مجلس الوزراء: ”الدلتا الجديدة” تمتد مساحتها إلى 2.2 مليون فدان بتكلفة 800 مليار جنيه| إنفوجراف


نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عددًا من الإنفوجرافات، سلط من خلالها الضوء على مشروع "الدلتا الجديدة"، الذي يستهدف مضاعفة الإنتاج ويعزز مسار التنمية الشاملة.
وقال المركز، في بيان له اليوم الخميس: "مشروع الدلتا الجديدة لا يقتصر على كونه توسعًا في الرقعة الزراعية، بل يمثل رؤية تنموية متكاملة تستهدف إنشاء مجتمع إنتاجي يجمع بين الأنشطة الزراعية والصناعية واللوجستية، وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة جاذبة للسكان، مدعومًا ببنية تحتية متطورة ونظم ري حديثة".

وذكر المركز، أن المشروع يستهدف أيضًا تحقيق التكامل مع الأراضي الزراعية القديمة بدلتا النيل، بما يرفع معدلات الإنتاجية، ويسهم في دعم الأمن الغذائي، ويأتي تنفيذه في ضوء تحديات تتعلق بتراجع الرقعة الزراعية القديمة نتيجة ما شهدته من تعديات خلال فترات سابقة، والزيادة السكانية، ومحدودية الموارد المائية، مما دفع لتبني تدخلات تنموية شاملة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية وتعظيم الإنتاج المحلي، لتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح المركز: "واجه المشروع خلال مراحل تنفيذه تحديات كبيرة، تم التغلب عليها بتضافر جهود مختلف جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، بما أسهم في تطبيق أحدث الأساليب الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج".

اقرأ أيضاً
رئيس الوزراء: أولوية قصوى لتنظيم السوق العقارية وضبط آلياتها
سعر عائد حسابات توفير بنك مصر لشهر مايو 2026.. عائد يصل إلى 17.50%
مؤشرات البورصة ترتفع بمنتصف تعاملات نهاية جلسات الأسبوع
ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه
تراجع سعر الدولار اليوم الخميس بمنتصف التعاملات.. الأخضر بكام
بكام سعر طن حديد عز.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الخميس بالأسواق
”العمل” تبدأ صرف منحتين للعمالة غير المنتظمة بإجمالي 767.6 مليون جنيه
”التجارة الداخلية”: نحرص على دفع معدلات تنفيذ المشروعات الاستثمارية بالمحافظات لتوفير فرص العمل
”الزراعة” تفتح باب الترشح لجوائز مركز البحوث الزراعية التقديرية والتفوق والتشجيعية
السفير الفرنسي بالقاهرة: انعقاد منتدى أعمال مشترك بباريس خلال سبتمبر لجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصري
الأكبر خلال 15 عامًا.. ”عجيبة للبترول” تحقق كشفًا جديدًا بالصحراء الغربية بالتعاون مع إيني
وزير التموين يُناقش مع شركة روسية إقامة مركز لوجستي إقليمي لتجارة وتخزين الحبوب
ويعكس المشروع توجه الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، عبر زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل الفجوة الاستيرادية، ودعم التصنيع الزراعي وتعظيم القيمة المضافة للإنتاج، وتوفير العديد من فرص العمل، بما يدفع مسار التنمية الشاملة والمستدامة.
وأشارت المركز، إلى أن "الدلتا الجديدة" يعد مشروعًا استراتيجيًا، يهدف إلى بناء مجتمع إنتاجي متكامل، ويمثل نموذجًا للربط بين الزراعة والتنمية العمرانية والصناعة، حيث يعتبر أكبر مشروع زراعي تنموي متكامل في تاريخ مصر الحديث، يمتد على مساحة تصل إلى 2.2 مليون فدان، وتبلغ تكلفة المشروع وبنيته التحتية نحو 800 مليار جنيه.

