شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز تتعافى تدريجيًا بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني
بدأت شحنات الأسمدة العابرة لمضيق هرمز في التعافي تدريجيًا عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، إلا أن محللين يرون أن عودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع الصراع ستستغرق عدة أشهر، ما يعني استمرار الضغوط على الأسواق العالمية في الأجل القريب.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، وهي أكثر الأسمدة استخدامًا، إضافة إلى ما يقرب من نصف الشحنات البحرية من الكبريت، وهو مادة خام رئيسية في صناعة الأسمدة، يعبران مضيق هرمز. إلا أن الإغلاق شبه الكامل للممر الملاحي خلال فترة الحرب أدى إلى تراجع حاد في حركة الشحن.
ووفقًا لبيانات وكالة "أرجوس"، غادر نحو 640 ألف طن من الكبريت مضيق هرمز منذ الإعلان عن الاتفاق المؤقت في 15 يونيو، متجهًا إلى أسواق من بينها إندونيسيا والمغرب وتنزانيا والصين، مقارنة بإجمالي 80 ألف طن فقط تم شحنها طوال فترة الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر ونصف.
كما أظهرت بيانات شركة "سي آر يو" الاستشارية عبور نحو 427 ألف طن من اليوريا عبر المضيق منذ بدء تنفيذ الاتفاق، مقابل 275 ألف طن فقط خلال فترة النزاع، إلى جانب تسجيل زيادة محدودة في شحنات الأسمدة الفوسفاتية والأمونيا.
اقرأ أيضاً
أرامكو تستأنف شحن النفط من رأس تنورة بعد توقف دام نحو 4 أشهر
رويترز: شحنات النفط عبر هرمز تسجل أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب
57 سفينة تعبر مضيق هرمز ضمن خطة أممية لإجلاء السفن
وزير البترول يستعرض 3 أولويات رئيسية للتعاون بين دول بريكس بمجال الطاقة
صادرات زيت الوقود بالشرق الأوسط تتجه لأعلى مستوياتها في 4 أشهر
النفط يواصل الهبوط مع انحسار مخاوف الإمدادات وترقب زيادة صادرات الشرق الأوسط
تراجع أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي
ارتفاع صادرات النفط الخام الإيراني عبر مضيق هرمز
الكويت تطرح منتجات نفطية للبيع معززة المؤشرات على إعادة فتح هرمز
النفط يتراجع بأكثر من 2% بعد تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية
بيانات تشير إلى استمرار حركة الملاحة في هرمز رغم تحذير إيران
العراق يخسر 37.7 مليار دولار بسبب إغلاق مضيق هرمز
وكانت أسعار الأسمدة قد قفزت خلال الحرب، ما دفع العديد من المزارعين إلى تقليص استخدام الأسمدة، الأمر الذي أثار مخاوف من تراجع إنتاجية المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا إذا استمر تعطل الملاحة لفترة طويلة.
ورغم تحسن حركة الشحن، لا تزال أكثر من 500 سفينة عالقة في منطقة الخليج، فيما تبقى حركة العبور أقل بكثير من متوسطها البالغ نحو 125 سفينة يوميًا قبل الحرب.
وقالت سارة مارلو، رئيسة تسعير الأسمدة في وكالة "أرجوس"، إن الشحنات التي بدأت تعبر المضيق تمثل انفراجة للسوق، لكنها في الغالب ترتبط بعقود بيع أُبرمت قبل الحرب، ولن توفر كميات إضافية كبيرة للأسواق في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن شركات التجارة لا تزال تُبرم عددًا محدودًا من الصفقات الجديدة في المنطقة.
ويرى محللون أن استعادة الحركة الطبيعية تتطلب إزالة عدد من العقبات، من بينها تطهير الممرات البحرية، وإنهاء تكدس السفن، واستعادة ثقة شركات الشحن في الإبحار عبر المضيق، إلى جانب تحول الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران إلى هدنة دائمة.
وزادت المخاوف بشأن استدامة الاتفاق بعد تعليق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، الخميس، عمليات مرافقة السفن في المضيق عقب الإبلاغ عن تعرض إحدى السفن لهجوم.
وتشير تقديرات "سي آر يو" إلى أن نحو 600 ألف طن من اليوريا لا تزال عالقة داخل المضيق، بينما تقدر وكالة "أرجوس" وجود ما بين 300 ألف و400 ألف طن من الكبريت بانتظار التصدير.
وفي الوقت نفسه، تحتاج منشآت إنتاج الأسمدة في الخليج، التي تعرض بعضها لأضرار خلال الحرب، إلى أعمال إصلاح قبل استعادة طاقتها الكاملة. ورغم أن الخبراء يرون أن الأضرار محدودة نسبيًا، فإنها ستؤخر تراجع أسعار الأسمدة العالمية.
وأشارت رابطة الشحن البحري "بيمكو" إلى أن إنتاج الأسمدة في الخليج مرشح للتعافي بدرجة كبيرة، إلا أن صادرات قطر والإمارات قد تظل دون مستويات ما قبل الحرب خلال المدى المتوسط، نتيجة الأضرار التي لحقت ببعض حقول الغاز والمصافي.




















