مصر تدعو جميع دول حوض النيل وشركاء التنمية إلى دعم العملية التشاورية والامتناع عن دعم أي إجراءات أحادية
شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM)، الذي انعقد أمس الجمعة، بعاصمة جنوب السودان، جوبا.
وهنأ "سويلم"، بوروندي على توليها رئاسة مبادرة حوض النيل، موضحًا أن الاجتماع يأتي مع الاحتفال بيوم النيل، وهو مناسبة ذات أهمية كبيرة لجميع شعوبنا، حيث يرمز إلى تأسيس مبادرة حوض النيل كمنصة شمولية قائمة على التوافق، جمعت كل دول حوض النيل.
وقال الوزير: "تأسست المبادرة منذ أكثر من ٢٥ عامًا لكي نعمل سويا لتعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة والاستقرار الإقليمي، وتؤمن مصر إيمانًا راسخًا بأن مستقبلنا يكمن في السير في مسار الوحدة والشمولية والحوار، وليس في الانقسام أو التفكك أو الإجراءات الأحادية".
وأشار وزير الري، إلى مشاركة مصر في بعض أنشطه مبادرة حوض النيل خلال العام الماضي؛ بهدف تنشيط تعاوننا المشترك، وتدرس مصر حاليًا مجموعة من الخيارات المجدية لدعم المبادرة، مع التأكيد على التزامها الثابت بضمان استدامة المبادرة وقدرتها على أداء مهامها بفعالية في حوض النيل.
اقرأ أيضاً
”فيتش” تتوقع ارتفاع استهلاك مصر من الدواجن واللحوم
تحالف مصرفي يُوفر تمويلًا بأكثر من 6 مليارات جنيه لإنشاء فندق ”فيرمونت صن كابيتال” بمنطقة الأهرامات
24 فبراير.. ”الإسكان”: بدء إجراءات رد مبالغ جدية الحجز لمن لم يحصل على وحدة بـ”الطرح الثاني”
وزير الاستثمار: نعمل على تعزيز المشاركة المستهدفة في المعارض ذات الجدوى التصديرية
وزير الاتصالات: مصر تقدمت 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي منذ عام 2019
رئيسة مولدوفا: مستعدون لتعزيز التعاون مع مصر بقطاعات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا
وزيرة الإسكان تُتابع مع ”السعودية المصرية للتعمير” تسويق عددًا من المشروعات
ارتفاع سعر الذهب اليوم الخميس بختام التعاملات.. عيار 21 بكام
ارتفاع أسعار العملات بختام تعاملات الخميس .. اليورو يقفز لأعلى
البورصة تخسر 88 مليار جنيه بختام تعاملات نهاية جلسات الأسبوع
ارتفاع الجوافة.. أسعار الفاكهة اليوم الخميس بسوق العبور
أسعار زيت الطعام اليوم الخميس عند التاجر.. بكام طن الصويا
وذكر الوزير: "نؤمن أن الطريق البنّاء للمضي قدمًا يتمثل في تعزيز العملية التشاورية الجارية (وهي العملية المعنية بمناقشة شواغل الدول التي لم تنضم الى الاتفاقية الإطارية)؛ بهدف استعادة الشمولية على مستوى الحوض، ويكتسب ذلك أهمية لا سيما في ضوء وجود دول لم تنضم بعد إلى الاتفاقية الإطارية، ولديها مصالح وشواغل مشروعة ينبغي أخذها في الاعتبار، حتى نحافظ على وحدة الحوض ونتحرك معًا إلى مستقبل مشرق".
ورحب "سويلم"، بتقرير المتابعة (Progress report) الصادر عن اللجنة المنوطة ببحث شواغل الدول غير الموقعة، الذي لفت إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة، بل أداة مرنة وفاعلة، مع وجود نصوص واضحة تسمح بالتعديل والتطوير التدريجي بموجب المواد ٣٥ و٣٦ و٣٧.
وأضاف: "أكد التقرير ضرورة استمرار العملية التشاورية تحت قيادة اللجنة الخاصة لمعالجة شواغل الدول الغير منضمة للاتفاقية بشأن القضايا العالقة، وبما يحقق توافقا مشتركا بين جميع الدول، ويسهّل انضمام الدول المتبقية إلى الاتفاقية".
وقال الوزير، إن مصر ستستكمل مشاركتها بفاعلية وبروح بنّاءة في العملية التشاورية، متطلعًا إلى الخطوات المقبلة لتلك العملية، التي تهدف في نهاية المطاف إلى اتفاقية إطارية محدّثة تأخذ في الاعتبار حقوق ومصالح وتطلعات التنمية لجميع دول حوض النيل.
وأوضح "سويلم"، أن مصر تدعو جميع دول الحوض وشركاء التنمية إلى دعم العملية التشاورية، والامتناع عن دعم أي إجراءات أحادية أو غير شمولية أو انتقالات مؤسسية من شأنها تقويض جهودنا الجماعية لاستعادة التعاون والوحدة بين دولنا، بجانب التأكيد على أي خطوة تهدف إلى الانتقال من مبادرة حوض النيل إلى مفوضية حوض نهر النيل، يجب أن تتم فقط على أساس التوافق الكامل بين الدول العشر في الحوض.
وتابع: "لقد كان نهج مصر وسيظل قائمًا على دعم أشقائنا في حوض النيل، ويستند هذا النهج إلى مبادئ القانون الدولي، بما فيها الإخطار المسبق والتشاور وتحقيق التوافق، وتجنب التسبب في إحداث ضرر، والاستخدام الرشيد للمياه".
ولفت وزير الري، إلى أن هذا تجلى مؤخرًا عن طريق دعم مصر لـ ٣٦ مشروعًا بالهضبة الاستوائية على نهر النيل الأبيض ضمن برنامج الاستثمار الخاص بالمبادرة، بجانب مخاطبات عدم الممانعة التي قدمتها مصر لعدد من المشروعات المنفذة بدول الحوض، بما فيها مؤخرًا في أوغندا وتنزانيا وإثيوبيا، مما يؤكد التزام مصر بدعم التنمية المستدامة بما يتسق مع المبادئ المستقرة للقانون الدولي".
وأكد الوزير، أن نستفيد من دروس الماضي ونواصل التقدم معًا بروح من التعاون والتفاهم المتبادل، وبما يضمن عدم ترك أي حد خلف الركب، فأظهرت التجارب أن التقدم المستدام في الحوض يتحقق بشكل أفضل عبر الشمولية، فيما قد يؤدي السير دون توافق كامل إلى إبطاء التقدم بدلًا من تعزيز التعاون الحقيقي.
واختتم كلمته قائلًا: "فلنمضِ قدمًا كأسرة واحدة، نصغى إلى بعضنا البعض، ونراعي الشواغل المشروعة، ونضمن ألا يُترك أحد من الأسرة خلف الركب، وتتطلع مصر إلى العمل بصورة جماعية نحو مستقبل مستدام ومزدهر لكامل دول حوض النيل".





