وأوضح المركز، أن المشروع يمتد عبر محاور استراتيجية تربط بين محافظات مطروح والبحيرة والجيزة والفيوم، ويمر به عدد من المحاور الحيوية، منها محور روض الفرج، وتحيا مصر، والطريق الإقليمي، وقربه من طريق العلمين، والميناء الجاف بمدينة أكتوبر، وكذا طريق ومطار سفنكس.
وأكد المركز، على أن المشروع يمثل بنية تنموية شاملة لتعزيز الأمن الغذائي وجذب الاستثمار، لزيادة الرقعة الزراعية، وإنشاء مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة، مع رفع كفاءة استخدام المياه والطاقة.
ويتمتع المشروع ببنية تحتية متكاملة، تستهدف خلق بيئة جاذبة للحياة والاستثمار، حيث يعتمد على منظومة مائية عملاقة، قائمة على ثلاثة مصادر رئيسية، تشمل حوالي 10 ملايين م3 يوميًا من المياه السطحية، و7.5 ملايين م3 يوميًا من مياه الصرف الزراعي المعالجة، -عبر محطة معالجة المياه بالدلتا الجديدة، أكبر محطة لمعالجة المياه في العالم وفقًا لموسوعة غينيس للأرقام القياسية- بجانب اعتماده على المياه الجوفية وفق ضوابط الاستدامة.
وعن تحدي توفير المياه اللازمة للمشروع، أوضح المركز، أن نقل المياه المُجمعة تم عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، في إنجاز يتحدى المسار الطبيعي لنقل هذه المياه، نما استلزم إنشاء 28 محطة رفع رئيسية لتأمين ضخ المياه، وإنشاء وتبطين المسارين الشمالي والشرقي بطول 150 كم لكل منهما.
وعن البنية الكهربائية وشبكة الطرق، أظهرت الإنفوجرافات، أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نفذت 18 محطة كهرباء لتغذية المشروع، وتم إنشاء طرق بإجمالي أطوال تصل إلى 12 ألف كم لخدمة المشروع.
وأشار المركز، إلى أن الدلتا الجديدة تمثل خطوة مهمة لبناء قيمة اقتصادية مستدامة عبر التكامل الزراعي والصناعي، حيث تم إنشاء مدينة "مستقبل مصر الصناعية" داخل المشروع، لتحويل المحاصيل الزراعية إلى منتجات مصنعة جاهزة للتداول والتصدير، وتضم المدينة بنية تحتية متطورة تشمل محطات تعبئة وتغليف، وخدمات لوجستية متكاملة، وطرق حديثة، وشبكات مياه وكهرباء، وصناعات عديدة، أبرزها: "السكر- الخضراوات والفاكهة المجمدة – المركزات – الأعلاف".
ويأتي مركز "سفنكس لتجارة المحاصيل" ضمن المشروع، الذي يعد أكبر سوق متكامل لتجارة المحاصيل في الشرق الأوسط، يمتد على مساحة 500 فدان، ويشمل بورصة للحاصلات الزراعية، ومحطات فرز وتعبئة وتغليف، وأسواقًا متخصصة للخضراوات والفاكهة والبقوليات والأسماك، إلى جانب مخازن مبردة ومجمدة.
وأسهم هذا التكامل بين الإنتاج الزراعي والتصنيع والتجارة في توفير حوالي 2 مليون فرصة عمل، بما يعزز من الأثر الاقتصادي للمشروع ويدعم جهود التنمية الشاملة.
وذكر المركز، أن مشروع "الدلتا الجديدة" يعد إنجازًا تنمويًا تصدى للمعادلة الخطيرة بين الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية العذبة التقليدية، وتراجع مساحة الأراضي الخصبة المزروعة، إذ ارتفع عدد السكان بنسبة 14.5%، ليصل إلى نحو 109 ملايين نسمة بمنتصف عام 2026، مقارنة بـ 95.2 مليون نسمة بمنتصف عام 2017.
وأفادت وزارة الموارد المائية والري، بأن الطلب السنوي على المياه في مصر بلغ نحو 88.6 مليار م3 سنويًا، حيث يتم توفير 65.4 مليار م3 عبر مصادر المياه المتجددة في مصر شاملة المياه المحلاة، وحوالي 23.2 مليار م3 يتم معالجتها وإعادة استخدامها.
وأوضحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مساحة الأراضي التي فقدتها الدولة نتيجة التعديات -وفقًا للتصوير الجوي عام 2017- بلغت حوالي 90 ألف فدان منذ عام 2011، مما استدعى استصلاح أراضٍ جديدة لتعويض الأراضي المهدرة، علمًا بأنه تم استصلاح 800 ألف فدان بمشروع "الدلتا الجديدة".
وأكد المركز، على أن زيادة الإنتاج تساهم في استقرار واردات القمح رغم الزيادة السكانية، حيث ارتفع إنتاج القمح بنسبة 17.6% نتيجة لجهود الاستصلاح على الرغم من فقدان أراضٍ خصبة، ليصل إلى 10 ملايين طن عام 2026، مقارنة بـ 8.5 ملايين طن عام 2017.
وأوضح المركز، أن استصلاح الأراضي يعد وسيلة لتعظيم العائد الاقتصادي، مما انعكس على زيادة عدد المشتغلين بقطاع الزراعة بنسبة 13.2%، ليصل إلى 6 ملايين مشتغل خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 5.3 ملايين مشتغل خلال الربع ذاته من عام 2017.
كما أكدت وزارة الزراعة، على ارتفاع الصادرات الزراعية بنسبة 102.1%، لتصل إلى 9.5 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ 4.7 مليون طن عام 2017.
وتطرق المركز، إلى أن نسبة زيادة قيمة الصادرات الغذائية سجلت نموًا يفوق نسبة زيادة الواردات، حيث ارتفعت الصادرات الغذائية بنسبة 139.5%، لتصل إلى 10.3 مليار دولار عام 2025، مقارنة بـ 4.3 مليارات دولار عام 2017، وسجلت الواردات الغذائية زيادة بنسبة 54.8%، لتصل إلى 16.1 مليار دولار عام 2025، مقارنة بـ 10.4 مليارات دولار عام 2017.
واختمم المركز، بتأكيد وكالة "ناسا" أن مشروع "الدلتا الجديدة" يعد جزءًا من مسعى حثيث لتحويل 2.2 مليون فدان من الصحراء القاحلة غرب دلتا النيل إلى أراضٍ زراعية منتجة.


























