فيتش تثبت التصنيف الائتماني للسعودية عند ”+A” مع نظرة مستقبلية مستقرة
أبقت وكالة فيتش على التصنيف الائتماني السيادي للمملكة العربية السعودية طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند "+A"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مدعومًا بقوة المركزين المالي والخارجي للمملكة، وارتفاع حجم الأصول السيادية والاحتياطيات، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها، أن السعودية تتمتع بمستويات دين حكومي وصافي أصول أجنبية سيادية أفضل بكثير من متوسط الدول ذات التصنيفات المماثلة، إلى جانب احتياطيات مالية قوية تشمل ودائع حكومية وأصولًا مملوكة للقطاع العام، بينما لا يزال الاعتماد على النفط وبعض مؤشرات الحوكمة يمثلان نقاط ضعف نسبية.
ورأت "فيتش" أن الاقتصاد السعودي والمالية العامة أظهرا مرونة في مواجهة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوترات الإقليمية، متوقعة أن يعود سوق النفط إلى فائض في المعروض بعد إعادة فتح مضيق هرمز، بما يدفع متوسط سعر خام برنت إلى نحو 60 دولارًا للبرميل في 2028 مقارنة مع 87 دولارًا في 2026.
وتوقعت الوكالة أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 0.6% في عام 2026 نتيجة اضطرابات التجارة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، قبل أن يتعافى في 2027 مع استئناف تدفقات النفط والبتروكيماويات، ثم يستقر عند 2.9% في 2028، بدعم من التشغيل التدريجي للمشروعات العملاقة واستمرار الإنفاق المحلي لصندوق الاستثمارات العامة، رغم إعادة تقييم بعض المشروعات وتراجع الإنفاق الرأسمالي الحكومي.
اقرأ أيضاً
وزير الزراعة: تحقيق الأمن الغذائي العربي يستوجب تعزيز الاستثمار في البحث العلمي ودعم المشروعات المشتركة
السعودية تستقبل أول شحنة قمح عبر ميناء نيوم لتعزيز منظومة الإمدادات اللوجستية
بدء التشغيل التجاري لمحطة بضائع ودخول 3 أحواض للخدمة بميناء السخنة
قريبًا.. وزير الاستثمار: إطلاق صندوق استثمار لاكتشاف وتأهيل المواهب الرياضية| فيديو
السعودية تدرس زيادة طاقة خط أنابيب النفط إلى البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز
السعودية تشتري 661 ألف طن من القمح في مناقصة دولية
تحالف ”أوبك+” يقرر زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يوميًا في أغسطس
ارتفاع إنتاج أوبك من النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
السعودية تطرح مناقصة دولية لشراء 655 ألف طن من القمح
السعودية تكثف شحنات النفط إلى آسيا بعد استئناف التصدير من رأس تنورة
”القابضة للصناعات الغذائية” تشارك في معرض FRANEX 2026 للترويج لمشروع ”كاري أون”| صور
صادرات زيت الوقود بالشرق الأوسط تتجه لأعلى مستوياتها في 4 أشهر
وفيما يتعلق بالمالية العامة، توقعت "فيتش" أن يتقلص عجز الميزانية خلال عام 2026 بدعم من ارتفاع الإيرادات النفطية، قبل أن يتسع مجددًا إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 مع انخفاض أسعار النفط، على أن يتراجع مرة أخرى في 2028 بفضل ضبط الإنفاق الحكومي.
كما رجحت الوكالة ارتفاع الدين الحكومي إلى 41.3% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2028 مقارنة مع 31.8% بنهاية 2025، وهو مستوى لا يزال أقل من متوسط الدول المناظرة، لكنه يتجاوز السقف الاسترشادي الذي حددته الحكومة عند 40%.
وأكد التقرير أن المركز الخارجي للمملكة سيظل من أبرز نقاط القوة، مع احتياطيات أجنبية تغطي نحو 11.6 شهرًا من المدفوعات الخارجية في 2026، مقابل متوسط يبلغ 1.9 شهر للدول المماثلة، فيما سيظل صافي الأصول الأجنبية السيادية عند 38.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028، رغم زيادة الاقتراض الخارجي.
وتوقعت "فيتش" أن يسجل الحساب الجاري فائضًا طفيفًا خلال 2026 بدعم من ارتفاع عائدات النفط، قبل أن يتحول إلى عجز يبلغ نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2028 نتيجة انخفاض أسعار الخام واستمرار نمو الطلب المحلي.
وفي القطاع المصرفي، أشارت الوكالة إلى استمرار متانة البنوك السعودية، مؤكدة أنها لم تحتج إلى أي إجراءات دعم خلال فترة الحرب، مع تراجع نسبة القروض المتعثرة إلى 1.1% وارتفاع نسبة رأس المال الأساسي إلى 19.2% بنهاية الربع الأول من العام، مع الإبقاء على نظرتها للقطاع عند "محايدة".
وأوضحت الوكالة أن رفع التصنيف الائتماني مستقبلاً قد يتطلب إحراز تقدم في تنويع الإيرادات غير النفطية، وتعزيز قدرة الموازنة على مواجهة تقلبات أسعار النفط، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية التي تدعم نمو القطاع غير النفطي، أو بقاء أسعار النفط عند مستويات أعلى من توقعاتها الحالية لفترة ممتدة.




















