربية المفروضة بسبب الحرب الشاملة على أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس.
وقد تمنح حرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع إيران موسكو فرصة لإعادة توازن العلاقة، فيما تبحث بكين عن قدر أكبر من أمن الطاقة، وسط الاضطرابات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
وقال فاسيلي كاشين، الخبير في الشأن الصيني في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، إن صراع الشرق الأوسط "يعزز العلاقات الروسية والصينية، عبر ترسيخ دور روسيا كمورد رئيسي للمواد الخام إلى الصين".
وأضاف: "من المتوقع أن تعكس زيارة بوتين المقبلة هذا الواقع الجيوسياسي الجديد، مع زيادة اهتمام الصين بالتعاون اللوجستي وفي مجال الطاقة مع روسيا".
وقدمت "غازبروم" عرضاً تنافسياً جداً بشأن تسعير الغاز لخط أنابيب "قوة سيبيريا 2"، الذي سيمتد إلى الصين من سيبيريا عبر منغوليا، رغم أن النظراء الصينيين لم يظهروا استعداداً لدفع المشروع قدماً، بحسب شخص مقرب من شركة الطاقة الروسية العملاقة المملوكة للدولة. وقال الشخص، طالباً عدم الكشف عن هويته لأن المسألة خاصة، إن الهدف لا يزال هو الاتفاق على سعر الغاز بحلول سبتمبر.
ولم يرد المكتب الصحفي لـ"غازبروم" على طلب للتعليق.
وقالت الصين في مارس، بعد بدء الحرب في إيران، إنها تهدف إلى إحراز تقدم بشأن خط أنابيب للغاز الطبيعي الروسي ضمن خطتها الخمسية. وفي أواخر أبريل، التقى الرئيس التنفيذي لـ"غازبروم" أليكسي ميلر ورئيس "المؤسسة الوطنية الصينية للبترول" داي هوليانغ في بكين، وبحثا "تطوير الشراكة الاستراتيجية".
وقال بوتين في 9 مايو إن "كل القضايا الرئيسية تقريباً" المتعلقة بالتعاون في الغاز والنفط جرى الاتفاق عليها مع الصين. وأضاف: "إذا تمكنا من وضع اللمسات النهائية عليها والوصول بالعملية إلى نقطة نهائية خلال الزيارة، فسأكون سعيداً جداً".
طرق بديلة تعيد تشكيل حسابات الصين
في حين كانت ممرات النقل عبر روسيا أيضاً على جدول الأعمال في المحادثات الثنائية منذ فترة طويلة، ترى موسكو الآن اهتماماً أكبر من المسؤولين الصينيين بتوسيع طرق العبور براً، وعبر طريق بحر الشمال في القطب الشمالي، وفق أشخاص مطلعين على المناقشات.
وقال وانغ ييوي، الدبلوماسي الصيني السابق ومدير معهد الشؤون الدولية في "جامعة رنمين" إن "الحرب في إيران تظهر أن أمن الطرق التقليدية ونقاط الاختناق ذات الأهمية الاستراتيجية لم يعد أمراً يمكن التسليم به".
وأضاف: "هذا يجبر الصين على تطوير طرق بديلة والتحوط من المخاطر على نحو أكثر نشاطاً".




















